ضد المذهبية

ضد المذهبية
أخبار البلد -  


«كمنتات شسيبلب»....كلمتان لا معنى لهما ، وكنت من الجيل الأخير الذي تعامل معهما على الآلة الطابعة اليدوية..... وتتكون من الأحرف المصفوفة بشكل افقي على السطر الثاني قبل الأخير من الآلة الطابعة بالعربية، وكانت الدروس الأولى في تعلم الطباعة تقتضي النقر بإستمرار على هاته الأحرف، بهذا الترتيب، لغايات تعلّم الطباعة على الآلة الكاتبة بشكل سليم.
في الزمن الحالي تعلم الناس النقر على الكمبيوتر بطرق مختلفة ، لكنها تتفق في معظمها على النقر بإصبع واحد قد يساعده اصبع آخر في الملمات ، وتم التغاضي عن طريقة «كمنتات شسيبلب»، ولك حرية اختيار الأصبع من السبابة حتى الإبهام ، مرورا بالوسطى.
هذا الإنتقال ، في الواقع، كان انتقالا نفسيا واجتماعيا ايضا، انتقال من التنظيم الى العشوائية ، ومن المجتمعية الى الفردية ..من السرعة المنظمة الى السرعة الفوضوية. وهو انتقال اقتضته طبيعة المرحلة الزمنية ، حيث الفردانية والواقع الإفتراضي الذي يختلط بنسب متفاوتة بالواقع الحقيقي ، بحيث لا يسهل التفريق بينهما. هذا الإنتقال كان الضريبة التي يدفعها مستهلك التكنولوجيا لمنتجها.
صاحب هذا الانتقال انتقال آخر من مفهوم العروبة والثقافة العربية والعالم العربي الى مفاهيم طائفية تجعل من كل مجموعة بشرية جزيرة منفصلة عن الآخرين وتتحارب معهم على حصص الماء والكلأ- حتى لو كانت من ذات الديانة- لكأننا بعارين في صحارى مجدبة .
هذا الإنتقال اضعفنا كثيرا ، وتحولنا من كتلة ناطقة باعربية – تحتوي الشعوب الأخرى في المنطقة- مؤثرة وجاذبة، الى كتل صغيرة متناحرة ومتفاخرة على بعضها، فدخلت كتل اكبر على الخط لتقود تناحرنا بشكل او بآخر، لنتحول من لاعبين الى كرات يلعب بها الآخرون.
دولة تتحدث باسم الشيعة، لها مصالحها ومطامحها، وتتمدد بذكاء على حساب كتلة أخرى تتحدث بإسمها كتلة اخرى .... اقصد بالطبع ايران وتركيا على الترتيب. وتستفيد هاتان الكتلتان من موقفهما الجيد – بالنسبة لنا- من القضية الفلسطينية ، وهذا وضع رائع ومهم وجوهري ، لكن لا ينبغي ان يكون هذا الموقف المشرف زيتا لدخول الخازوقين الإيراني والتركي-او من ينوب عنهما او ينافسهما- في عالمنا.. ويعطي المبرر للتدخل في شؤوننا، واحتلال قرارتنا الوطنية والمصيرية .
ما الحل ؟
هل ننتمي الى احدى الكتلتين ونحارب الأخرى ؟؟؟ لا اعتقد ان هذا هو الحل ، بل هو المشكلة في الأساس.
الحل الأفضل هو الغاء التفكير المذهبي بتاتا، والشروع في عملية عودة لحمتنا الوطنية العربية ، او البحث عن طرق اخرى ، لكن بشرط الإبتعاد عن المذهبية التي لن ننجح، تحت رايتها الحمقاء ، الا في تحقيق احلام الإمبرطوريات المتصارعة على عالمنا العربي المتمدد كالجثة بين قارتين وطائفتين تحتضران على صدور بعضهما .
اعرف اني هنا رومانسي وانشائي ..لكن هذا ما املكه فقط..الأمنية والحلم.

 
شريط الأخبار عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة تجدد الجدل حول العقد الموحد لمعلمي المدارس الخاصة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة