إربد وقراها.. ورد وقمح وود !

إربد وقراها.. ورد وقمح وود !
أخبار البلد -  


بين «...ترحب بكم » و «...تستودعكم السلامة « ثمة مسافة على الارض حددوها بالكيلومترات، وثمة مساحة في السماء لم يحددوها بعد . لكنك وانت ترى اللافتة الزرقاء الكبيرة التي ترحب بك تشعر ان اهل المدينة كلهم وقفوا لاستقبالك وعليك ان ترد التحية بمثلها ان لم يكن احسن منها . لكن ليس هناك ما هو احسن من بسمة شمس على وجه مدينة وجدت لتكون جميلة جديدة ،فيها خير معتق، كلما هطل مطر ضحكت ارضها الولاّدة سنابل حبلى بالقمح، ذهبية بلون ضفائر فلاحة تصحو مع الشمس ولا تغيب في مساءات الحصيدة وشاي الحطب .
تستقبلك اربد بصحن قمح يبدأ من اطرافها .يظل يتسع و يتسع ليصل الى قلب الشام . فتح ذات تاريخ شهية الرومان فجاؤوا على خيولهم من روما .احتلوا الارض والشعب و سرقوا القمح .روما التي لم تعد كل الطرق تؤدي اليها ، صارت طرق كل اللصوص و الغزاة و المجرمين التي تؤدي الينا نحن اهل الشام القديمة . نحن العرب الذين علمنا العالم كيف يحسبون الوقت على شيء اسمه الساعة . هل تذكرون كيف خاف شارلمان قيصرالروم من هدية هارون الرشيد خليفة المسلمين، الهدية الساعة التي ظن القيصر و حاشيته ان شياطين يسكنونها ؟ هل تذكرون من علم العالم علم الجبر و الحساب و الطب ؟من اخرج اوروبا من ظلمات الجهل في العصور الوسطى الى نور العلوم ؟
مهلاً ، نحن لا نعيش في الماضي وامجاده ، نحن نتذكر الماضي لنرى اين اصبحنا والى اي هاوية سقطنا . من حقنا ان نتغنى بالماضي لكن ألا نكتفي بالغناء على ناي حزين . حين نسينا تاريخنا جراء ضعفنا، كتبه اعداؤنا بحوافر خيولهم وبساطير جنودهم ورصاص بنادقهم . وحين تفرقنا عشعش بين شقوقنا النمل و صار بيتنا العربي اوهى من خيوط العنكبوت .
هل رأيتم كيف حين نسينا فلسطين وتركنا لشذاذ الآفاق ارضها و برتقالها وزيتونها ومهدها واقصاها صارت اراض عربية «فلسطينات « بصورة او بأخرى ؟ وكيف حين ابقينا الفلسطينيين في مخيمات «العودة» انتصبت خيام للعرب داخل وخارج اوطانهم واصبح العربي لاجئاً في وطنه وعلى حدوده وخارج حدود سايكس بيكو ؟
لكن ، كما رحل الرومان والتتار و الفرنسيون و الانجليز ، حتماً سيرحل الصهاينة و المستعمرون الجدد يوماً ما .
سهول اربد الخضراء، التي تراها الآن وانت تقترب من المدينة ، تشدك من عنق ضعفك وشعر احباطك وتقول لك : انهض يا عربي . تعلم مني كيف هذا القمح ينبت ، وكيف الجغرافيا لا تستسلم لوحشية التاريخ . هنا وفي كل حبة قمح بسمة امل ، رغيف كان يكفي الكون ، وتاريخ كان يكتب سيرة البشرية بحروف من نور .
وانت تستشق هواء اربد تتفتح رئتاك على مصراعيها، تتفتح شرايين قلبك . تشعر بقوة تصرع كل من يسيء اليها . جمال رباني في التراب الاحمر والورد الذي ينبت على وجناتها . اقطف ما شئت . هنا في اربد، ورد وود وسماء لا سقف لها . اما قراها المنتشرة كالنجوم حول القمر فلها حكاية حب اخرى .

 
شريط الأخبار الدفاع الجوي الروسي يدمر 203 مسيرات أوكرانية خلال الليل فوق عدة مقاطعات- وزارة الدفاع وفيات الأحد 29-3-2026 لجان نيابية تناقش اليوم مشاريع قوانين عدة الجيش الإسرائيلي: مقتل جندي وإصابة 3 آخرين بجروح متوسطة في معارك يجنوب لبنان امطار مصحوبة بكتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة اليوم الموسم المطري يبلغ 95% من معدله العام... وارتفاع مخزون السدود ترامب يدمن نوعًا مختلفًا من الإباحية... شائعات مقلقة عما يحدث حقا داخل "غرفة العمليات" الأمريكية الحوثيون: هاجمنا بصواريخ مجنحة وطائرات مسيرة أهدافا حيوية وعسكرية في جنوب فلسطين المحتلة مبان متضررة وحفر عميقة قرب القدس بعد هجوم صاروخي إيراني الأردن يسجل أول حالة طلاق بسبب "مضيق هرمز" الجيش الأمريكي يعلن وصول 3500 جندي من المارينز إلى المنطقة نقابة الصحفيين تستنكر الإساءة للأردن ومكوناته وزارة الصحة الإسرائيلية: 5689 مصابًا منذ بدء حرب إيران استهداف منزل رئيس إقليم كردستان بطائرة مسيرة قرار بتغيير اسم حزب جبهة العمل الإسلامي ارتفاع النفقات العامة 9.7% في كانون الثاني الماضي مدفوعة بزيادة الإنفاق الرأسمالي قتيل وجريحان في إسرائيل بعد إطلاق صواريخ من إيران 6000 صاروخ باليستي وطائرة مسيرة تهز إسرائيل منذ بداية الحرب... بنك الأهداف يتوسع.. وخريطة الحرب تغيرت ملايين الأمريكيين يتظاهرون تحت شعار "لا للملوك" احتجاجا على سياسات ترامب والحرب مع إيران نقابة الفنانين الأردنيين تستقبل المهنئين بفوز مجلسها الجديد