ما قصة الكهرباء..؟!

ما قصة الكهرباء..؟!
أخبار البلد -  
انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، أمر سيئ في أي وقت. وهو يؤشر دائماً على خلل في تقديم خدمة حيوية في أحسن الأحوال، ويكون أبرز أعراض الأزمات الكبيرة في أسوئها. لكن المواطن لا يفكر بالأفكار الكبيرة والاستراتيجيات عندما ينقطع التيار عن بيته، وإنما يعاين الضرر القريب والآثار المباشرة على عائلته، ويعاين إحساس الفرد بالعجز عندما يتجاهل المعنيون صوته ويماطلونه ولا تكون في يده حيلة. ولن تعني له أي أعذار شيئاً، لأن صاحب الحاجة لا يمكن أن يكون إلا أرعَن.
ثم إن الأعذار التي تُقدم ليست أعذاراً. فالأصل في الأمور أن المواطن يدفع نقوده لقاء خدمة، ويتوقع -بل وحقه الطبيعي- أن يتلقى الخدمة في أحسن سوياتها. أما إذا انقطعت الخدمة عنه كلما كانت حاجته إليها أكثر ما يكون، فإن ذلك يعني أنه الطرف المغبون في العلاقة مع مزود الخدمة، الذي يتحكم هو في كيفية تدفق الحقوق والواجبات، بحيث يجل حقوقه ويحتقر واجباته.
إذا كانت محولات الكهرباء قديمة، غير مصانة ولا تتحمل تغيراً في أحوال الطقس، فإن ذلك ليس ذنب المواطن مشتري الخدمة. ويصبح الأمر أشبه بالذي يشغل سيارة أجرة من صناعة السبعينيات على خط جبلي، ثم يُنزل الركاب في منتصف الطريق الصاعدة كل مرة. ومع ذلك، يستطيع الراكب أن يختار عدم الركوب في السيارة المتهالكة، ولكن كيف يفعل مع الكهرباء وما من بديل؟ ولماذا يدفع الأجرة كاملة لينزلوه في منتصف الطريق، في البرد والحر، بحجة رداءة معداتهم الدائمة؟
كنتُ أفكر في المرات المتكررة التي يتبين فيها قصور الخدمات، بأن من حق المواطن أن يطالب مزود الخدمة بتعويض عن الأضرار التي تلحق به بسبب سوء الخدمة. وفي الحقيقة، يدفع المواطنون ما لا حصر له من الرسوم والضرائب والتعرفات ثمناً للخدمات، ثم يسيرون على طرق مليئة بالحفر، ويعانون قلة النظافة في أحيائهم، أو حتى يصادفون سوء إدارة المعاملات وتأخيرها حيثما احتاجوا إليها، بما يضيع وقتهم ويستنفد طاقتهم بلا سبب حقيقي. وفي المقابل، سيعاقبونك سريعاً وبلا رفة جفن في حال تأخرت في دفع ما عليك ولا يرحمونك.
في حالة انقطاع الكهرباء في عز الحر، يعرف الذين اختبروا ذلك هذه الأيام كيف تعز حتى شربة ماء باردة، وكيف يضطرون إلى الفرار بأولادهم من الحر إلى منزل قريب أو حتى إلى الشارع. كما شاهد الكثيرون أغراضهم تتلف في براداتهم وحملوها إلى الحاويات، وهي ما قد تكون مونة نصف شهر. فمن يعوضهم عن الضرر؟ هل تقوم يا سيدي صاحب الكهرباء بخصم قيمة فاتورة أو فاتورتين للمواطن لتعوضه عن تقصيرك في الخدمة؟ وإذا تأخر المواطن عن دفع فاتورته في الموعد، هل تلتمس له عذراً مثلما تطالبه بقبول اعتذارك برداءة معداتك ومحولاتك والضغط على كوادرك؟
أخبرني صديق بأن من حق المواطن هنا أيضاً أن يقاضي جماعة الكهرباء أو متعهد الشوارع، ويطالب بتعويض عن خراب أجهزة الكهرباء بسبب انقطاع التيار وعودته المفاجئة، أو ربما عن ثمن حاجياته التي تلفت بسبب انقطاع التيار الطويل لأيام أحياناً، أو تدمير سيارته بحفرة في الطريق. ولا أعرف دقة المعلومة، لكن أحداً لا يُعلم المواطن بحقوقه إذا كان ذلك متاحاً فعلاً. بل ويجب أن لا يتوانى الناس عن مقاضاة المقصر إذا كان ذلك ممكناً، وأن يتخلص من الشعور بأنه الطرف الضعيف المتسول والممتن دائماً لمجرد تزويده بالخدمة، وكأنها مِنّة أحد عليه. وفي الحقيقة، يتحدث المواطن مع شكاوى الكهرباء أو غيرها وكأنه يتحدث مع مخفر للشرطة بمفهومه التقليدي، وهو خائف ومتردد وكأن هؤلاء سلطة عليه وليس بائع خدمة مقصر ويجب أن يخجل ويعتذر عن التقصير. وفي كثير من الأحيان، يكون موظف الهاتف الذي يستقبل الشكوى قليل الحيلة أو لا يملك الجواب، فيكذب عليك ويعدك بشيء ليس في يده. وفي النهاية، لا يعرف المواطن مع من يتحدث و"تضيع الطاسة"!
في الليل يطفئون علينا نور الطريق الذي ندفع كلفته ويُسلموننا لاحتمالات الحوادث ولا يعبأون. وفي الشتاء والصيف، تنقطع كهرباؤهم في أسوأ الأوقات ولا يهتمون. وكأنهم يقولون: لنا الحصانة وحق تحصيل الحق منكم؛ وأنتم، اضربوا رؤوسكم في الحائط الذي تشاؤون!
 
شريط الأخبار دوي انفجار في السفارة الأمريكية لدى أوسلو الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة قاعدة العديري الأمريكية في الكويت أطباء الأسنان :إجراءات صارمة لمواجهة الانتحال المهني بدء التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026 الاثنين انقلاب ديانا خضار وفواكة في الرصيفة - صور طقس بارد ومشمس في معظم المناطق اليوم.. وارتفاع طفيف الثلاثاء عقود النفط الآجلة تتجاوز 115 دولاراً.. وتنذر بافتتاح ناري للأسواق اتفاقية تغطيات تأمينية طبية بين غرفة تجارة عمان ونيوتن للتأمين رئيس البرلمان الإيراني: إذا استمرت الحرب على هذا النحو فلن يبقى طريق لبيع النفط ولن تكون هناك قدرة على إنتاجه ترامب يحمل إيران مسؤولية استهداف مدرسة البنات بسبب "ذخائرها غير الدقيقة".. ويهاجم بريطانيا حزب الله يستهدف 5 مواقع إسرائيلية بينها مقر استخبارات قرب تل أبيب بزشكيان: العدو حرّف كلامي.. والرد على أي اعتداء حتمي طارق خوري يكتب .. حين يصبح تحليل الفضائيات رواية المعتدي "وول ستريت جورنال": استهداف إيران للرادارات أضعف قدرة واشنطن وحلفائها على تتبع الصواريخ طهران: ترمب فشل وإيران ليست فنزويلا مستوطنون يقتلون 4 فلسطينيين بالضفة وسط تصاعد الهجمات منذ اندلاع حرب إيران صفارات الإنذار تدوي مجددا في الكويت للمرة الخامسة منذ فجر اليوم وفيات اليوم الأحد 8-3-2026 المملكة على موعد مع صقيع وأجواء قطبية تقترب من مستويات مربعانية الشتاء مستجدات حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية