السنيد يكتب: المأساة المعيشية ستنفجر في الاردن

السنيد يكتب: المأساة المعيشية ستنفجر في الاردن
أخبار البلد -   اخبار البلد : كتب النائب علي السنيد:

اينما حللت في لقاءات الاردنيين بت تلمس تململا وضيقا واحباطا حيث تلاشت الدعاوى الحكومية السابقة باولوية الحفاظ على الامن والاستقرار في مقابل السكوت عن المطالب المعيشية للناس، وكأنها سقطت مقايضة الامن في مقابل الفقر والبطالة اخيراً.
والتنمية هي التحدي الحقيقي الذي يواجه اية حكومة في الاردن مهما حاولت التهرب منه، وهو الذي يقيس مدى نجاحها.

 اما الامن فمرده الى الاعتدال في المزاج العام في الاردن والوعي المتحصل عن واقعية الانسان الاردني ، وحبه لوطنه.
والاردنيون اليوم يصطلون بنار الفقر والحاجة، ويدورون في دوامة الضيق، والهموم والانكاد اليومية ، والى ذلك فالبطالة تطارد احلام الشباب، وتعمل على كبتهم. وتردي الخدمات العامة يميز كثيرا من عمل الوزارات ويدفع الاردنيين نحو الحنق. وانتشار آفات المخدرات بين الشباب، وارتفاع نسب الجريمة مؤشر على التغييرات الخطيرة التي تحدت في الواقع الاجتماعي الاردني. وقد ملأ اليأس كافة ارجاء الوطن، وضجت الناس بالشكوى. وحصدت الحكومة الكراهية اثر ذلك وهي التي امضت مدة عملها الطويلة في افقار الناس، وزيادة الضرائب والرسوم، ورفع اسعار الكهرباء، والمحروقات عليهم. ولم تستخدم الموارد المتاحة في حفز جيل الشباب، وتحفيز الواقع التنموي في المحافظات واكتشاف هويتها الاقتصادية وخاصية كل منطقة انتاجية، وتوليد فرص عمل من خلالها لجيل معطل باتت تزيد اعداده عن اعداد الجيوش في الدول.

وهذا الواقع المأساوي يقلق الاردنيين في الصميم، وقد عملت الحكومة على تجفيف امكانية العمل في الوظيفة العامة في الوزارات، وكذا واصلت اضعاف القطاع الخاص، وعدم تفهم مشاكله مما جعله يعجز عن توليد فرص عمل مجدية للاردنيين في مقابل تواصل تخريج عشرات الالاف من الخريجين الجامعيين سنويا، والذين ينضوون على التوالي الى جيش البطالة، ، وبددت المنحة الخليجية في غير اهدافها التنموية ، ولم تعمل على تشجيع الاستثمار على الوجه الحقيقي حيث التعقيدات ما تزال ماثلة في وجوه المستثمرين ، وافقدت كافة القطاعات خاصيتها التنافسية، وحتى قطاع التعليم العالي والصحة فقدا ميزتهما، واصبحت هذه القطاعات عبئا على الدولة، وهي التي كانت مصدر تميز للاردن في اطاره العربي.

ان القرى تضج بالشكوى ، والاحتقان. والمحافظات اصبحت تعاني، وهمها معزول عن رحمة العاصمة عمان، والعملية السياسية تدار في اطار تبرير التحالفات الخارجية التي ادخلتنا طرفا في كافة نزاعات المنطقة ، ولا تلتفت لقضايا الداخل الاردني الملحة حيث السياسة غير الواقعية ، وقد ترتب على الاردنيين خلل السياسات الناجمة عن حجم اللجوء، وتم دفع الاردن ليكون في مواجهة الجماعات الارهابية، وامكانية استهدافها لامن المواطنين الاردنيين لا سمح الله.

وقد قفزت الحكومة عن ضرورات الداخل الاردني، ومعالجة الواقع التنموي في المحافظات والالوية، ولم تزد في الجانب الابرز من عملها عن اقتطاع جزء مهم من دخل كل اسرة اردنية على سبيل الضرائب والرسوم، وحصرت اصلاح عجز المواززنة على كاهل الاردني الفقير، وزادت الاعباء المعيشة على الاردنيين وتركت معضلة الفقر والبطالة تطارد الاردنيين حتى في نومهم.

الحكومات لها برامج في الحكم، ولها اولويات في عملها، ويمكنها ان تتعامل مع ما هو متاح بروح العطاء والتنمية، ويمكن لها ان تجترح الحلول الواقعية لقضايا البلد الرئيسية. لا ان تحصر عملها في تجميع ارقام الموازنات السابقة، واعادة طرحها في موازنة كل عام تقريبا بما يسمى الموازنة العامة. وبذلك يصل الشعب الاردني الى الجدار.
شريط الأخبار "العمل" تدعو العمالة المخالفة إلى تصويب أوضاعها قبل 1 كانون الأول المقبل الاتحاد الآسيوي لكرة القدم: تأجيل كأس أمم آسيا في السعودية إلى كانون الأول 2027 أجواء لطيفة حتى الخميس وفرصة للأمطار الجمعة إصابة 13 شخصا بتصادم حافلتين في الزرقاء بالارقام والنسب.. الأردنية الفرنسية للتأمين تحقق تحول ايجابي ومذهل في نتائجها المالية وتسجل أرباحاً بقيمة 984 ألف دينار خلال الربع الثالث من عام 2026 تجارة عمّان: خطاب العرش يؤكد أن أمن الوطن وسيادة القانون أساس الاستقرار والتنمية 6 ملفات سيفتحها الديمقراطيون لمحاسبة ترمب إذا فازوا بالكونغرس وفاة طفل بالحصبة في ولاية نيويورك للمرة الأولى منذ 30 عاماً البنك التجاري الأردني الراعي البلاتيني لمعرض ومؤتمر معدات العمليات الخاصة (SOFEX 2026) مجلس النواب يستكمل اليوم انتخاب أعضاء مكتبه الدائم البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل