فشل النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة

فشل النظام العالمي بقيادة الولايات المتحدة
أخبار البلد -  

دول كثيرة وشعوب كثيرة في العالم تيقنت خلال خمسة وعشرين عاما على نشوء هذا النظام ذي القطب الواحد الذي تقوده الولايات المتحدة، تيقنت من فشله على كل المستويات. فبدلا من أن يعالج هذا النظام القضايا والنزاعات الدولية التي كانت قائمة قبل نشوئه عام 1990؛ عملت الولايات المتحدة على إثراء تلك النزاعات وخلق نزاعات وحروب جديدة بتبني التنظيمات الارهابية والمرتزقة للقتال لحسابها في تلك الاماكن وامدادها بالمال والسلاح كما هو الحال في اوكرانيا وسورية والعراق.

النظام العالمي القائم حاليا فشل فشلا ذريعا في قيادة العالم وتوفير الامن والسلام والاستقرار في أرجائه.

هذا النظام اتبع السياسة السلبية العدوانية تجاه دول العالم الثالث، وعلى رأسهم الدول العربية التي أسلمت بعضها للولايات المتحدة قيادتهم منذ زمن بعيد وقبلوا بالهيمنة والتبعية ومصادرة استقلالهم وسيادتهم في اتخاذ القرار، واشراكهم في النزاعات الاقليمية. ومن خلال هذه التبعية والهيمنة تعمل امريكا على اثارة البغضاء والتناحر والفرقة والفتن بين شعوب المنطقة.

الولايات المتحدة لم تعد اهلا لقيادة العالم لانها انهارت اقتصاديا منذ ثلاث سنوات تقريبا… والمعروف ان سياسات الدول ترتبط باقتصادها. فمن يملك الاقتصاد القوي يملك السياسة القوية المؤثرة والفاعلة والحروب التي تشنها هنا وهناك أثرت سلبا في اقتصادها. والعقوبات الاقتصادية التي تفرضها على الدول التي ترفض هيمنتها تؤثر سلبا في اقتصادها، وربما اكثر من الدول المعنية بالعقوبات. وعلماء الاقتصاد يعرفون ذلك. والانفاق المستمر على الكيان الصهيوني النقدي والتسليحي، والانفاق على المساعدات المليونية على الدول الضعيفة التابعة لها حول العالم، والانفاق الباهظ على قواعدها العسكرية وشبكات استخباراتها المنتشرة في كل انحاء العالم، والانفاق على شبكات الاعلام العملاقة التي تعمل لخدمتها وترويج سياساتها؛ هذي الامور كلها قوضت الاقتصاد, وعملت على انهياره في الولايات المتحدة.

فشل النظام العالمي لأنه فاشل في داخل نفسه وعلى اراضيه. فالولايات المتحدة تعاني من انهيار مجتمعها في الداخل وتفكك عقدها الاجتماعي، من كثرة الآفات الاخلاقية والاجرامية والعنفية والخروج على القانون. لكثرة الحروب التي تشنها دون اسباب واقعية وانعكاسها على المجتمع المحلي فيها.

فالمجتمع الامريكي مجتمع مادي بامتياز شأنه شأن الانظمة الرأسمالية فاقد للروحانية. وتراجع الاقتصاد ادى الى ازدياد البطالة بازدياد الاستغناء عن عدد كبير جدا من العاملين في الوظائف الحكومية والخاصة. وهذه الحالة من شأنها ان تقوض التنمية البشرية والمعيشية والاجتماعية؛ وتقضم بها شيئا فشيئا. وقد قال بريجنسكي مسؤول الامن القومي الامريكي في عهد كارتر: "ستنهار امريكا من الداخل".

فشل النظام العالمي الامريكي، لأنه يسوس العالم بالسوط والجزرة!.. فاذا لم يستجب بالحرب والعسكر. وبات هذا النظام في رأي المجتمع الدولي يتناقض ويتخبط في سياساته الخارجية مع نفسه. وكثيرا ما تكون تلك السياسات مرتبكة ومتسرعة ومتفردة تنتابها "الشيزوفرينيا" وتقدم على تنفيذها امريكا دون الرجوع الى الشرعية الدولية.

من جهة اخرى، الرأي العام الدولي ضاق ذرعا بالممارسات الامريكية تجاه قضايا عالمية كثيرة، وخاصة القضية الفلسطينية. ودول كثيرة في العالم متعاطفة مع الفلسطينيين وقضيتهم. وتعرف هذه الدول ان اكثر من ستين "فيتو" امريكيا نفذتها امريكا ضد القرارات التي تنصف الفلسطينيين وتعمل على حل قضيتهم كي يسود السلام والامن والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط والعالم.

ومن المضحك والداعي للسخرية ان تكون امريكا وهي طرف في النزاع الفلسطيني – الاسرائيلي منحاز لاسرائيل ظالمة او مظلومة، ان تكون الراعي للمفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية. وعليه! فلن نتوقع حل القضية ابدا!؟

ونعود فنقول: عوامل كثيرة داخل امريكا وخارجها من فعلها نفسها بدأت تقوض العظمة الامريكية!..

والمراقب والمتابع يستطيع ان يرصد ما يجري على الصعيد العالمي وعلى كل المستويات، ويستطيع ان يستشف ان شرق الكرة الارضية دول صاعدة بثقة وقوة اقتصادية وعسكرية وسياسية؛ بخطط استراتيجية مدروسة، بدأت تتململ من تهور وتسلط واستبداد الولايات المتحدة، وهي في طريقها لتشكيل قطب برأسين او ثلاثة لقيادة العالم.

ولا شك ان مجموعة شنغهاي ومجموعة البريكس تدور في فلك هذا التشكل القطبي الجديد.

… انها رؤى وتنبؤات يفرضها الواقع العالمي الذي نعيشه.. ولا بد لناموس الطبيعة ان يمارس دوره!… "بعد الوصول الى القمة لا بد من الانحدار"..

 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة