اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ما قصة الكهرباء..؟!

ما قصة الكهرباء..؟!
أخبار البلد -  
انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، أمر سيئ في أي وقت. وهو يؤشر دائماً على خلل في تقديم خدمة حيوية في أحسن الأحوال، ويكون أبرز أعراض الأزمات الكبيرة في أسوئها. لكن المواطن لا يفكر بالأفكار الكبيرة والاستراتيجيات عندما ينقطع التيار عن بيته، وإنما يعاين الضرر القريب والآثار المباشرة على عائلته، ويعاين إحساس الفرد بالعجز عندما يتجاهل المعنيون صوته ويماطلونه ولا تكون في يده حيلة. ولن تعني له أي أعذار شيئاً، لأن صاحب الحاجة لا يمكن أن يكون إلا أرعَن.
ثم إن الأعذار التي تُقدم ليست أعذاراً. فالأصل في الأمور أن المواطن يدفع نقوده لقاء خدمة، ويتوقع -بل وحقه الطبيعي- أن يتلقى الخدمة في أحسن سوياتها. أما إذا انقطعت الخدمة عنه كلما كانت حاجته إليها أكثر ما يكون، فإن ذلك يعني أنه الطرف المغبون في العلاقة مع مزود الخدمة، الذي يتحكم هو في كيفية تدفق الحقوق والواجبات، بحيث يجل حقوقه ويحتقر واجباته.
إذا كانت محولات الكهرباء قديمة، غير مصانة ولا تتحمل تغيراً في أحوال الطقس، فإن ذلك ليس ذنب المواطن مشتري الخدمة. ويصبح الأمر أشبه بالذي يشغل سيارة أجرة من صناعة السبعينيات على خط جبلي، ثم يُنزل الركاب في منتصف الطريق الصاعدة كل مرة. ومع ذلك، يستطيع الراكب أن يختار عدم الركوب في السيارة المتهالكة، ولكن كيف يفعل مع الكهرباء وما من بديل؟ ولماذا يدفع الأجرة كاملة لينزلوه في منتصف الطريق، في البرد والحر، بحجة رداءة معداتهم الدائمة؟
كنتُ أفكر في المرات المتكررة التي يتبين فيها قصور الخدمات، بأن من حق المواطن أن يطالب مزود الخدمة بتعويض عن الأضرار التي تلحق به بسبب سوء الخدمة. وفي الحقيقة، يدفع المواطنون ما لا حصر له من الرسوم والضرائب والتعرفات ثمناً للخدمات، ثم يسيرون على طرق مليئة بالحفر، ويعانون قلة النظافة في أحيائهم، أو حتى يصادفون سوء إدارة المعاملات وتأخيرها حيثما احتاجوا إليها، بما يضيع وقتهم ويستنفد طاقتهم بلا سبب حقيقي. وفي المقابل، سيعاقبونك سريعاً وبلا رفة جفن في حال تأخرت في دفع ما عليك ولا يرحمونك.
في حالة انقطاع الكهرباء في عز الحر، يعرف الذين اختبروا ذلك هذه الأيام كيف تعز حتى شربة ماء باردة، وكيف يضطرون إلى الفرار بأولادهم من الحر إلى منزل قريب أو حتى إلى الشارع. كما شاهد الكثيرون أغراضهم تتلف في براداتهم وحملوها إلى الحاويات، وهي ما قد تكون مونة نصف شهر. فمن يعوضهم عن الضرر؟ هل تقوم يا سيدي صاحب الكهرباء بخصم قيمة فاتورة أو فاتورتين للمواطن لتعوضه عن تقصيرك في الخدمة؟ وإذا تأخر المواطن عن دفع فاتورته في الموعد، هل تلتمس له عذراً مثلما تطالبه بقبول اعتذارك برداءة معداتك ومحولاتك والضغط على كوادرك؟
أخبرني صديق بأن من حق المواطن هنا أيضاً أن يقاضي جماعة الكهرباء أو متعهد الشوارع، ويطالب بتعويض عن خراب أجهزة الكهرباء بسبب انقطاع التيار وعودته المفاجئة، أو ربما عن ثمن حاجياته التي تلفت بسبب انقطاع التيار الطويل لأيام أحياناً، أو تدمير سيارته بحفرة في الطريق. ولا أعرف دقة المعلومة، لكن أحداً لا يُعلم المواطن بحقوقه إذا كان ذلك متاحاً فعلاً. بل ويجب أن لا يتوانى الناس عن مقاضاة المقصر إذا كان ذلك ممكناً، وأن يتخلص من الشعور بأنه الطرف الضعيف المتسول والممتن دائماً لمجرد تزويده بالخدمة، وكأنها مِنّة أحد عليه. وفي الحقيقة، يتحدث المواطن مع شكاوى الكهرباء أو غيرها وكأنه يتحدث مع مخفر للشرطة بمفهومه التقليدي، وهو خائف ومتردد وكأن هؤلاء سلطة عليه وليس بائع خدمة مقصر ويجب أن يخجل ويعتذر عن التقصير. وفي كثير من الأحيان، يكون موظف الهاتف الذي يستقبل الشكوى قليل الحيلة أو لا يملك الجواب، فيكذب عليك ويعدك بشيء ليس في يده. وفي النهاية، لا يعرف المواطن مع من يتحدث و"تضيع الطاسة"!
في الليل يطفئون علينا نور الطريق الذي ندفع كلفته ويُسلموننا لاحتمالات الحوادث ولا يعبأون. وفي الشتاء والصيف، تنقطع كهرباؤهم في أسوأ الأوقات ولا يهتمون. وكأنهم يقولون: لنا الحصانة وحق تحصيل الحق منكم؛ وأنتم، اضربوا رؤوسكم في الحائط الذي تشاؤون!
 
شريط الأخبار المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 73919 منذ بدء العدوان الإسرائيلي