طهران وأنقرة... هل اقتربت »القطيعة«؟

طهران وأنقرة... هل اقتربت »القطيعة«؟
أخبار البلد -  

فيما تتجه الأنظار نحو «لوزان» مع اقتراب اليوم الأخير من آذار (يوم غد) وفيما تتوالى ردود الفعل حول تواصل «عاصفة الحزم»، والأبعاد الجيوسياسية التي قد تُسفر عنها، إذا ما استمرت وتيرتها أو في حال تدخّل أطراف إقليمية أو دولية لصالح هذا الطرف اليمني أو ذاك، تبدو «العلاقة» الفاترة، ولكن ليس الباردة أو المقطوعة، بين طهران وأنقرة هي الضحية الأولى «إقليمياً» لعاصفة الحزم التي ستكون لها ضحايا عديدة، سياسية ودبلوماسية وخصوصاً في مآل التحالفات والاصطفافات الإقليمية المُرشّحة بأن لا تبقى على حالها، كلّما تطوّرت «الحرب» أو خرجت عن مساراتها وأهدافها المحدّدة، والتي بلا شك (الأهداف) ستتأثر بالمدى والأكلاف السياسية وخصوصاً العسكرية التي ستترتب على استمرارها أو تَوْقّفها.. بالطبع.

معروف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان كان أول من سارع إلى دعوة إيران إلى «الانسحاب» من سوريا والعراق واليمن، في لهجة غضب غير مسبوقة، ذهب بها الرجل بعيداً، عندما سمّى الأشياء بأسمائها بعيداً عن مصطلحات الدبلوماسية الغامضة أو المتلعثمة، معتبراً أن محاولات الهيمنة الإيرانية «تُزعج» وتثير حفيظة دول المنطقة.. هذه النقلة اللافتة في الخطاب السياسي والدبلوماسي التركي، استدعت بدورها رَدّاً فورياً ساخناً بل عنيفاً من قبل رئيس الدبلوماسية الإيرانية محمد جواد ظريف، ولم يكن اختياره للردّ على أردوغان صدفة, بل مقصوداً لذاته وبذاته, لأن رجل المفاوضات مع «منتدى السّتة» في لوزان, تحت الأضواء الساطعة التي تُلاحقه في حِلّه وترحاله, وتصريحاته تُنْقَل على الهواء مباشرة، الأمر الذي دفعه إلى توجيه «نصيحة» أردوغان بأن يتصرف بحكمة, وخصوصاً أنه ارتكب أخطاء استراتيجية كارثية على حد قوله, في إشارة لاذعة إلى مواقفه المعروفة من سوريا ومصر وليبيا وكردستان.
هو سجال إذاً, بين قوتين إقليميتين كبيرتين لا تُخفيان رغبتهما بامتلاك أوراق المنطقة أو توظيفها لخدمة مصالحهما الاستراتيجية, وخصوصاً في ظل خروج عربي مُعلن من الجغرافيا والتاريخ, أتاح لأكثر من بلد إقليمي ودولي بأن يتدخل في الجغرافية السياسية العربية وأن يتحكّم في بعض ساحاتها وَوَجَدَ – من أسف – من يدعمه أو يؤيده أو يصرف النظر عن خطره، بين العرب أنفسهم, ورغم التنافس الشديد–حدود افتقاد الثقة بين البلدين–وخصوصاً في الملفين السوري والعراقي، إلاّ انهما حَرِصا على ابقاء هذا الخلاف في حدوده الدنيا، وأبقيّا على مستوى عال من التبادل التجاري والزيارات عالية المستوى، ما أثار تساؤلات حول قُدرة البلدين على «تبريد» ملفات الخلاف بينهما، وتقديم مصالحهما التجارية والاقتصادية والحد الادنى من التشاور والتنسيق في الوقت ذاته الذي يبذلان فيه أقصى جهودهما لدعم انصارهما في المنطقة وتوجيه الضربات لمن يعتقد أي طرف منهما، أنه قابل للهزيمة او الانكسار, وكانت «الساحة» السوّرية على وجه الخصوص هي الميدان الرئيس الذي تواجهت فيه طهران وانقرة–وما تزالان–دون ان يبدو على أحد منهما انه تعِبَ او حتى فَكّر بالتراجع او إعادة تقييم مواقفه, في ظل موازين القوى السائدة على «الجبهات» السورية, والتي لا تثبت على خريطة معينة كونها دائمة التغيير والتبدّل.
الى أين من هنا؟
الاصطفافات الجديدة في المنطقة وبروز تحالف عاصفة الحزم، غَيّر كثيراً في المعادلة التي سادت–حتى الان–بين ايران وتركيا، وهي مرشحة لمزيد من التبدل وربما الانهيار، إذا ما حدثت تغييرات دراماتيكية, تُرجِّح كفة هذا المعسكر او ذاك, على نحو قد يدفع بالطرفين الى مواجهة اكثر سخونة «وكُلفة» من مجرد التصريحات والتصريحات المضادة التي يمكن ادراجها تحت باب السجال والمناكفة, وربما تستبطن تهديداً او تحذيراً.. ما يعني ان احتمالات القطيعة غير مستبعدة، الأمر الذي قد يُترجم توتراً عسكرياً او تدخلاً مباشراً في الساحتين المشتعلتين, العراقية وخصوصاً السورية, بعد ان استطاع حلفاء انقرة المُسلّحين وعلى رأسهم جبهة النصرة (المصنفة ارهابية) دخول مدينة ادلب, وربما لاحقاً اعلانها «إمارة» لجبهة النصرة على غرار «دولة» ابو بكر البغدادي في الموصل والرقة، ناهيك عمّا يمكن لمعركة تحرير تكريت ان تسفر عنه من نتائج وتداعيات، بعدما دخلت قوات التحالف «الدولي» على خط المعركة, ما أدى لانسحاب بعض المنظمات المشاركة في «الحشد الشعبي» وما قيل عن «تراجع» التأثير الايراني (عبر هذه المنظمات) في مسارات وصيرورة المعركة.
.. الأيام الوشيكة ستكشف المزيد ومنها اولا اذا كانت زيارة اردرغان المقررة هاذا الاسبوع ستتم ام لا..

 
شريط الأخبار وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين"