أنقذوا وادي موسى!

أنقذوا وادي موسى!
أخبار البلد -  
أخبار البلد-  حسن احمد الشوبكي

جلت في شوارع وأسواق وادي موسى التي أعرفها جيدا، أول من أمس. وكم كانت الصورة حزينة ومقلقة! فالمدينة الوردية التي تضج بالحركة، أصيبت بالشلل، وأهلها الذين يفيضون طيبة وفرحا، كانت عيونهم تطوي خوفا من لحظة راهنة ملتبسة اقتصاديا، ومن مستقبل قريب أقرب ما يكون إلى الخسارة.
محال تجارية مغلقة في أسواق هجرها أصحابها وزبائنها، باستثناء بعض المخابز التي تعمل بأقل القليل، في الوقت الذي بدا فيه مركز زوار البترا شبه مهجور؛ فلا حركة ولا تدفق للسياحة. وذات الأمر بالنسبة للفنادق التي غاب العاملون فيها، ولم ألحظ إلا حافلة واحدة في مركز الزوار، فيما تشهد الأيام الاعتيادية حضور عشرات الحافلات.
حالة كئيبة تسود المكان، وتسبق شهر رمضان بأيام، وقد رفعت على بعض المنازل أعلام سوداء، تشير إلى أن إقليم البترا بات منكوبا بسبب قضية "البيع الآجل" التي أتت على مدخرات أرباب الأسر وذهب السيدات، وأموال وسيارات وعقارات وحتى أغنام معظم العائلات.
يصعب أن تجد مواطنا في وادي موسى لا يحمل شيكا مؤجلا في جيبه، وينتظر الفرج من عمان. وعلى أبواب "الدواوين"، يرصد المرء حجم الفجيعة. فثمة شباب وكبار في السن كأنهم في اجتماع مفتوح، يتناقلون المعلومات ويحاولون التوصل إلى حلول تسهم في حلحلة الأزمة. وهناك خلية لإدارة هذه الأزمة، تسعى لإدامة التواصل مع الحكومة، وأي جهة من شأنها التأثير في هذا الملف المقلق.
حجم الخسارة المقدرة، كما سمعت من أساتذة في علم الاقتصاد من أبناء الوادي، يقارب 200 مليون دينار. والمفارقة أن مناطق البدو في محافظة معان منيت بخسارات مليونية أيضا، وكذلك مدينة معان ولواء الشوبك. والحالة هذه، فإن جزءا كبيرا من مدن الجنوب قد أصيب بلعنة "البيع الآجل" التي تسمى "التعزيم"، أو "التقزيم" كما يتندر البعض.
لماذا صمتت الحكومة وأجهزتها عن القضية لمدة أربع سنوات؟
لا تهمة حتى اليوم بحق التجار الذين تم الحجز التحفظي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة. كما أن الحكومة استبعدت، في تصريحات سابقة، شبهة غسل الأموال من القضية. غير أن ما يعني المتضررين هو عودة حقوقهم، وهم الذين يبدون مخاوف من أن تتحول مأساتهم المالية إلى شبيهة بمأساة البورصات التي حدثت قبل ست سنوات. والنداءات لا تتوقف في كل أنحاء الوادي، أن: أعيدوا لنا أموالنا.
المسألة في تقديري لا تحتمل التأجيل؛ فحل هذه القضية الشائكة اليوم، أفضل من حلها غدا، وإلا فإن كرة الثلج ستتدحرج، وستكون الدولة كلها على مشارف أزمات إن لم تصل الحقوق المالية لابناء البترا. وعلى الحكومة التحرك لإنقاذ الموقف، فأموال المواطنين ومستقبلهم كما حاضرهم، هي مسؤولية الحكومة، ولا مناص من تحملها.
 
شريط الأخبار أمن الدولة تقرر اتهام المشتكى عليهم بقضية كنيسة حمود بأعمال إرهابية الصبيحي: 79% من متقاعدي الضمان رواتبهم دون 600 دينار .. والعدالة تقتضي شمولهم بزيادة الـ30 ديناراً عاصفة مطرية تقضي على آمال المزارعين بالأغوار وتدمر بيارات الحمضيات (فيديو) جورامكو تتألق في معرضMRO Europe 2026 وتوسع شبكة شراكاتها نقيب المطاعم يوجه رسالة لجميع المطاعم في الأردن 6 أيام من البحث عن مفقود جرفته السيول قرب البحر الميت سماء الأردن على موعد مع ذروة زخات شهب الثوريات.. وكرات نارية تضيء الليل الحبس سنة لـ6 متهمين بالاعتداء على شخص بالضرب ارتفاع حصيلة الشهداء في قطاع غزة إلى 74,615 شهيدا الأمن العام: التعامل مع 84 قضية مرتبطة بمادة الكريستال المخدرة خلال أسبوع إيران تعلن تسليمها ردا لترامب إطلاق اسم "كنيسة الشهداء" على كنيسة حمود وفاءً لدماء الشهداء الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً