80 نائبا.. يكفي

80 نائبا.. يكفي
أخبار البلد -  

مهما كان التقويم الشعبي لمجلس النواب، فإنه يبقى مصنع الفعل السياسي الحقيقي، هو الحكم الفعلي في البلاد، ومن دون تطوره وتعزيزه سوف تبقى الحياة السياسية عرجاء، ومستوى النظر فيها يعتمد على الأعين الحولاء، لهذا جاء نظام الحكم في الدستور نيابيا ملكيا.

البرلمان الحالي هو بداية العمل المؤسسي الذي جاء بعد التعديلات الدستورية، بقانون انتخاب دائم، وبكامل المواصفات الدستورية، بمعنى، قانون غير مؤقت كالبرلمانات السابقة، برغم الملاحظات الجوهرية على القانون وضرورة تعديله تجاه العصرنة والأكثر عدالة.

البرلمان بحاجة إلى تعزيز عمل الكتل البرلمانية، وتطوير عمل اللجان النيابية، والانتقال بالممارسة البرلمانية من نظام الفزعة إلى العمل المؤسسي.

من مصلحة البلاد، أن يكون البرلمان معارضا، ومراقبا حقيقيا على السلطة التنفيذية، ومشرِّعا لقوانين تحتاجها البلاد في هذه الظروف الصعبة.

يخطئ اي انسان، كان مواطنا بسيطا، او مسيّسًا، عندما يهاجم وينتقد البرلمان والحياة البرلمانية، اذا ما وقع احد اعضاء المجلس في خطأ، او فعل سلبي، لان لا حياة سياسية في البلاد من دون حياة برلمانية، ولا تطورا من دون الفعل البرلماني الحقيقي.

انتقاد تصرف وسلوك نائب، مهما كان حجم هذا السلوك، فعل طبيعي وحرية رأي وتقويم، اما انتقاد مجلس النواب عمومًا، والهجوم على الحياة البرلمانية ــ ونحن من دونها افضل حالا ــ هو كمن يكسر ساقه، ويريد بعد ذلك المشاركة في سباق الرالي.

في مجلس النواب اعضاء يستحقون نقد سلوكهم وتصرفاتهم، وفيه من الكفاءات والخبرات والعقليات العصرية، التي تستطيع ان تسير بالبلاد نحو التقدم والرقي.

في مجلس النواب اعضاء مطلوبون للقضاء، مختبئون تحت عباءة الحصانة البرلمانية، وفيه سماسرة يبيعون كل ما تصل اليه ايديهم، ومَن يسرق الكهرباء لمنزله، ويزوّر شهادة جامعية، ومَن يخطف موقوفين في المراكز الأمنية، ومَن يقبض تمويلًا اجنبيا لدورات وبرامج وهمية، ومَن يحمل بلالين، وأسلحة وكلاشنكوفات، ويحمل قائمة خدمات واعفاءات علاجية، ولا يُفكِّر إلّا بطريقة "عشاكم بكرة عندي…"، كما فيه مراهقون سياسيا، ومتكسبون شعبيا.

فيه مَن نجح بالتزوير الرسمي والشعبي، وفيه مَن باع الناخبين أوهامًا، وتوسّع في استعمال المال الاسود، وفيه مَن نجح وِراثيا، واكراما لوالديه، ومَن دخل البرلمان لحماية مصالحه الخاصة، وفيه أيضًا مَن تعب على تطوير نفسه، ومَن بنى حياته السياسية والفكرية خطوة خطوة، ومَن يُفكِّر في تطوير عمل الكتل البرلمانية.

يوميا يخسر مجلس النواب من شعبيته بفضل سلوك وتصرف من احد اعضائه، وثبت بالدليل الملموس، تشريعيا ورقابيا وحضورا سياسيا، ان زيادة عدد اعضاء مجلس النواب الى 150 عضوا لم يخدم الفكرة البرلمانية والحياة السياسية بل أضر بها، وكان اداء المجالس في زمن الــ 80 نائبا، افضل واكثر انتاجية من البرلمان الحالي.

وجود الحياة البرلمانية مهما اختلفنا على تقويم اداء اعضاء المجلس، ضروري ومصيري للبلاد وتطورها، ويبقى دورنا في المراحل المقبلة ان نضغط للوصول الى قانون انتخاب عصري وعادل يضمن انتخاب اعضاء أكفاء "خيرة الخيرة" في البلاد، ممن حرمتهم قوانين الانتخاب الرجعية، وتجارب التزوير العديدة، والملاءات المالية ومواجهة الحيتان، الوصول الى قبة البرلمان.

 
شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين