هل يذهب اليمن إلى التقسيم أم.. الحرب الأهلية؟

هل يذهب اليمن إلى التقسيم أم.. الحرب الأهلية؟
أخبار البلد -  

 

في 22 شباط من العام 2006 (أي بعد ثلاث سنوات من الغزو الاميركي البريطاني للعراق واعلان جورج بوش أن «المهمة» انتهت وبدا الذين جاءوا على ظهور الدبابات الاميركية من ثوار الحرية والديمقراطية, وكأنهم اطمأنوا الى سلطتهم وراحوا يُمسكون بمفاصل العراق ومكوناته), نقول: في ذلك اليوم «نجح» ارهابيون مسلحون يرتدون زي الشرطة, في التسلل الى ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء وقاموا بتفجيره, ما أسس لمرحلة من الاقتتال المذهبي, لم يبرأ العراق منه حتى الان, رغم تغيّر الاسماء والأدوات والآليات والمقاربات, ورغم تراجع او اختلال موازين القوى (المحلية والاقليمية) التي كانت سائدة وقتذاك لصالح قوى وتنظيمات وجماعات وشخصيات جديدة, بعضها نجح في ايجاد موطئ قدم له في السلطة وآخر اطمأن الى موقعه في المشهد العراقي, فيما غيره ما يزال يصارع من اجل مستقبله السياسي خشية فقدانه أو خسارته الى الابد..
الحال ذاتها كما الأدوات والاهداف, تكررت في اليمن هذه المرة يوم الجمعة الماضي (20/3) في مسجدي صنعاء وكانت رسالة الارهابيين واضحة في استهداف الزيديين أو الحوثيين أو الروافض والشيعة والمجوس (والقاموس يتسع), على نحو اصاب الذين خططوا وموّلوا نجاحاً ملحوظاً, ليس فقط في اختراق حواجز التفتيش الأمني لجماعة الحوثي, بعد أن «مثّلوا» انهم يعانون اعاقات جسدية ولفّوا مادة الجبس على أرجلهم وسواعدهم, وانما ايضاً في أخذ الاحتقان المتصاعد بين الاطراف اليمنية المتصارعة الى مرحلة جديدة, تحمل هذه المرة الاسم الصريح والمباشر.. الاقتتال المذهبي, في بلد كان يقال عنه (كذباً أو حقيقة) أنه لم يعرف الفُرقة الطائفية والمذهبية, وان اليمنيين الذين يظهرون في حياتهم العادية وكأنهم ذاهبون الى حرب أو مصارعة, انما هم مسالمون وطيبيون, يسامحون ويغفرون (ألم تقال مثل هذه الاوصاف المغسولة عن معظم الشعوب العربية التي انزلقت الى الفوضى والاكتواء بنار الارهاب وظهر تجار حروب وملوك طوائف يلعبون على الوتر الطائفي والمذهبي؟).
«مرحلة ما بعد تفجير مسجدي صنعاء, ليس ما قبلها»..
عبارة صحيح هذه المرة – من أسف – فسقوط مثل هذا العدد المهول من القتلى والجرحى, والرسالة الواضحة التي انطوت عليها عملية التفجير الآثمة, عجّلت ببروز معسكر المتطرفين الذين يريدون حسم الامور عسكرياً، بعد ان لم يعد معنى لاستمرار حوار «الموفينبك» الذي طال ولم يسفر عن شيء ملموس يضع اليمن على سكة الحل السلمي, او التوافق على تحريم اللجوء الى السلاح لحل الخلافات السياسية.. لكن ذلك هو قدر اليمن او لنقل لعنة «الجيوسياسي» التي تلاحقه كبلد فقير في جوار غني ومتخم وآخر فقير ومعدم وساحة للفوضى (نقصد هنا الصومال ما بالك جيبوتي وان كانت افضل حالا من اثيوبيا.
ثمة من يتحدث الآن, بعد ان نجح الحوثيون (يزجّون معهم جماعة علي عبدالله صالح كي يُضْفوا على المسألة بعض الاثارة, ويسهموا في تحشيد او استمالة قوى وقبائل ومكونات يمنية اخرى) في بسط سيطرتهم على مدينة تعز, بأن اجتياح عدن التي لا تبعد عن تعز سوى (300) كيلومتر, باتت مسألة وقت ليس إلاّ، وهم يبنون على ما قال عبدالملك الحوثي في خطابه المتلفز الذي تميّز بالصرامة المحمولة على تهديدات مباشرة وجاء ذلك في ما يبدو رداً على الخطاب المسجّل الذي ادلى به الرئيس اليمني الهارب من قصره عبد ربه منصور هادي, والذي هدد فيه برفع العلم اليمني بدل الايراني في جبال حمران بصعدة.
الحوثي وصف الحوار القائم الان بانه «عقيم ومهزلة» وكان لافتا ايضا رفضه عقد اي حوار «تحت رعاية اي طرف», ما يشكل نهاية لأي تفاؤل بامكانية ذهاب وفد يمثل الحوثيين الى حوار «الرياض» الذي اقترحه هادي على ان يتم برعاية مجلس التعاون الخليجي، الذي باتت مبادرته في ذمة التاريخ, بعد ان تم تجاوزها ميدانياً ولم تعد موازين القوى تسمح بتطبيقها, اقلّه من جهة اكثر طرفين تضررا منها, وهما جماعة علي عبدالله صالح وخصوصا جماعة انصار الله (الحوثيون).
هل يملك مجلس الامن.. حلاً؟
لا يملك هذا المجلس من امره شيئاً, رغم انه يتسلح بميثاق الامم المتحدة وخصوصا الفصل السابع منه، فالانقسام فيه واضح وجلّي, رغم اتفاقه على ان هادي هو الرئيس «الشرعي», لكن شرعيته تبدو «بلا أنياب» حتى الآن، واذا ما صحّ الخبر الذي نشرته صحيفة الشرق الاوسط اللندنية, بأن هادي يستنجد بـ(درع الجزيرة) فإننا سنكون امام تطور لافت وخطير, بافتراض ان دول مجلس التعاون ستستجيب لنداء هادي وهي التي دأبت على القول ان قواتها المشتركة (درع الجزيرة) مُكرّسة للدفاع عن اعضائها..
هل ينقسم اليمن ام ينزلق إلى حرب أهلية؟
خياران أحلاهما «كارثي» وأيّا كان السيناريو الذي يجري إعداده في الغرف السوداء, فإن «القرار» يبدو في طريقه للخروج من يد اليمنيين, بعد ان دخلت اليمن (او أُدخلت) في اطار صراع اقليمي (برعاية دولية) لم تتبلور «هوامشه».. بعد.

 
شريط الأخبار الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين" وزارة الثقافة تُطلق مشروع توثيق السردية الأردنية «مفحِّط» يدهس رجل أمن وحدثًا في جرش فضيحة سرقة اللاندكروزر تتفاعل في الزرقاء والضحايا بالعشرات ومناشدات للأمن بالتدخل تحديد أوقات دوام المدارس بالأردن في رمضان - وثائق