اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الثقافة في مواجهة دواعش الداخل

الثقافة في مواجهة دواعش الداخل
أخبار البلد -  

مهما بالغت عصابة داعش في ممارساتها الاجرامية، وفيديوهاتها البغيضة، واشكال القتل التي تتفنن بها، في دولة الخلافة التي تتحكم بها في العراق والشام، فهي لن تخلق رعبا في قلوب الاردنيين، ولن تقترب من حدودنا مهما كانت الظروف، الخوف كل الخوف من دواعش الداخل، الذين يضمرون التأييد لفكر داعش، ويظهرون على الواقع عكس ذلك.

المعركة ضد دواعش الداخل، فكرية ثقافية بامتياز، لهذا فإن المطلوب من الجهات الثقافية اكبر بكثير من المطلوب من جماعة وزارة الداخلية واذرعها المختلفة.

للثقافة في الاردن عنوانان، رسميا وزارة الثقافة، وشعبيا رابطة الكتاب الاردنيين.

لم نلمس منذ بدء معركة الدواعش فعلا ثقافيا لوزارة الثقافة التي تقودها وزيرة، زميلة وصديقة، اكاديمية وليبرالية، ولها نظرة تقدمية في الحياة، حتى لم نسمع من وزارة الثقافة رأيا في استقدام دعاة الى البلاد، وهل هذا يخدم معركتنا في مواجهة الفكر المتطرف؟.

على الجانب الاخر، رابطة الكتاب الاردنيين، مخزن الثقافة الشعبي والوطني، ينشغل معظم اعضاؤها الذين يتجاوزون الالف عضو، منذ فترة في التحضير لانتخابات الهيئة الادارية المزمع عقدها في 4 ايلول (سبتمر) المقبل، ولا ينشغلون في المعركة الفكرية الثقافية ضد دواعش الداخل وحواضنها.

غياب المثقفين الأردنيين الفظيع عن المشهد الثقافي والسياسي والاجتماعي الأردني، في ظل احتدام المعركة الثقافية ضد التطرف والانغلاق والجهل، هو الذي يفسح المجال لاصوات الظلام ان تأخذ الحيز الذي لاتتم تعبئته بالثقافة والفكر الجاد والمحترم.

منذ شهرين والزخم غير الطبيعي لنشطاء الرابطة من الكتلتين الرئيسيتين القدس والتجمع الديمقراطي، وما بينهما من قوى وتيارات اخرى، يتحرك باتجاه الانتخابات، والاجتماعات تتوالى، والاتصالات الهاتفية تسخن، والكولسات النهارية والليلية وقبل الفجر تصل مدياتها، وأصبح معظم المشتغلين بالهمّ الثقافي شعلة نشاط، يحسدون عليها، لكن من دون فتح الملف الاهم، كيفية مواجهة ثقافة الجهل والتطرف.

كل الحراك الانتخابي في رابطة الكتاب الاردنيين سوف يبقى هامشيا، اذا لم يصل هذا الفعل الى عمق المشهد السياسي والثقافي والاجتماعي، ومعركته الاساسية هذه الايام.

سيقول بعضهم إن عددًا من المثقفين وأعضاء رابطة الكتاب تحديدًا حاضرون في أي نشاط، وبعضهم لا تغيب عنه أية فعالية، وهذا صحيح لا نقاش فيه، لكن هل يكتفي المثقف بدور رجل الشارع العادي أو حتى الحزبي الذي يشارك في الاعتصامات والمسيرات، ويتشارك معه في إطلاق الشعارات وحمل اللافتات، وبعد ذلك كفى المؤمنين شر القتال؟

في الأردن معركة ثقافية فكرية مجتمعية ضد الفكر المتطرف، وانصار الفعل الاجرامي الداعشي، على المثقفين الحقيقيين أن يقولوا شيئا، أن ينيروا الطريق أمام الناس.

الخوف أن بعض المثقفين غير مشتبك مع الحياة، يكتفي بحضور ندوات، حضورها لا يزيدون على عدد أصابع اليدين، يمارس الجدل البيزنطي مع حاله، وفي أبعد الحالات مع شلته، والمثقف يجب ألا يدخل أية قضية ويلتزم بها، وإنما عليه أن يترك دائما داخل نفسه هامشا يمكنه من التفكير ويفسح له عند الضرورة فرصة للمراجعة والتراجع من دون أن يفقد من شرفه الثقافي، فمن حقه أن يقتنع بما يشاء على ألّا ينسى أنه مسؤول، وكثير من المثقفين العرب تواروا عن الأنظار والإبداع لأنهم تخندقوا في مواقع أتى عليها الانهيار.

لا أحد ينكر أن الثقافة بشكل عام تعاني من التوتر، وأصبح مطربو الفن الهابط يحظون بالاهتمام والرعاية أكثر مما يحظى به المفكر والفيلسوف والشاعر والمبدع. المثقفون وقادة الرأي استقالوا وتركوا أمر الثقافة للمشبوهين والعابرين.

لقد أصيب العقل بانتكاسة وأفلست الكلمة عندما غاب المثقفون الحقيقيون، فعلى مثقفينا أن ينزلوا من أبراجهم العاجية.

 
شريط الأخبار "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات ماجد غوشة : تحسن مؤشرات السوق العقاري لشهر تموز يؤكد قدرة القطاع على استعادة نشاطه الصبيحي يطالب بشمول حضانات المدارس ومراكز محو الأمية بمظلة الضمان ويصفهن بالمحرومات حزب الأمة الإسلامي الأردني ينهي إنتخابات مجلس الشورى والصقور في عدة مقاعد هل تُطيح إيران بترامب؟ شخصياتُ مركزيّةٌ بحركة (أمريكا أولاً) تنسحب وتؤسس لحزبٍ جديدٍ لخيانة الرئيس وتوريط بلاده بحروبٍ توسعيّةٍ إسرائيليّةٍ.. بانون: لا ثقة بالمخابرات الصهيونيّة اللجنة النقابية في البوتاس: نتطلع بالأمل لتشغيل أبناء الأغوار في مشروع التوسعة الجنوبية بما يحقق منفعة مستدامة للمنطقة وأبنائها.