الميكروفون الأقوى في العالم

الميكروفون الأقوى في العالم
أخبار البلد -  
تويتر والإنترنت بصفة عامة لن يخلوا بأي حال من الأحوال من المتطرفين كمن يود استخدام سيارة دون سائق ولا يفكر بالعواقب، وسنبقى نواجه مشكلة التمييز بدقة بين الحقيقة والتضليل.


سينعم الروائي الألماني الراحل غونتر غراس بتعريف لتويتر يتسق مع فلسفته التاريخية التي لا تضع التكنولوجيا في متنها أو هوامشها، مثلما سيرى الروائي الأميركي جوناثان فرانزين أن مساحة الـ140 حرفا مجدية لاكتشاف روح الكلمات المخبأة وليس آليتها.

فغراس سبق وأن وصف تويتر بالفكرة البغيضة رافضا أن يكون جزءا منها، معتبرا بأن من لديه 500 متابع، لا يوجد لديه أي أصدقاء، لأن التجارب الافتراضية الظاهرية على الإنترنت لن تكون بديلا عن التجارب المباشرة.

فيما نصح فرانزين الذي يعد من بين أهم الروائيين المعاصرين، الجيل المعاصر من الكتاب بعدم إضاعة وقتهم في المزيد من التغريدات، لأن الكتابة ليست مؤسسة طائفية جماعية كي تجمع حولها الآخرين، بقدر ما هي جهد خيالي شخصي.

يقترح تيم برادشو وهانا كوتشلر في تقرير لهما بصحيفة فايننشيال تايمز مجموعة تعريفات لتويتر تأسيسا على طلب جاك دورسي الرئيس التنفيذي للشركة من فريق العمل معه.

فهو عند البعض منصة حية لوسائل الإعلام، وعند آخرين مجتمعا ديمقراطيا يسمح بالتحادث على قدم المساواة، فيما يختصر البعض مهمة تويتر بالحرية بصفته ملاذا مفتوحا بلا قيود غير القيّم الشخصية للمغرد والرادع الأخلاقي الذي يتمسك به.

ومع أن دورسي وفريق عمله لم يتفقا على تعريف محدد واحد لموقع التغريدات المقتضبة، إلا أن كلمات مثل "العالم الحي”، "جحيم تستهلك الوقت”، "حرية التعبير” كانت ماثلة في أفكارهم. لكنهم لم يحددوا السبب الذي يدعو الناس إلى استخدام تويتر، ولم يسهلوا الأمر عليهم لفهم كيفية استخدامه.

وهو أمر مختلف عن الدافع النقدي الذي ينطلق منه مارك زوكربيرغ المدير التنفيذي لفيسبوك بسبب المنافسة لا أكثر بقوله "يبدو الأمر وكأنهم قادوا سيارة من المهرجين إلى داخل منجم ذهب وتعطلوا”.

مع ذلك تعهد دورسي بجعل تويتر أسهل وأكثر إقناعا لمزيد من الناس وأن يكون بسهولة النظر من نافذة البيت لرؤية ماذا يحدث حتى لو كلف الأمر إعادة تشكيل التطبيق من جديد، بعد أن اقترح تعريفه الخاص للمنصة التي ابتكرها بصفتها الميكروفون الأقوى في العالم.

إذا كان صانع الأفكار يجد صعوبة في تعريف نتاجه، فإن الجمهور الذي يدير تويتر ستكون لديه الصعوبة نفسها لتعريف الشبكة الجدلية التي جمعته مع مختلف الأطياف والتوجهات والأجناس.

وهذا ما دفع المحلل بوب بيك إلى إعادة إطلاق السؤال عن فائدة المنتج في النهاية، وفق صحيفة فايننشال تايمز "هل هو مجرد مكان متخصص، أم يمكن توسيع هذه الأداة لتصل إلى ملايين الناس الذين حاولوا استخدام تويتر ثم تحولوا إلى شركات أخرى؟”.

دعونا بصفتنا مستخدمين لهذه المنصة الإعلامية التي تشغلنا، نحاول تعريف العلاقة التي تربطنا بها، كي نحدد بعدها علاقتنا مع الآخرين بوصفنا منتجين ومستقبلين في آن واحد وهي صفة لم تكن موجودة في تصنيفات الإعلام من قبل.

الإعلام أصبح صناعة مختلفة كليا ولم تعد التعريفات القديمة تفي بالغرض، بل أختلف الأمر حتى في من يضع مثل هذه التعريفات، لم يعد خبراء الإعلام يستحوذون على مساحة التنظير والتعريف، الجمهور سيسأل بعدها: من أنتم؟

ستظهر النوازع الشخصية في كل تعريف مقترح من قبل المغردين، كما ستطفو المصالح في طبقة عليا إلى الحد الذي ستحجب فيه النظر عن قيم المعرفة وشيوع المعلومة المفترضة في هذا الفضاء الشاسع.

ستكون هناك أصوات في غاية السعادة كانت معزولة أو فرضت العزلة عليها بعد أن وجدت من يتفاعل معها، سوف لن تحتاج الجماعات والمنظمات للتفكير في طريقة إيصال خطابها بوجود تويتر.

سنتفق بصفتنا المرسل والمستقبل معا على تعريف تويتر وفق ما نحب نحن وما يتوافق مع استخدامنا وبخوف أقل من الحكومات، غير مبالين بالمصالح التجارية والمالية للشركات الكبرى.

مع ذلك يبدو من الأهمية بمكان العودة إلى كلام سابق لإيريك شميدت المدير التنفيذي لمحرك البحث غوغل الذي عد شبكة الإنترنت عموما قوة لا تلين من أجل الخير في عالم الاتصال "فليس ثمة حواجز أمام خيالنا أو عواطفنا”.

لكن تويتر والإنترنت بصفة عامة لن يخلوا بأي حال من الأحوال من المتطرفين كمن يود استخدام سيارة دون سائق ولا يفكر بالعواقب، وسنبقى نواجه مشكلة التمييز بدقة بين الحقيقة والتضليل.

 
شريط الأخبار ماذا يجري في دار الدواء .. نتائج مالية تكسر حدود المعقول قرار سوري يربك الشحن الأردني ويضاعف الخسائر .. وقصة الاعتداءات على الشاحنات الاردنية اب يكبّل طفلته ويحرقها حية بمساعدة زوجته المصائب تتوالى على منتخب النشامى.. اصابة علي علوان قبل كأس العالم! من الرجل الذي انحنى وزير الخارجية الإيراني لتقبيل يده؟ فتاة تشنق نفسها بالخطأ أثناء تصوير فيديو إنستغرام الاتحاد الأردني لشركات التأمين ينظم برنامجه التدريبي الثاني لعام 2026 حول تدقيق إدارة المعرفة وفق معيار ISO 30401 دراسة قانونية لمعادلة شهادات البورد الأجنبي مجلس النواب يناقش اليوم مشروع قانون الغاز لسنة 2025 إصابة عشرات الرضع بالتسمم بعد تناولهم حليب نيوتريلون في هولندا بسبب فضائح إبستين.. استقالة سفيرة النرويج لدى الأردن والعراق إطلاق مشروع وصلنا بالسلامة لحماية النساء في وسائل النقل العام انتهاء المدة القانونية للرد على استجواب الـ100 سؤال للنائب طهبوب دون رد نسائم الربيع تزور الأردن مبكرًا فكم تصل درجات الحرارة؟ وفيات الاثنين .. 9 / 2 / 2026 وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور)