كافيار وفلافل !!

كافيار وفلافل !!
أخبار البلد -  


لو أجريت تجربة من الطراز البافلوفي على جائع من العالم الثالث، لانتهت الى اجابة حاسمة على سؤال يتكرر يوميا، وهو لماذا لا تصل الرسائل التي يكتبها مثقفون ويتولى الاعلام ايصالها الى المرسل اليه .
أتخيل هذه التجربة على النحو التالي : وهو تقديم قائمة من الاطعمة الحديثة لهذا الجائع، او قراءتها عليه بصوت مسموع، اجزم بأن لعابه لن يسيل ولا يحرك ساكنا اذا سمع كلمات مثل شاتوبريان وفيليه وحتى اومليت رغم انه مجرد بيض، ذلك لأنه لا يعرف معاني هذه الكلمات ولا يفرق بين كونها اسماء لخواجات او لأنواع من الشامبو . وما يجري تقديمه من تقارير وقوائم لفقراء هذا العالم لا يقرأونه تماما كمعظم ما يُكتب عن المرأة، حيث هناك ملايين الاميّات اللواتي لا يسمعن به وهذا الفقه الاقتصادي الحديث الذي يسمي الفلافل كافيار واللبن يوغورت وبيض الدجاج اومليت، تعاد رسائله الى صاحبها وقد كتب عليها : لم يعثر ساعي البريد على صاحب العنوان المرسل اليه، انها لعبة اخرى، يحتال بها الاغنياء على الفقراء، بحثا عن توازن اخلاقي لا يقبل الصرف، وعندما نتجول في جغرافيا الجوع وتضاريسه الصفراء اليابسة نجد ان الوعود العرقوبية للجياع هي اشبه بقوائم الطعام في فنادق السبع نجوم وليس الخمس فقط .
وكأن اللغة اصبحت وسيلة لتعميق سوء التفاهم بين البشر تماما كما سماها الكاتب يونسكو في مسرحيته العبثية الشهيرة المغنية الصلعاء، وهناك مثل فرنسي قديم معناه ان الاغنية تتعفن اذا ابتعدت عن الرقصة التي تضبط الخطوات على ايقاعها، واللغة ايضا تتعفن اذا اصبحت كلماتها مجرد اصوات وبلا اية دلالات .
والجائع الذي لا يسيل لعابه على شاتوبريان وفيليه وحتى اومليت يحدث له العكس اذا سمع كلمات مثل الدجاج واللحم او حتى الخبز، لأن الانسان لا يستجيب لما لا يعرف ولم يجرّب، واحيانا تبدو لي الوصفات المتأنقة والمجففة عن الليبرالية والديموقراطية اشبه بقائمة الطعام التي تحدثت عنها، لا تثير اية ردود افعال او استجابات لدى سامعها لأنه لا يعرف دلالاتها، لهذا فإن من يتصورون بأنهم النخب يلعبون كرة القدم مع انفسهم، تماما كمن يرقص التانغو مع ظله او مع شبح يتخيله لكنه يفلت من ذراعيه!

- See more at: http://www.addustour.com/17592/%D9%83%D8%A7%D9%81%D9%8A%D8%A7%D8%B1+%D9%88%D9%81%D9%84%D8%A7%D9%81%D9%84+%21%21.html#sthash.5TaeLbux.dpuf
 
شريط الأخبار رغم قرار رئيس الوزراء بترشيد النفقات... مركبة حكومية توصل طفلًا لمدرسة الحرس الثوري: دمرنا مركز قيادة وسيطرة سري كان يضم 200 قائد وضابط أمريكي نتنياهو طلب لقاء جلالة الملك وقوبل بالرفض سفارة العراق في عمّان تعلن تسهيلات لمواطنيها العائدين عبر الأردن تفاصيل مقتل وإصابة جنود إسرائيليين في معارك جنوب لبنان... الأسلحة المستخدمة والأسماء والعدد الكنيست الإسرائيلي يصوت لصالح قانون يقضي بإعدام أسرى فلسطينيين... أمور عليكم معرفتها بشأنه هام بخصوص كميات الدواجن التي تكفي الأسواق... والسقوف السعرية المقبلة ترمب يريد يورانيوم طهران ونفطها ويهدد بتدمير محطات الكهرباء والمياه صندوق النقد الدولي: الحرب في الشرق الأوسط ترفع الأسعار.. والدول الأقل دخلا الأكثر تضررا الذهب يتراجع 15% بعد شهر من حرب إيران اجتماع أردني خليجي روسي يدين الاعتداءات الإيرانية الملك وولي العهد السعودي يبحثان تداعيات التطورات الإقليمية على أمن المنطقة والعالم عاجل | إيران: إسرائيل هي من قصفت محطة تحلية المياه في الكويت لاتهامنا العرموطي : إغلاق الأقصى منذ رمضان سابقة خطيرة تمهد لهدمه وإقامة "الهيكل" انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. انعاكسات القرار الحكومي الخاص بمنع تصدير مدخلات انتاج صناعة الادوية على شركات الانتاج الدوائي في الاردن.. السبول تجيب. نظام كييف يعين فنانة تعرّ سابقة "قنصلا فخريا" لأوكرانيا في الدومينيكان تعليقات ساخرة من سرقة شحنة شوكولاتة "كيت كات" في أوروبا إسمنت الشمالية تواصل الصعود بثقة… ملحس: أرباح قوية في 2025 وخطط توسّع تعزز ريادتنا إقليمياً مبادرة وطنية جريئة للنوايسة: دعوة للميسورين لحماية الأردنيين من غلاء المحروقات