كلمة في الاستقلال لا بد منها

كلمة في الاستقلال لا بد منها
أخبار البلد -  
مرت فترة طويلة من الزمن على جمهور من السياسيين المصنفين على خط المعارضة في الأردن وهم ينظرون إلى كلمة الاستقلال نظرة البرود وعدم الاكتراث، بل ما زال بعضهم حتى هذه اللحظة لا يملك أي شعور ايجابي تجاه هذا المصطلح، ويعد ذلك من صميم المعارضة السياسية، بل ربما أحياناً يعد نوعاً من البطولة والجرأة في الحديث المتهكم، الذي ينال من الدولة الأردنية وغاية وجودها واستمرار بقائها، ويذهب بعضهم في تكرار التحليل السياسي المنبثق من فكرة المؤامرة، ويتم تدريسه للاتباع جيلاً بعد جيل، وأصبح حفظها وتلقينها إشارة على الوعي السياسي!! أعتقد آن الآوان للشروع بتدشين مسار سياسي جريء في الاتجاه المضاد، والذهاب إلى رفع الصوت بضرورة الاحتفاء بعيد الاستقلال في كل عام؛ لانه يمثل نقطة الانطلاق لولادة الدولة الأردنية الحديثة، التي نعيش على ترابها ونأكل من خيراتها، ونتفيأ في ظلالها بعزة وكرامة وشموخ، وينبغي أن يصبح يوم الاستقلال يوماً مشهوداً نعلن فيه العزم والتصميم على مواصلة مشوار البناء، وإعلاء البنيان، وأن يكون هذا اليوم مناسبة لإعلان السباق والتنافس الشريف بين الأحزاب ومختلف القوى السياسية والاجتماعية، وفي جموع الطلاب وجميع المكونات الاجتماعية للانخراط في سياق تقديم الخدمة لهذا الشعب، وسياق حماية حدود الوطن، وإعماره وازدهاره بالعلم والعمل والجهد والعطاء المتفاني. إن الذين ينتقصون من الاستقلال ويلمزون من قدسية هذا الوطن إنما يمارسون تناقضاً نفسياً غريباً، ويعيشون حالة انفصام مرضية تستحق المعالجة، لأنهم يعمدون إلى الانتقاص من وطنهم، ويسهمون في ايجاد جيل غير منتمٍ لدولته، ولا يشعر بالحماس المطلوب الذي يدفعه للبناء والإعمار، ويقلل من القدرة على العطاء، ويحول دون الابداع في الانجاز، ويجعله أسيراً لحالة سلبية عاجزة عن تقديم الخدمة لشعبه ووطنه، فضلاً عن التفاني والاستعداد للشهادة من أجل الذّود عن حياض الوطن. إن أسلوب الاستخفاف بالدولة والوطن، يشيع الاحباط وينشر ثقافة اليأس التي ترفع منسوب التطرف والميل نحو العنف لدى الأجيال، وتجعلهم أقل عناية بالوطن ومقدراته، ويضعف لديهم الحرص على المال العام والمصلحة العامة، ويصبح أحدهم مستغرقاً في الأنانية والبحث عن المصلحة الشخصية، ومن كان هذا شأنه فهو ليس أميناً على وطن ولا مؤسسة ولا وظيفة ولا أي موقع عام. إن البلدان المتقدمة صنعت تقدمها وازدهارها بفضل عمق انتماء شعبها لوطنها، ومن خلال قدرتها على إلهاب مشاعر أبنائها في عملية البناء والإعمار، ومسابقة الزمن في الإنجاز والإبداع، واستطاعوا رفع منسوب الحرص لديهم على المصالح الوطنية العليا التي تعلو على المصالح الفردية والفئوية والجهوية. لقد أعجبت بقصة الرعيل الأول من شباب دولة الدنمارك الذين تعاهدوا على تقديم ثمرة جهدهم وأعمارهم لوطنهم، وتعاهدوا على اقتطاع 60% من دخولهم وجهودهم للدولة بنفس راضية وبطريقة طوعية كاملة كما حدثني بعضهم، من أجل خوض غمار التنافس مع الدول المجاورة. في المقابل يجب أن يقابل ذلك الشعور النفسي ذاته لدى النخبة المسؤولة ورجالات الدولة العظام، من أصحاب الدولة والمعالي والسعادة والعطوفة في ضرب المثل والقدوة في الحرص على المال العام ونزاهة اليد، وتقديم المصلحة العامة، فلا تكتمل الفكرة التنموية إلّا بذلك، ولكن ما يجب التنويه إليه بصراحة ووضوح أن الجرأة في الخطاب ينبغي أن تتوجه نحو مواقع الفساد، ويجب أن تنصب المعارضة السياسية الأصيلة على بيان الخطأ في السياسات والقرارات الحكومية والأشخاص، ولكن ذلك لا يصل إلى الانتقاص من الاستقلال، أوالسخرية من الدولة والتقليل من شأن الوطن، فتلك قضية، وهذه قضية مختلفة تماماً، فينبغي عدم الخلط والوقوع في مصيدة التطرف من الجانب الآخر، الذي لا يقل ضرراً عن التطرف في الجانب الأول.
 
شريط الأخبار استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين 32 ألف طن إنتاج الدواجن الطازجة والنتافات خلال شهر رمضان... والأسعار طبيعية وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟