كيف تطرف الإخوان؟

كيف تطرف الإخوان؟
أخبار البلد -  

حدث في مصر أمر كبير عام 1974 كان له تبعاته فيما بعد، على يد شاب اخواني أردني من أصل فلسطيني اسمه صالح سرية، هرب من العراق واقام بمصر، وتعلم فيها ونال الدكتوراه من جامعة عين شمس، كان سرية مؤثرا في تنظيم الإخوان حسب رأي ايمن الظواهري به في كتابه «فرسان تحت راية النبي» وشارك في عدة مظاهرات في القاهرة بعد النكسة. وقامت زينب الغزالي بترتيب اول لقاء له عام 1972 مع المرشد العام حسن الهضيبي في منزله بحي الروضة القاهري. وفي ذلك اللقاء عرض صالح مجمل أفكاره على قيادات الإخوان وعلى رأسهم المرشد، وكما قال صالح لرجاله فقد كتب مذكرة من خمسين صفحة للمرشد العام عرض فيها خطته لإدخال تجديد على فكر الإخوان ليكون الوصول للسلطة بالقوة العسكرية خياراً أساسياً... وذكر صالح لرجاله أن المرشد وافق على مضمون المذكرة.» ابرز ما عبر عن فكر صالح سرية مؤسس تنظيم «الفنية العسكرية» كتابه «رسالة الإيمان» وفيه يدعو إلى ان الجهاد هو الطريق لإقامة الدول الإسلامية. والحكم بتكفير الحكام وجاهلية المجتمع واعتباره دار حرب والجهاد هو الطريق لإقامة الدول الإسلامية. والحكم بتكفير الحكام وجاهلية المجتمع واعتباره دار حرب». وحوكم صالح سرية وانصاره من قبل السلطات المصرية بعد اتهامهم بمحالة الانقلاب على الحكم العام 1974 وذلك بعد ان تم الهجوم على الكلية الفنية العسكرية، لكنه انتهى بالفشل بعد تدخل قوات الصاعقة المصرية وبلغ عدد الضحايا في هذه العملية 24 قتيلا من المهاجمين، و65 جريحا من حراس الكلية. لكن أفكار صالح سرية ظلت تنشر عبر طباعة «رسالة الايمان» عدة مرات من قبل اتحاد طلبة مصر، واستمرت توزع حتى نهاية السبعينيات، آنذاك كان اخوان سوريا على موعد مع فصل جديد ودموي، وهو ما قاد في النهاية إلى مجزرة حماة، التي سبقها صراع عنيف بين حزب البعث بقيادة الرئيس حافظ الأسد والجماعة التي ظهرت آنذاك كقوة معارضة للبعث في البلاد. فشل نظام حافظ الأسد في بناء دولة لجميع السوريين، مما قاده للصدام مع الإخوان، فاتهم الإخوان بقتل مجموعة من طلاب مدرسة المدفعية في حزيران1979 في مدينة حلب شمال سوريا. ومع أنهم نفوا علاقتهم بأحداث مدرسة المدفعية وتبرأوا منها، إلا أنهم اتهموا في 20 حزيران عام 1980 بمحاولة اغتيال الرئيس حافظ الأسد والذي قام بعدها بحظرالجماعة وشن حملة تصفية واسعة في صفوفها، وأصدر القانون 49 عام 1980 الذي يعاقب بإعدام كل من ينتمي لها لتنتهي العلاقة بين طرفي الصراع بمجزرة دموية احالت مدينة حماة إلى مدينة منكوبة قتل فيها عشرات الآلاف ودمرت المرافق والمساجد وعلى اثرها خرج الإخوان من سوريا إلى الأردن ودول عربية ثم أوربية. سبق مجزرة حماة ، قيام الثورة الإسلامية في ايران 1979، ومحاولة سيطرة جهيمان العتيبي على الحرم المكي بذات العام، والثورة الإيرانية اثرت بشكل كبير في المجتمعات العربية، فزادت مظاهر التشدد وبدأت المقولات الخلاصية تظهر بشكل لافت وظهر سبُ أمريكا ولعنها كنص جديد عنوانه «الموت لأمريكا» إيرانيا، في مقابل «الإسلام هو الحل»إخوانياً، آنذاك كانت أفغانستان تجذب المجاهدين العرب، والتقى فيها ثلاثة وجوه ايمن الظواهري وعبد الله عزام واسامة بن لادن، ظلّ الثلاثة على وفاق حتى خرج السوفييت من أفغانستان العام 1988، يومها تغيرت جهة الجهاد ومقاصده. كأي نصر، قادت نشوته الشركاء للاختلاف بعد الجلاء السوفيتي، فأصر اسامه بن لادن وايمن الظواهري على أن المرحلة المقبلة بعد أفغانستان هي أمريكا والدول العربية الكافرة التي لا تحكم بشرع الإسلام، فيما قرر عبد الله عزام ان تحرير فلسطين هو الواجب، وبدأ يعد المقاتلين لإرسالهم لحماس، لكن وفاته انهت حلمه. هذه الوضعية الإسلامية وجدت طريقا لها جديدا في السودان بعد انقلاب البشير والترابي معا والاستيلاء على السلطة في حزيران 1989، مشهرين شعار «النظام الإسلامي هو الأمثل». وفي الأردن استعاد الإخوان تموضعهم من جديد في انتخابات عام 1989 ورفعوا شعار «الإسلام هو الحل» وكان دخولهم مجلس النواب والحكومات كوزراء سبباّ في انقسامهم وظهور متشددين فيهم حتى اليوم، فهم لم يفيدوا الإسلام بقدر ما اضروا به. عملياً ظل خطاب التشدد سيد الموقف ويصدر عن الحركة الإسلامية ورجالها، وكان رفع شعار «الإسلام هو الحل» والذي جعل الجزائر تمر بعقد دومي كامل خلال تسعينيات القرن المنصرم، وهو ما مثل أقصى درجات التوتر بين الحكم والأفراد، ويمثل أعلى درجات التطرف لا لحمله كلمة الإسلام عنواناً؛ بل لأن بنية العنف والقتل والتغيير الدموي كانت قد عشعشت في داخل مكونات العقل الحركي الإسلامي الإخواني. منذ سيد قطب وصالح سرية ولاحقا مجموعة شيوخ الجهاد في أفغانستان وصولا إلى أبي مصعب الزرقاوي وانتهاء بابي بكر البغدادي.

 

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة