هل انتهى حلم «الإمام» الحوثي؟

هل انتهى حلم «الإمام» الحوثي؟
أخبار البلد -  
حتى نفهم جانبًا من مشكلات الحاضر، يحسن بنا الرجوع قليلاً، بل كثيرًا، إلى الماضي، فما نراه ونسمعه من جماعات وشعارات، هي سليلة ذلك الماضي المأزوم، ولكن بتوظيفات حديثة سطحية.
في فيلم وثائقي - غير قاس عليهم - تحدث الحوثيون لقناة «بي بي سي» البريطانية، كثيرًا عن أحلامهم وشعاراتهم، كان ذلك قبل عاصفة الحزم.
بعيدًا عن التمويه السياسي، ظهرت من حين لآخر، ملامح الحلم الزيدي الحانق، الآتي من عمق القرون، بنكهة خمينية هذه المرة، ومن ذلك عبارة وردت في الفيلم للقائد الحوثي الشهير ضيف الله الشامي يقول فيها وهو يشير للحدود السعودية، والسلك الشائك: «نحن لا نعترف بهذه الشبوك، حدودنا هي حدود القرآن».
ذكرني هذا بمرحلة خطيرة من تاريخ اليمن، مرحلة قديمة، ذلك أنه أثناء الصراعات بين الدولة الأيوبية وخلفهم دولة بني رسول، والإمامة الزيدية في اليمن في القرن السابع الهجري، وكانت جولات نصر وهزيمة مشتركة للطرفين، برز واحد من أخطر الأئمة الزيدية، وهو الإمام المنصور عبد الله بن حمزة، وكان رجلاً عالمًا بليغًا حازمًا، يعتبر المؤسس الفعلي لتقاليد وسلطة الدولة الزيدية في القرون التي تلت الإمام الهادي.
كان عبد الله بن حمزة يملك طموحًا قويًا وبعيد المدى، خارج حدود اليمن، وكان مسرفًا في السيف والتكفير، حتى إنه قتل قرابة مائة ألف من خصومه، الزيدية، الذين خالفوه في بعض الآراء الكلامية والسياسية، وهم الفرقة (المطرفية)، فأصدر منشورًا بتكفيرهم، وخرب قراهم ومساجدهم، و«سبى نساءهم».
قصة الإمام المنصور لم تقف عند هذا الحد، فهو أيضا كفر وقاتل وسبى خصومه من الشافعية التابعين للسلطة الأيوبية. بعد وفاة هذا الإمام، خلفه ابنه عز الدين محمد، على الرغم من وجود إمام آخر هو يحيى بن المحسن، أكثر تأهيلاً علميًا و«حسبة» كما هي شروط الزيدية في الإمامة، وهو من فرع ثان من أشراف اليمن الزيدية، من آل الهادي، بينما تمكن ابن حمزة من الحكم، بسبب الشوكة العسكرية، ومساندة جملة من علماء الزيدية، نصرة للفرع الحمزي من أشراف الزيدية.
يهمنا هنا، قصة للأمير الزيدي الشاب عز الدين بن حمزة حينما استغل غياب الملك الأيوبي المسعود عن اليمن لملاقاة والده في مصر، واستخلف أحد قواده، الحسام لؤلؤ، وكان ضعيفًا، فسار الأمير الزيدي الشاب ابن حمزة منتهزًا الفرصة إلى صنعاء، وشجع من في الطريق على الانضمام لجيشه طمعًا بالغنيمة، وكان ذلك سنة 623 هجرية - 1226 ميلادية، ولم يكن عنده شك في دخولها وكان ينشد بيتين لوالده، من جملة قصيدة، وهما:
لا تحسبوا أن صنعاء جل مأربتي / ولا تعز فلا أشجيت حسادي
واذكر إذا شت تشجيني وتطربني / كر الجياد على أبواب بغداد
للتوسع ينظر كتاب «الزيدية في اليمن، دراسة أحوالهم السياسية والحضارية»، للدكتور محمد الميسري.
ضع عبد الملك الحوثي مكان محمد بن عبد الله بن حمزة، ماذا سيختلف؟
 
شريط الأخبار الموسم المطري يبلغ 95% من معدله العام... وارتفاع مخزون السدود ترامب يدمن نوعًا مختلفًا من الإباحية... شائعات مقلقة عما يحدث حقا داخل "غرفة العمليات" الأمريكية الحوثيون: هاجمنا بصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة أهدافا حيوية وعسكرية في جنوب فلسطين المحتلة مبان متضررة وحفر عميقة قرب القدس بعد هجوم صاروخي إيراني الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز" الجيش الأمريكي يعلن وصول 3500 جندي من المارينز إلى المنطقة نقابة الصحفيين تستنكر الإساءة للأردن ومكوناته وزارة الصحة الإسرائيلية: 5689 مصابًا منذ بدء حرب إيران استهداف منزل رئيس إقليم كردستان بطائرة مسيرة قرار بتغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي مدفوعة بزيادة الإنفاق الرأسمالي قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران 6000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة تهز إسرائيل منذ بداية الحرب... بنك الأهداف يتوسع.. وخريطة الحرب تغيرت ملايين الأمريكيين يتظاهرون تحت شعار "لا للملوك" احتجاجا على سياسات ترامب والحرب مع إيران نقابة الفنانين الأردنيين تستقبل المهنئين بفوز مجلسها الجديد الأحد موعد مع الأمطار والرياح النشطة في الأردن مسؤول في البيت الأبيض: ترامب يريد تجنب حرب لا نهاية لها وإيجاد مخرج تفاوضي جمعية المستثمرين في قطاع الاسكان الأردني تعقد اجتماع الهيئة العامة الأول لعام 2026 بعد تهديدات الحرس الثوري.. رئيس إيران يوجه رسالة إلى دول المنطقة.. ماذا قال؟ انطلاق الموسم الأردني للذكاء الاصطناعي 2026