أرقام قياسية في الفساد!

أرقام قياسية في الفساد!
أخبار البلد -  
من المحزن أن تكون العتمة حالة قسرية يتعايش معها ورثة حضارة الرافدين، نتيجة لفساد معظم المسؤولين العراقيين في حقبة ما بعد احتلاله في العام 2003.
فالعراق اليوم هو البلد الأكثر تعثرا، والأكثر عرضة لخطر تغلغل الفساد إلى مستويات غير مسبوقة عالميا. ففيه تسجل شركات وهمية ومشاريع لا وجود لها إلا على الورق أو على شاشات "بوربوينت". وحجم الرشاوى لا يمكن تحديده. كما تتعاظم فيه قوائم الموظفين غير الموجودين، أو من يسميهم العراقيون "الفضائيون"؛ فلا مانع من تقديم رواتب لنحو خمسين ألف موظف مفترض في وزارة الداخلية وحدها، والأمر أكثر تعقيدا بالنسبة لوزارة الدفاع التي لم يصمد التابعون لها أمام تنظيمات مسلحة استباحت مناطق واسعة من شمال وغرب الدولة في غضون ساعات.
أهدر العراق إبان حكم نوري المالكي، عندما كان رئيسا للوزراء لثماني سنوات، نحو تريليون (ألف مليار) دولار. وهو رقم مذهل ومرعب، يستطيع أن يمهد استغلاله على نحو جيد لتأسيس خمس دول بخمسة جيوش. ويشكل التريليون المهدور حصيلة موازنات العراق النفطية منذ العام 2004 وحتى العام الماضي، إضافة إلى منح ومساعدات بحجم يفوق 200 مليار دولار طيلة الفترة ذاتها، كما كشف النقاب عن ذلك نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة بهاء الأعرجي. وقد تم تهديد الرجل تبعا لذلك، في بلد أمسى الفساد فيه سيد الموقف في كل الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية.
لا منافسين حقيقيين للعراق الجديد على صعيد الفساد في تقارير منظمة الشفافية العالمية، إذ يحتل المرتبة الرابعة في الفساد بين 174 دولة. فقد ابتكر مسؤولون عملوا تحت إمرة المالكي ما يتم تداوله شعبيا باسم "حلب الوزارات". ويقرأ المرء في كتاب "قصة الفساد في العراق"، لمؤلفه القاضي موسى فرج، الأعاجيب. فموازنات العراق السنوية تفوق موازنات خمس دول مجاورة، هي سورية والأردن ولبنان ومصر وفلسطين، بينما لا يتجاوز سكان العراق ثلث سكان مصر، وثلث العراقيين ضمن شريحة الفقر، بما يقارب 10 ملايين نسمة. فيما أكثر التحديات التي تواجههم تكمن في غياب الخدمات الأساسية عن مدن وقرى الدولة بكل طوائفها وتلاوينها السياسية، فالكل في هذا الظلم سواء.
على صلة وثيقة بحديث الفساد الكبير، تغيب خدمة الكهرباء يوميا عن العراقيين خمس ساعات ثم تعود لساعة واحدة، وهكذا. وفي هذه الساعة، لا تقوى القدرة الكهربائية على تقديم الخدمة، ما دفع بالعراقيين جميعا إلى شراء "أمبير" الكهرباء بسعر يبلغ متوسطه 25 دولارا. ولنا تخيل حجم العبء المالي على الأسر العراقية، عندما نعلم أن "أمبير" الكهرباء بالكاد يستطيع تشغيل مروحة وتلفزيون وإنارة البيت، وأن كل بيت يحتاج إلى نحو 25 "أمبيرا" في الشهر، ولتكون كلفة توفير كهرباء رديئة في أي من مناطق العراق ما لا يقل عن 500 دولار تقريبا للأسرة، في بلد يعد -نظريا- الأكثر ثراء في موارده على صعيد الشرق الأوسط.
في موجة الحر الحالية، والتي اقتربت فيها درجة الحرارة من 53 مئوية في بغداد وباقي مدن العراق، تعطلت الحياة وشلت الحركة، إذ لزم الموظفون الحقيقيون والوهميون بيوتهم. والسبب أن قدرات الدولة وسط هذا الفساد الكبير لا تقوى على مواجهة هذا الحر الشديد من دون كهرباء.
 
شريط الأخبار دوي انفجار في السفارة الأمريكية لدى أوسلو الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة قاعدة العديري الأمريكية في الكويت أطباء الأسنان :إجراءات صارمة لمواجهة الانتحال المهني بدء التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026 الاثنين انقلاب ديانا خضار وفواكة في الرصيفة - صور طقس بارد ومشمس في معظم المناطق اليوم.. وارتفاع طفيف الثلاثاء عقود النفط الآجلة تتجاوز 115 دولاراً.. وتنذر بافتتاح ناري للأسواق اتفاقية تغطيات تأمينية طبية بين غرفة تجارة عمان ونيوتن للتأمين رئيس البرلمان الإيراني: إذا استمرت الحرب على هذا النحو فلن يبقى طريق لبيع النفط ولن تكون هناك قدرة على إنتاجه ترامب يحمل إيران مسؤولية استهداف مدرسة البنات بسبب "ذخائرها غير الدقيقة".. ويهاجم بريطانيا حزب الله يستهدف 5 مواقع إسرائيلية بينها مقر استخبارات قرب تل أبيب بزشكيان: العدو حرّف كلامي.. والرد على أي اعتداء حتمي طارق خوري يكتب .. حين يصبح تحليل الفضائيات رواية المعتدي "وول ستريت جورنال": استهداف إيران للرادارات أضعف قدرة واشنطن وحلفائها على تتبع الصواريخ طهران: ترمب فشل وإيران ليست فنزويلا مستوطنون يقتلون 4 فلسطينيين بالضفة وسط تصاعد الهجمات منذ اندلاع حرب إيران صفارات الإنذار تدوي مجددا في الكويت للمرة الخامسة منذ فجر اليوم وفيات اليوم الأحد 8-3-2026 المملكة على موعد مع صقيع وأجواء قطبية تقترب من مستويات مربعانية الشتاء مستجدات حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية