قانون انتخاب خالٍ من « الدلال السياسي »

قانون انتخاب خالٍ من « الدلال السياسي »
أخبار البلد -  
عند الحديث عن مسودة مشروع قانون الانتخاب الجديد الذي اعلن عنه رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور واهم مضامينه الجديدة، فاول القول انه يمنح كل ناخب حق التصويت بعدد مقاعد دائرته الانتخابية وعلى اساس القوائم يؤشر على ان منتج مجلس النواب الثامن عشر سيكون افضل مما هو عليه الان تشريعيا ورقابيا.

والجودة التي نتحدث عنها لا علاقة لها باشخاص بقدر ما لها علاقة بالصوت الواحد الذي كان يعقد من عملية افراز اغلبية نيابية ذات رؤية برامجية قادرة على التجديف بالحياة الاردنية الى الامام بالسرعة المرجوة شعبيا.
وبتعدد الخيارات امام الناخب الاردني في قانون الانتخاب الجديد الذي سيدخل الى المطبخ النيابي لمناقشته وتمحيصه ومن ثم اقراره دستوريا، يكون مربع الاصلاح السياسي قد اكتمل بعد اقرار قوانين الاحزاب والبلديات واللامركزية.
وما يميز قانون الانتخاب الجديد عن شبيهه في انتخابات عام 1989 ان النواب الذين سيفرزهم الشعب في البرلمان المقبل يفترض ان يكونوا متفرغين للرقابة والتشريع بعدما اسقط عنهم قانونا اللامركزية والبلديات عبء الضغط الخدماتي الذي كان واحدا من ابرز معيقات اختيار النواب على اساس برامجي من جانب، وثانيا ازدحام قبة البرلمان بنواب الخدمات الذين تتقدم مصالحهم في دوائرهم الانتخابية على اولويات العمل التشريعي وهي الرقابة واقرار القوانين.
اما ما لمسناه من امتعاض بعض الحزبيين تجاه القانون بانه لا يمكنّ الاحزاب من الوصول الى قبة البرلمان ما لم يكن هناك قوائم خاصة بهم، فهذا لم يعد مشكلة الدولة وانما مشكلة الاحزاب نفسها في الوصول الى الناس واقناعها في برامجها لتوسيع انتشارها شعبيا وبالتالي اقبال الناس عليها للانضمام اليها.
فرسالة الحكومة في هذا القانون ان الاصلاح لا يحتمل استمرار ذلك « الدلال السياسي » وانه حان الوقت للقوى الشعبية ان تشارك في صناعة القرار وان يساهم كل مواطن من خلال صناديق الاقتراع بانتخاب البرنامج الذي يعمل على تنمية البيئة التي ينتمي اليها حتى تتوزع مكاسب التنمية بعدالة بين جميع محافظات المملكة من خلال التشريعات التي سينتجها النواب لان ضغط مصالح الدائرة الانتخابية الصغيرة سيكون قد انتهى وفق ما تم اقراره في قوانين الاصلاح السياسي الاخرى.
والمهم في هذه القوانين مجتمعة ان اصحاب البرامج سيكون لهم حصة في الانتخابات البلدية ومجلس اللامركزية كما هي في النيابية وان الكتل البرلمانية لن تخضع للمصالح الخاصة وانما الى البرامج التي لن يجد اي رئيس حكومة جديدة اغراءات «ضيقة « لكسب ثقة البرلمان كما كان يحدث سابقا.
وحصول الحكومات مستقبلا، وفق هذه القوانين وفي مقدمتها الانتخاب، على الثقة يحتاج الى ابراز قدراتها على التنفيذ وليس الاستفراد بكل نائب لمقايضته على صوته مقابل تنفيذ مطالب خدمية لناخبين على حساب المصلحة الوطنية العليا.
الصورة العامة لمربع الاصلاح السياسي تبشر بمنتجات انتخابية بلدية وبرلمانية قادرة على تحسين نوعية الادارة العامة وموارد الدولة وكذلك تخفيف الضغط النيابي على المؤسسات الرسمية لتنفيذ مطالب خاصة على حساب مشاريع التنمية الشاملة، والاهم انها ستفرض منطق المؤسسية الذي يجعل الجميع تحت القانون ويجفف بالتالي منابع الواسطة والمحسوبية ويجعل الجميع شركاء في مدخلات العملية التنموية ومكاسبها.
قد يكون المأخذ على القانون الانتخابي الجديد عدد مقاعد المجلس ال 130 والتي لا زالت من وجهة نظر البعض، وانا منهم كثيرة، رغم انها اقل بعشرين مقعد عن البرلمان الحالي، ولكن خطوة الى الامام افضل من لا شيء، لان الهدف في نهاية المطاف الوصول الى حياة برلمانية حقيقية تقوم على اساس ان « الخير عندما يعم.. يخص».
في حزمة قوانين الاصلاح السياسي الجديدة، لا بد ان كثيرا من الممارسات والسلوكيات ستختفي، منها على سبيل المثال وان طرح الثقة بوزير تحت القبة لن يكون سببه رفض الاخير تعيين مراسل او نقل موظف او تفضيل دائرة انتخابية على اخرى، وانما قرار او سياسة تضر بالوطن باكمله.
المهم في قانون الانتخاب الجديد انه سيزيد شيفرة لحمة الشعب الاردني تعقيدا على المتربصين له ولمنجزاته من خلال دعم قوائم التحالفات التي سنشهدها بين المرشحين.
اما النائب فحسابه سيكون عسيرا، لان السؤال لن يكون عما قدمه لابناء دائرته الانتخابية، وانما على ما قدمه للوطن والمواطن.

 
شريط الأخبار توقيف 3 متورطين بتهريب سيارات إلى مصر وإحالتهم للمدعي العام مجلس النواب يقر مادتين بمشروع قانون الغاز وفاة بحادث تصادم مروع بين قلاب ومركبة في المفرق صدمة الشامل.. صعوبة مفرطة وأسئلة لا تمت للمنهاج بصلة وتساؤلات عن مصير الطلبة ! غبار غير معتاد لهذا الوقت يؤثر على مختلف مناطق المملكة وتوقعات باستمراره الليلة وغدًا استفتاء على السوشال ميديا.. طلبة الهاشمية :خدمات النقل بعد تحديثات هيئة النقل من سيء لأسوأ وهذه أبرز الردود النائب وليد المصري يثير قصة عدم تعيين مدير عام للمؤسسة الاستهلاكية المدنية والحكومة ترد.. المواصفات والمقاييس : خطة رقابية وجولات تفتيشية في رمضان التربية تصرف رواتب التعليم الإضافي والمسائي اليوم وعكة صحية مفاجئة للنائب صالح العرموطي أثناء جلسة النواب 10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار 4 إصابات بانفجار أسطوانة غاز داخل مطعم في إربد نائب يكشف وفاة قريب له بعد تعيينه في التربية دون صرف راتبه وفاة الإعلامية والشاعرة هند داوود التونسي… وسيدة الصوت والكلمة ترحل بعد مسيرة ثقافية حافلة.. تفاصيل العزاء حملة أمنية واسعة لإزالة اعتداءات على مصادر المياه في الأردن ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟