دبس وكافيار

دبس وكافيار
أخبار البلد -  
تقع كلمة «مصلحة» في الأذن العربية شائنة غير أخلاقية. إنها عكس المُثُل التي ينشأ عليها العربي في البيت أو في الكتب: الكرم والشهامة والخصال الرفيعة. كان الشاعر السوري كنعان الخطيب، مستشار الملك فيصل بن عبد العزيز، يقول لي دائمًا إن أجمل كلمة سمعها في حياته هي «تكرم»، بمعناها اللبناني، أو «تكرم عينك». كم تسر الخاطر، ولو لم يعن قائلها كل ما تحمل من ترحيب وبذل.
«المصلحة» في الغرب كلمة علمية، لا علاقة لها بالمشاعر أو الأخلاقيات.. بالرفعة أو الخسة، عند الأفراد وعند الأمم.
فيلسوف الاقتصاد، البريطاني آدم سميث، يخلص (1776) في كتابه «بحث في أسباب وطبيعة غنى الأمم»، إلى أن مصدر الثروات ليس النهب والغزوات والاحتكارات، بل طبيعة الإنسان في الميل إلى السعي ومقايضة شيء بشيء آخر. في البحث عن الربح يعمد الإنسان إلى التركيز على ما يجيد عمله، بإتقان وتكلفة قليلة. وفي مقابله، يفعل إنسان الشيء نفسه: «إننا لا نتوقع عشاءنا من مبرة اللحام أو الخباز، بل من بحثهما عن مصالحهما». يقول سميث: «في سعيه إلى تطوير مصالحه الخاصة، غالبًا ما يطور الإنسان مصالح غيره أيضًا». المجتمع المزدهر ينتج دولة مزدهرة. الفرد الناجح يعطي جزءًا من أرباحه إلى الحكومة، والحكومة تعطي شيئًا من هذه الأرباح إلى الأقل نجاحًا. يسمى هذا في لغة اليوم «تلاقي المصالح».
عندما يقول لك اللبناني، غالبا في صدق إضافة إلى الشطارة المعهودة: «تكرم عينك»، فهو يطور مصلحته، لكنه يحرص على رضائك، كي تعود مرة أخرى. إذا لم يحسن استقبالك ولم يكن عند حسن ظنك، فإنه لا يخسرك فقط وإنما «لا يعرف مصلحته». معرفة المصلحة وشروطها أمر ضروري، في التجارة وفي السياسة. عندما نهاجم أميركا برومانسية على أنها «دولة ذات مصالح» ننسى أن التعبير المتكرر في خطب رؤساء أميركا هو «مصالح الولايات المتحدة».
في البحر وفي المحيطات وفي اليابسة، حاول الإنسان أن يطرد ويبعد الآخر من أجل مصلحته، ثم اكتشف أن هناك شيئًا أفضل «المصلحة المشتركة». التبادل، بدل التضارب، أو المقايضة إذا شئت. وعندما كان المال قليلاً في لبنان، كان أهل القرى والمناطق يستخدمون عملتهم الخاصة: زيتون بدبس الخروب. وبذلك، كنا أرقى بكثير من الإمبراطوريات التي تقايض الدبس بالعبيد. خلال دورة الجمعية العامة، 1960، التقى الرئيس صائب سلام الزعيم السوفياتي نيكيتا خروشوف، الذي أخبره أنه عندما كان طفلاً، كان أهله يقدمون له دبس خروب قادمًا من المشرق. وبعد عودة الرئيس سلام إلى بيروت أرسل إلى خروشوف تنكة من الدبس. رد خروشوف بجرة من الكافيار.. تبادل.
 
شريط الأخبار توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟