الإحالة والحفظ في قضايا مكافحة الفساد

الإحالة والحفظ في قضايا مكافحة الفساد
أخبار البلد -  
أخبار البلد- د. طلال الشرفات
 
 
 
 

 

عندما قرر المشرع ان مجلس هيئة مكافحة الفساد يتكون من سبعة اعضاء بمن فيهم الرئيس لم يكن ذلك من باب المصادفة او التقليد بل ان ثمة حكمة تختفي وراء ذلك النص وتكمن في ان قرار الاحالة في قضايا الفساد او حفظها يتطلب التشاور والعصف الذهني واستحضار قدسية القسم وسيادة القانون وقواعد العدالة من جهة والمصلحة الوطنية العليا من جهة اخرى.
وعندما قرر قانون هيئة مكافحة الفساد ان قرار مجلس الهيئة يتخذ باغلبية خمسة اصوات من الحاضرين لم يكن ذلك ايضا من فراغ، فطبيعة قضايا الفساد المعروضة على الهيئة على درجة كبيرة من الاهمية والخطورة لا يجوز معها ان تخضع للتأثر او التأثير من أي شخص او جهة كانت او ان تكون اسيرة الاجتهادات الفردية، سميا اذا ما ادركنا ان ثمة قاعدة فقهية تقرر ان الجماعة لا يمكن ان تجتمع على ضلاله.
ان اشتراط المشرع شروط خاصة في اعضاء مجلس الهيئة وردت في المادة الثامنة من القانون والمتمثلة بالعدالة والنزاهة والحيدة والخبرة ولا يشغلون وظائف عامة ليس من قبيل التزيد او الاسترسال وانما هي متطلبات جوهرية واساسية، فمجلس الهيئة يقرر بضمير القاضي ويفكر بعقل رجل الدولة الامين ويراقب بوجدان ابن الوطن النزيه.
افهم واتفهم واؤيد ما ذهب اليه المشرع في اشتراط هذه الاغلبية الخاصة في حفظ القضايا المتعلقة بالفساد فيما اذا تبين انها كيدية او مجرد نزاعات حقوقية وان انها لا تنهض الى مستوى الجرم، ولكن واقع الحال يتطلب التفريق بين قرارات الحفظ والاحالة، ذلك ان اشتراط هذه الاغلبية لغايات الاحالة ربما تعطل احالة الكثير من القضايا المهمة والتي لا يجوز ان تبقى معلقة، وهو ما يتطلب تعديل هذه الاغلبية الى الاغلبية العادية النسبية وحصراً في قرارات الاحالة.
مسؤولية مجلس الهيئة في التعامل مع قضايا الفساد مسؤولية تاريخية ووطنية واخلاقية وقبلهن جميعاً مسؤولية قانونية وهو امر يتطلب تعديل المادة السابقة والخامسة من قانون الهيئة بحيث يضاف اليها «بالرغم مما ورد في ان تشريع اخر»، وذلك من اجل توحيد مرجعية التحقيق والاحالة في قضايا الفساد.
ان استثناء بعض الاشخاص من مباشرة التحقيق معهم في قضايا الفساد دون القيام باجراءات شكلية او موضوعية استوجبها الدستور لرفع بعض الحصانات هو امر واجب ومفهوم اما اذا تطلبت بعض التشريعات، اجراءات خاصة فان الشفافية والحزم في التعامل مع قضايا الفساد يتطلب تعديل نص المادة السادسة من قانون الهيئة وبما يتوافق مع هذا المفهوم.
بقي ان اقول ان محاربة الفساد وتجفيف منابعه والوقاية منه ونشر الوعي وتعزيز منظومة القيم التي تأنف الفساد وترفضه هو واجب وطني يجب ان تنهض به كافة مؤسسات الوطن في القطاعين العام والخاص..، وعلى هذه الارض دائماً ما يستحق الحياة.
* عضو مجلس هيئة مكافحة الفساد

 
شريط الأخبار الضمان الاجتماعي يشتري 100 ألف سهم في كابتال بنك ويرفع حصته إلى 8% "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل