عوض الله في الرياض.. دلالات الزيارة

عوض الله في الرياض.. دلالات الزيارة
أخبار البلد -  
أخبار البلد  - فهد الخيطان 

الخطوة مفاجئة، وتحمل في طياتها ثلاثة عناوين مهمة؛ اعتراف رسمي بأن العلاقات الأردنية-السعودية تمر في أزمة، هذا أولا. وثانيا، أن الدبلوماسية الأردنية، بقوامها وتشكيلتها الحالية، غير قادرة على تفكيك هذه الأزمة وحلحلتها، ولذلك استعان "السيستم" بشخصية من خارج دائرة القرار. وعنوان ثالث مهم يخص شخص المبعوث؛ الدكتور باسم عوض الله، الذي قيل إنه، ومنذ خروجه المدوي من موقعه الرسمي كرئيس للديوان الملكي قبل نحو 8 سنوات، انقطعت صلته "بالمركز"، ليتأكد اليوم عدم دقة هذا التحليل.
علاقة عوض الله بالسعودية ليست بجديدة؛ فحين كان رئيسا للديوان الملكي، نسج علاقات قوية مع شخصية نافذة في الحكم السعودي إبان مرحلة الملك الراحل عبدالله بن عبد العزيز. وتشكل انطباع لدى النخبة السياسية هنا بأن نفوذ عوض الله السياسي، مرده علاقاته القوية مع السعودية، إضافة إلى صلاته مع أطراف دولية، وأخرى مهمة في المنطقة.
ولم يكن هذا التقدير بلا أساس؛ فبعد أن غادر د. عوض الله موقعه، التحق بالعمل في مؤسسة تجارية سعودية يديرها الشيخ صالح كامل، قبل أن يحط أخيرا في إمارة دبي، مديرا لشركة "طموح" الإماراتية.
انتقال السلطة إلى ملك جديد في السعودية، وإن كان سلسا في الشكل، إلا أنه يعد انقلابا في السياسة، بان أثره سريعا في مواقف السعودية وتحالفاتها الإقليمية. وبدا أن العلاقات المميزة بين الأردن والسعودية من بين ضحايا هذا الانقلاب.
كان عوض الله على صلة وثيقة بمشهد التحولات في السعودية، ومواكبا للتغيرات هناك. وقد أعطت الزيارة الأخيرة، وتسميته مبعوثا شخصيا للملك عبدالله الثاني، مؤشرا على وجود صلة مباشرة له مع القيادة الجديدة، يمكن استثمارها لإعادة تعريف العلاقة بين الطرفين من جديد.
وما يثير في الخطوة أيضا، أن الإعلان عنها جاء من الجانب السعودي، وليس الأردني الذي تكتم على أخبارها حتى الآن، فيما تولى الإعلام السعودي إظهار حفاوة الاستقبال، وصور عوض الله مع خادم الحرمين وولي عهده الأمير محمد بن نايف؛ رجل السعودية القوي.
سبق الزيارة بأيام ظهور لافت لعوض الله في المنتدى الاقتصادي العالمي بالبحر الميت، وفي الجلسة الرئيسة التي حملت عنوان "انطلاقة الأردن". وفيها تناول عوض الله في مداخلته دول الخليج، ودورها "المأمول" في دعم الأردن لاجتياز الأزمة الاقتصادية.
هل كانت هذه المشاركة، وما حملت من رسائل، خطوة تمهيدية لزيارة الرياض فقط، أم أنها تمهد لأبعد من ذلك؟
لا يمكن التكهن بالتطورات في المستقبل. لكن الشيء المؤكد أن عودة باسم عوض الله للأضواء عبر البوابة السعودية، ستثير جدلا واسعا في الأوساط السياسية والإعلامية، وستحرك ماكينة الإشاعات من جديد، بعد أن هدأت لسنوات.
على المدى القصير، من المهم مراقبة مسار العلاقة الأردنية-السعودية، وقياس التأثيرات المحتملة لزيارة عوض الله للرياض، والرسائل الشفوية التي نقلها، وتلك التي عاد بها إلى عمان.
هل تعود المياه إلى مجاريها، كما يقال؟ إن تحقق هذا، سيصبح السؤال عن دور باسم عوض الله داخليا، سؤالا مشروعا.
 
شريط الأخبار إسرائيل: إيران ما زالت تملك نحو 1000 صاروخ باليستي في ترسانتها الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات وذخائر للأردن الملك يؤكد ضرورة فتح المسجد الأقصى أمام المصلين الكرك... ضبط 100 كغم ملح صناعي داخل مخبز السيول تضرب من جديد في الأردن.. والأمن يحذر بعدم المجازفة بالأرواح نعيم قاسم يسخر من تهديد نتنياهو باغتياله مقر خاتم الأنبياء الإيراني: الحرس الثوري أصاب طائرة إف 35 أمريكية بمنظومات دفاع جوي صنعت بعد حرب الـ12 يومًا قصف صاروخي إيراني يضرب إسرائيل وانقطاع الكهرباء في حيفا البنك الأردني الكويتي ينظم حفل إفطار تكريماً لمتقاعديه بمناسبة اليوبيل الذهبي للبنك الملك يهنئ الأردنيين بمناسبة عيد الفطر السعيد الأردن يعلن الجمعة أول أيام عيد الفطر الأرصاد الجوية: الأمطار الأخيرة ترفع الموسم المطري وتنعش آمال المزارعين ومربي الماشية إيران.. إعدام 3 مدانين في أعمال الشغب بعد عمليات جني أرباح.. أسعار الذهب تهبط دون 4600 دولار "الاستخبارات الإيرانية" تعلن اعتقال 97 شخصاً "عملاء لإسرائيل" الجيش الإيراني يعلن استهداف وزارة الأمن الداخلي الإسرائيلية الأمن: القبض على 39 تاجرًا ومهربًا ومروجًا للمخدرات في 13 حملة الاوقاف تلغي جميع مصليات عيد الفطر لهذا العام ... وهذا هو السبب عيد فطر مبارك من شركة الأسواق الحرة الأردنية مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بحلول عيد الفطر السعيد