رحلة الشفاء من الصوت الواحد

رحلة الشفاء من الصوت الواحد
أخبار البلد -  
يظهر من استطلاع الرأي حول مشروع قانون الانتخاب، والذي أعلن مركز الدراسات الاستراتيجية نتائجه أمس، أن المشروع يحظى بتأييد واسع في أوساط النخبة الأردنية وقادة الرأي. أكثر من 80 % يؤيدون القانون، وأغلبية عريضة ترى أن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح. كان هذا أمرا متوقعا. فالمشروع المطروح حقق أمنية عزيزة على الأردنيين؛ دفن "الصوت الواحد" أولا، وتبنى التمثيل النسبي. لقد تعرض الأردن في السنوات الماضية لتجارب انتخابية لا مثيل لها في العالم. حكوماته المتعاقبة تبنت من الأنظمة والصيغ الانتخابية ما لم يخطر على بال أحد في المعمورة. نظام "الصوت الواحد" موجود في عدد قليل من دول العالم، أبرزها بريطانيا، المنقسمة حوله بقوة، وكاد أن يلغى في استفتاء حوله قبل سنوات قليلة. مع ذلك فهو كنظام متقدم مقارنة بما كان مطبقا في الأردن. الطبعة الأردنية من "الصوت الواحد" مشوهة، ولذلك كانت تسمى "الصوت الواحد المجزوء"، ولم تأخذ به سوى جزيرة معزولة في المحيط الهندي لا يزيد عدد سكانها على مئات الأشخاص. التعديل الثاني على قانون الانتخاب كان هو الآخر بدعة أردنية ليس من مثيل لها في العالم؛ نظام الدوائر الوهمية. هل سمعتم عن بلد الدوائر الانتخابية فيه وهمية؟! التعديل الثالث؛ نسخة مشوهة عن نظام القوائم الحزبية على مستوى البلاد. حكومة أردنية سابقة قررت تصنيع نسخة أردنية تعتمد الصفة الوطنية بدل الحزبية. وعند التطبيق شهدنا العجب العجاب. كان القاسم المشترك الوحيد لهذه المخلوقات الانتخابية المشوهة، نظام "الصوت الواحد المجزوء". وهي في الحقيقة لم تكن سوى عمليات تحايل للإبقاء على هذا "الصوت" حيا. يقول رئيس الوزراء د. عبدالله النسور، في معرض شرحه للنظام الانتخابي الجديد، إن "الصوت الواحد" فقد مبررات وجوده بعد أن أدى وظيفته، وكان لا بد من تجاوزه. لجأت الدولة إلى نظام الصوت الواحد العام 1993، لتحجيم المعارضة الإسلامية على وجه التحديد، التي أزعجت الحكومات في "برلمان 89". كان هذا واردا بالطبع، لكنْ ثمة سبب جوهري آخر دفع إلى تعديل القانون في حينه، وهو توقيع السلطة الفلسطينية على اتفاقية أوسلو من دون تنسيق مع الأردن. وسادت في تلك الآونة موجة قلق في أوساط الدولة الأردنية من تبعات الاتفاقية على الوضع الداخلي، خاصة فيما يتعلق بقضية اللاجئين. لكن تجارب الانتخابات اللاحقة أظهرت أن تأثير "الصوت الواحد" على حصة الإخوان المسلمين وغيرهم من الشخصيات المعارضة، كان محدودا. ففي "برلمان 93"، وصل عدد غير قليل منهم للبرلمان. وفي ظل وجود كتلة وازنة للمعارضة، تمكنت الحكومة من تمرير معاهدة السلام مع إسرائيل. ما أود قوله هنا أن قانون "الصوت الواحد" كان فاقدا لمبررات وجوده منذ يوم ولادته، ولم يكن له أي تأثير على حضور الإخوان المسلمين في الشارع. وقد أدركت الحكومات هذا الأمر في وقت مبكر، ولذلك كانت تلجأ إلى التدخل في الانتخابات والتلاعب بنتائجها حتى في ظل مقاطعة الإسلاميين. قانون "الصوت الواحد" أدى غرضه؛ هذا صحيح. فقد تراجع بالحياة النيابية إلى الحضيض، وفتت المجتمع الأردني إلى مجاميع عصبوية كان في طريقه إلى تجاوزها. البرلمان المقبل سيمثل مرحلة التعافي من آثار "الصوت الواحد"، ومن بعدها سيظهر الأثر الإيجابي للتغيير.
 
شريط الأخبار دوي انفجار في السفارة الأمريكية لدى أوسلو الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة قاعدة العديري الأمريكية في الكويت أطباء الأسنان :إجراءات صارمة لمواجهة الانتحال المهني بدء التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026 الاثنين انقلاب ديانا خضار وفواكة في الرصيفة - صور طقس بارد ومشمس في معظم المناطق اليوم.. وارتفاع طفيف الثلاثاء عقود النفط الآجلة تتجاوز 115 دولاراً.. وتنذر بافتتاح ناري للأسواق اتفاقية تغطيات تأمينية طبية بين غرفة تجارة عمان ونيوتن للتأمين رئيس البرلمان الإيراني: إذا استمرت الحرب على هذا النحو فلن يبقى طريق لبيع النفط ولن تكون هناك قدرة على إنتاجه ترامب يحمل إيران مسؤولية استهداف مدرسة البنات بسبب "ذخائرها غير الدقيقة".. ويهاجم بريطانيا حزب الله يستهدف 5 مواقع إسرائيلية بينها مقر استخبارات قرب تل أبيب بزشكيان: العدو حرّف كلامي.. والرد على أي اعتداء حتمي طارق خوري يكتب .. حين يصبح تحليل الفضائيات رواية المعتدي "وول ستريت جورنال": استهداف إيران للرادارات أضعف قدرة واشنطن وحلفائها على تتبع الصواريخ طهران: ترمب فشل وإيران ليست فنزويلا مستوطنون يقتلون 4 فلسطينيين بالضفة وسط تصاعد الهجمات منذ اندلاع حرب إيران صفارات الإنذار تدوي مجددا في الكويت للمرة الخامسة منذ فجر اليوم وفيات اليوم الأحد 8-3-2026 المملكة على موعد مع صقيع وأجواء قطبية تقترب من مستويات مربعانية الشتاء مستجدات حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية