وزارة الصحة.. من حقنا أن نقلق

وزارة الصحة.. من حقنا أن نقلق
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  ماجد توبه
بعد صمت وغياب شبه تام منذ نحو أسبوعين، خرج علينا أمس مسؤولو وزارة الصحة، للحديث عن تزايد حالات الإصابة بإنفلونزا الخنازير، وتسجيل ست وفيات بالمرض خلال أسبوعين تقريبا. واللافت أمس، أن الوزارة، وكما ظهر في مؤتمرها الصحفي، الذي غاب عنه الوزير لأسباب لا أعلمها، ظهرت كمن "يرش السكر على الموت"!
أمين عام الوزارة د.ضيف الله اللوزي، بيّن لنا أن منظمة الصحة العالمية باتت تصنف إنفلونزا الخنازير بـ"فيروس موسمي"، وأنه لم يعد يشكل خطرا، إلا إن كان المصاب به ضعيف المناعة أو يعاني من أمراض الكلى والكبد، أو الحوامل.
الغريب أن الوزارة اعتبرت أن شكاوى المواطنين تجاه هذا المرض "عبارة عن فزع وخوف من إنفلونزا الخنازير، لا أقل ولا أكثر"، متناسية أن ست حالات وفاة بهذا المرض وقعت خلال أسبوعين فقط! بل وإن عاملين وكوادر صحية في مستشفيات حكومية أصيبوا بالعدوى، رغم أن المؤتمر الصحفي أسهب، أمس، في الحديث عن الإجراءات الاحترازية والوقائية في المستشفيات ضد العدوى بالمرض، وتدريب الكوادر الطبية والتمريضية على التعامل مع المرضى!
لا نجادل في التصنيف الصحي عالميا ومحليا لإنفلونزا الخنازير اليوم، ولا تحديد الحالات الأكثر عرضة للخطر، لكن السؤال الذي يطرح نفسه على وزارة الصحة والنظام الصحي الأردني اليوم، هو: هل حقا أن الإجراءات الاحترازية والوقائية المتخذة في المستشفيات والمراكز الصحية، كافية وملائمة لمواجهة انتشار المرض؟! ولماذا تصاب كوادر تمريضية وطبية بالعدوى في المستشفيات؟
ثم، والأهم من ذلك، وهو ما لفت إليه اللوزي نفسه، أن أهم الأسباب التي تشكل خطرا على المصابين بإنفلونزا الخنازير، هو تأخر تشخيص الحالة. إلا أن ما يتوارد من معلومات وأخبار من مرضى، يشير إلى نوع من الإهمال أو عدم الاكتراث الكافي بالمرضى عند مراجعتهم للمستشفيات، وعدم تقديم التشخيص المناسب للحالات، ما يتركها فريسة للتحول لحالة حادة، قد تصل بصاحبها إلى الوفاة.
فحالة الوفاة التي سجلت أول من أمس في عمان، كانت لشاب في الخامسة والعشرين من عمره، توفي بمستشفى خاص، متأثرا بإصابته بمرض إنفلونزا الخنازير. وقد بين مصدر طبي لـ"الغد" أن المتوفى كان يعالج في مستشفى البشير، وبعد أن خرج منه عادت إليه مضاعفات المرض، فتم نقله للمستشفى الخاص، لكنه ما لبث أن فارق الحياة. أي أنه لم يتلق العلاج الكافي والملائم كما يبدو.
في حالة أخرى، للمعلم محمود الصلاحات من مدرسة عيرا الثانوية للبنين في محافظة البلقاء، والذي نشرت نقابة المعلمين أمس قصته مع الإصابة بإنفلونزا الخنازير، فقد أصيب بنزلة برد شديدة قبل أسابيع، وأنه "خلال مراجعتي لعدة مستشفيات حكومية في اليومين التاليين، لم أستفد إلا الإهمال الطبي بالمسكنات". وأضاف أنه "وبعد الضغط، تم إدخالي في مستشفى السلط الحكومي للعلاج، ليتبين بعد أسبوع من العلاج أني مصاب بإنفلونزا الخنازير".
كما يستغرب المتابع ما فهم أنه تبرير لعدم تأمين وزارة الصحة لمطاعيم ضد إنفلونزا الخنازير. إذ أشار أمين عام الوزارة إلى أنها كانت أتلفت في العام 2010 مطاعيم للمرض بكلفة 9 ملايين دينار، بعد انتهاء صلاحيتها، وعدم إقبال المواطنين عليها! ولم نفهم ما إذا كانت الوزارة تحمل المواطنين مسؤولية خسارة خزينة الدولة لتسعة ملايين دينار!
الراهن الآن، أن كل المطلوب من وزارة الصحة هو التعامل جديا مع انتشار هذا المرض، وعدم "رش السكر على الموت"، وتطوير نظام التبليغ عن الحالات في القطاع الصحي، وتحسين إجراءات وبروتوكولات التشخيص والعلاج للحالات، والاهتمام أكثر بإجراءات الوقاية من العدوى داخل المستشفيات.
 
شريط الأخبار البنك العربي يتصدر أرباح البنوك الأردنية.. والقاهرة عمّان الأكثر تراجعاً وفيات الثلاثاء 3/11/2026 فضيحة بملايين الدولارات تكشف بالوثائق دفع الفيفا سرا نفقات إنفانتينو وزوجته في أمريكا إيران تعلن إسقاط 3 مسيّرات أميركية في هرمز وقشم تيسير يونس: خطاب العرش يرسم ملامح المرحلة المقبلة ويؤكد ثوابت الأردن وأولويات المواطن باراك: نتنياهو يُشكّل خطرا على إسرائيل ويريد جرنا لحرب مع إيران للبقاء في السلطة طقس العرب: أول كتلة هوائية باردة تؤثر على الأردن بهذا الموعد الأمن العام: التحقيق في سماع صوت إطلاق نار بالتزامن مع مرور دورية في عجلون دون إصابات البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية أبو خديجة: قراءة في خطاب العرش السامي.. مسؤولية وطنية تبدأ بالإنسان وتصنع المستقبل إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول إبراهيم الطراونة رئيسا لمجلس النواب العشرين في دورته الثالثة... وفريحات نائب أول المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية