معركة نتردد في خوضها

معركة نتردد في خوضها
أخبار البلد -  
بعد قرابة شهرين على دخول الأردن في مواجهة مفتوحة مع الجماعات الإرهابية، وتنظيم "داعش" على وجه الخصوص، يخلص المرء إلى نتيجة مفادها أن المؤسستين العسكرية والأمنية دخلتا الحرب على الإرهاب بشكل رسمي وفعلي، وعلى جميع المستويات، بينما مؤسسات الدولة الأخرى تقف متفرجة ومترددة، لا بل إن بعضها يتصرف وكأنها مؤسسات تتبع لدولة ثانية لا علاقة لها بالأردن، وما يدور حوله.
كما حصل بعد تفجيرات فنادق عمان العام 2005، يحصل حاليا؛ ندوات ومؤتمرات انتعش فيها "بزنس" مكافحة التطرف، وحراك شكلي لرفع العتب على مستوى وزارات ومؤسسات الدولة، لم يتخطَ قاعات فنادق خمس نجوم، وما يقتضيه مثل هذا النشاط من بروتوكولات خطابية وعبارات جوفاء في الهواء، لا نرى أثرا لها على السياسات والممارسات اليومية في القطاعات المعنية.
يفتقر معظم المسؤولين في مؤسسات الدولة للشجاعة والإرادة اللازمتين لمواجهة ثقافة التطرف في المؤسسات التي يشرفون عليها. حتى إن البعض لا يعترف أصلا بوجود حاجة لإصلاح القطاع الذي يديره.
ثمة فجوة كبيرة من السهل ملاحظتها ورصدها بين خطاب الوزراء والمسؤولين، وواقع الحال في مؤسساتهم، واتجاهات التفكير في صفوف قيادات وكوادر تلك المؤسسات. وزارات مثل التربية والتعليم العالي والأوقاف، أمثلة حية على فجوة الخطاب هذه. ولا يمكن تجاهل الوضع في مؤسسات الإعلام الرسمي أيضا، والتي لم تهتدِ بعد لخطاب ينسجم وخطاب الدولة الذي يجسده الملك عبدالله الثاني في خطاباته ومقابلاته الصحفية.
ما يزال الاعتقاد السائد لدى الكثيرين في أوساط الدولة، هو أن المواجهة مع الإرهاب معركة خارجية، تخوضها المؤسسة العسكرية وأجهزة الاستخبارات، وليست معركة سياسية وفكرية ينبغي خوضها في الداخل قبل الخارج.
إن خطر الجماعات الإرهابية معروف على المستوى الخارجي، وأهدافها واضحة وبيّنة. أما على المستوى الداخلي، فالصورة مشوشة إلى حد كبير. لم نعلم بعد ما الذي ينبغي فعله في مجال التعليم من تحديث؛ وما هي طبيعة الإصلاحات المطلوبة في المؤسسة الدينية الرسمية؛ وكيف يمكن اغتنام الفرصة التاريخية التي وفّرها الشهيد معاذ الكساسبة، بما انطوت عليه حادثة استشهاده من رمزية وبطولة، لتعديل اتجاهات التفكير عند الشباب، وكسب معركة العقول والقلوب ضد الجماعات المتطرفة.
بعيدا عن "بروباغندا" مكافحة الإرهاب التي يفضلها الكثيرون على العمل الجدي والشجاع، ثمة حاجة ماسة اليوم لخلية تفكير في الدولة، تضم في صفوفها رجال دولة يؤمنون حقا بمدنية النظام السياسي الأردني، وبهوية الدولة الديمقراطية الحديثة، للبحث في جوانب الإصلاح المطلوبة على كل المستويات، والتوافق على حزمة مفاهيم أساسية تشكل في مجملها "مانفيستو" جديدا، تهتدي بها جميع القطاعات لصياغة سياسات تنسجم وتوجهات الدولة المدنية، والسير في تنفيذها بما يتطلب ذلك من تغيرات جوهرية، ومتدرجة.
إن الخطاب السائد اليوم، ولنعترف بذلك من دون تردد، يتسم بالجمود والتخلف، والمهادنة للثقافة السائدة؛ ويصب في مصلحة القوى المحافظة. ومواجهته تحتاج لثورة ثقافية ومعرفية، تفوق في أهميتها وأولويتها الحرب على "داعش" في الخارج.
 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة