اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الإخفاء القسري.. سياسة المستبدين لقهر شعوبهم

الإخفاء القسري.. سياسة المستبدين لقهر شعوبهم
أخبار البلد -  
«الإخفاء القسري» «جريمة خطيرة مكتملة الأركان» بل هي الجريمة الأسوأ في انتهاكات حقوق الإنسان، وتعرف المواثيق الدولية «المختفي قسريا» بأنه «كل محتجز أو معتقل أو مختطف بأيدي موظفي الدولة، أو بموافقتها ودعمها، وإخفاء مصيره ومكان وجوده».
يعود ابتكار «الإخفاء القسري» إلى أدولف هتلر، حين أصدر (نظام المحتشد النازي) في 7/12/1941 بمرسوم أطلق عليه «مرسوم الليل والضباب» (Night and Fog Decree)؛ يقضي بأن يختفي هؤلاء الذين يتم القبض عليهم في «الليل والضباب». ومنذ ذلك التاريخ وقع مئات الآلاف من الأشخاص ضحايا «لهذه الجريمة».
في عقد الخمسينيات من القرن الماضي شهدت جريمة «الإخفاء القسري» انتشارا واسعا في دول أمريكا اللاتينية ومن ثم انتشرت لتعم جميع أصقاع العالم، وعرفت دول عديدة «سنوات شداد» أطلق عليها «سنوات الرصاص» وكان نصيب دول المنطقة العربية وافر منها.. وتفاقمت حدة هذه الجريمة في الفترة الأخيرة بسبب ما تواجهه دول الربيع العربي من استعصاءات (خاصة في مصر وسوريا والعراق واليمن وليبيا)، وبات «الإخفاء القسري» (فضلا عن التعذيب الممنهج والقتل خارج القانون) استراتيجية معتمدة من قبل نظام الانقلاب في مصر كما في سوريا (منذ الأسد الأب حتى اليوم).
ففي كلا البلدين هناك عدد «لا يحصى» من المواطنين يعتقلون من الشوارع، أو يختطفون من منازلهم.. ليواجهوا مصيرا مجهولا، (وتشير بعض الاحصائيات إلى اختفاء 215 ألف سوري قسراً في «معتقلات النظام» ناهيك عن أرقام مماثلة لا يعرف لهم مصيرا، كما لا يعرف لمن تمت تصفيته، منهم قبر أو جثة).
وفي مصر رصد «مركز هردو» (لدعم التعبير الرقمي) ما يقرب من 600 حالة اختفاء قسري فى الفترة الأخيرة لنشطاء وأصحاب رأي وأعضاء قوى سياسية.. كما رصدت المنظمة المصرية «الحرية للشجعان» حوالي (163) حالة اختفاء قسري في غضون شهرين، بعضهم وجد في السجون، حيث جرى احتجازهم دون تهمة، وهناك من عثر عليه مقتولا بالرصاص وتحت التعذيب، لكن الكثيرين منهم ما زالوا مختفين. وفي هذا تقول «سارة ليا ويتسون» (رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمنظمة هيومن رايتس ووتش) «هذه ليست مجرد ممارسات رجال شرطة فاسدين، لكنها سمة نظام».
تكتنف جريمة الإخفاء القسري جملة المفارقات منها:
• هناك دول عديدة ما زالت تتهرب من التوقيع والمصادقة على (الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الإخفاء القسري) فعدد الدول الموقعة عليها بلغ 53 دولة فقط، في حين أن عدد الدول التي صادقت عليها 46 دولة فقط من أصل (197)،
• تتذرع أنظمة القتل والإرهاب «غير الشرعية» في تصعيد إجراءات «الإخفاء القسري» بذريعة سخيفة تسمى «الحرب على الإرهاب» (فأشد الجرائم إرهابا ترتكب في الحرب على الإرهاب)!
• هناك مفارقة تشريعية خطيرة ففي الوقت الذي يخلو فيه الدستور المصري بنسختيه (2012، و2014) من أي نص يعرف جريمة «الإخفاء القسري»، فإن قانون الإرهاب الجديد جاء ليقنن الجريمة ويشرعنها، ويمنح جهاز الشرطة سلطات مخالفة للدستور.. بل يدعم إفلات مرتكبي هذه الجريمة من العقاب.. ويعلق أحد الظرفاء على ذلك بالقول «إننا نعيش فى زمن الداخلية فيه فوق الحساب».
لذا، وحتى يعود للإنسان اعتباره، ولآدميته احترامها لا بد من النضال على كل الجبهات من أجل وقف نهائي لكل هذه «العمليات القذرة».. وهذا يتطلب وجود سلطة شرعية تأتي بآليات شرعية، يكون على رأس أولوياتها «وضع العدالة فى نصابها الطبيعي»، تقدم المتورطين للمساءلة والمحاكمة أمام نظام عدالة حقيقي مستقل وحيادي!
وحتى ذلك اليوم، سيظل الإخفاء القسري.. سياسة المستبدين والانقلابيين لقهر شعوبهم..
ولا عزاء للمخفين والمعتقلين والمعذبين في أوطاننا!
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه سوريا.. أشلاء بشرية وقتلى ومصابون بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة ركاب صغيرة إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء