لا تحاولوا.. البلاد ستغرق

لا تحاولوا.. البلاد ستغرق
أخبار البلد -  

 

ليس هناك من مؤشرات على نزوح عراقي باتجاه الأردن، على ما تؤكد مصادر رسمية لـ"الغد". تقارير الأمم المتحدة تدعم صحة هذه التصريحات؛ فقد أعلنت أن حوالي 90 ألف عراقي نزحوا من محافظة الأنبار صوب بغداد.

لكن هذه ليست نهاية القصة. المعارك في الأنبار ما تزال في بدايتها. وفي بعض مناطق غرب العراق التي يسيطر عليها تنظيم "داعش"، يتحين عشرات الآلاف من العراقيين الفرصة للهروب من الجحيم، ولا نعرف وجهتهم بعد.

الحكومة العراقية تضع العراقيل في وجه النازحين إلى بغداد. وقد يفكر كثيرون باختصار المعاناة على أنفسهم وعلى أطفالهم، والتوجة نحو الأراضي الأردنية.

ما أقصد قوله أن أزمة اللجوء العراقي من الأنبار مفتوحة على كل الاحتمالات والاتجاهات، خاصة وأن التقديرات الأولية تشير إلى أن معركة الأنبار ستكون طويلة وشاقة.

الحكومة العراقية كانت قد طلبت من الأردن الاستعداد للتعامل مع موجة لجوء جديدة، لكن لم تتسن معرفة رد الحكومة على هكذا تحذير.

في آخر مناسبة تناول فيها مسؤولون أردنيون سيناريو اللجوء العراقي، صدرت تصريحات حاسمة من وزير الداخلية، أكد فيها عدم استعداد الأردن لاستقبال المزيد من اللاجئين.

ونقلت وسائل الإعلام عن الوزير قوله إن الأردن لن يسمح للاجئين بتخطي حدوده. وكان الخيار المقترح هو إقامة مخيمات في المنطقة "الحرام" على الحدود بين البلدين.

تحت كل الظروف، لا يحتمل الأردن "زعتري" جديد على حدوده مع العراق. ومحافظة المفرق التي تغرق باللاجئين السوريين، لم يعد باستطاعتها استضافة المزيد.

إن مجرد الحديث عن احتمال قدوم لاجئين جدد إلى الأردن، أطلق موجة من التذمر الشعبي، فكيف الحال إذا ما حصل مثل هذا الأمر فعليا.

فالتغيير السريع والعميق في التركيبة الديمغرافية للبلاد، بات يفوق قدرة المجتمع على استيعابه وهضمه. وفي مثل هذه الحالات، فإن ردة الفعل ستتجاوز أشكال الاحتجاج والتذمر التي نشهدها، لتأخذ طابعا عنيفا وحادا.

صرخ أحد الأصدقاء في وجهي أمس، وهو يطالع "مانشيت" صحيفة "الغد": "لا مؤشرات على نزوح من الأنبار إلى الأردن"، قائلا: "وهل بقي متسع في البلد للاجئين جدد؟!".

يعكس هذا السؤال مستوى التوتر في أوساط الرأي العام حيال أزمة ثقيلة، تلقي بظلالها على كاهل المجتمعات المحلية في الأردن، والتي تعاني من مشكلات الفقر والبطالة، وارتفاع كلف المعيشة، وتراجع مستوى الخدمات. وإذا ما تفاعلت هذه العناصر مع معضلة اللاجئين، فإن انفجار الأوضاع يصبح احتمالا قويا.

لكن من بين الأسباب المهمة التي يعول عليها لصمود الحكومة في وجه أي ضغوط دولية لفتح الحدود أمام اللاجئين العراقيين، خيبة الأمل الرسمية من موقف المانحين الذين لم يفوا بتعهداتهم لمساعدة الأردن على تحمل نتائج اللجوء السوري الكثيف.

في كل محفل دولي، يعبّر المسؤولون الأردنيون عن شعورهم بالخذلان من موقف المجتمع الدولي الذي أدار ظهره للأردن، وتركه يواجه تبعات اللجوء وحده.

سيغدو أمرا كارثيا بالفعل تكرار السيناريو السوري، واعتماد سياسة الحدود المفتوحة ذاتها مع العراق، لأن البلاد ستغرق بالفعل. ناهيك عن أن المخاطر الأمنية المترتبة على اللجوء العراقي من مناطق يسيطر عليها تنظيم "داعش"، تفوق بكثير مثيلاتها السورية.
الغد
شريط الأخبار متظاهرون يطاردون متطرفاً حاول إحراق نسخة من المصحف الشريف في مينابوليس الأمريكية المالية النيابية تناقش ملاحظات ديوان المحاسبة تتعلق بجامعات رسمية محاكم تمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهم (أسماء) انتشار الإنترنت في الأردن أعلى من المتوسط العالمي بـ28 % طفل يُبكي الأردنيين… قصة إنسانية تهزّ مواقع التواصل وغياب مؤلم لذويه حفرة بعمق 40 متر تهدد الأرواح.. رسالة تحذير للباحثين عن الذهب (فيديو) أم تقتل رضيعها بإغراقه في خزان مياه الاتحاد الأردني لشركات التأمين يشارك في اجتماع لجنة الاقتصاد والاستثمار مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين في الحكومة - أسماء مستجدات المنخفض الجوي وحالة الطقس الاثنين - تحذيرات وفيات اليوم الاثنين الموافق 19-1-2026 القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي