تعطيل الإصلاحات الاقتصادية !

تعطيل الإصلاحات الاقتصادية !
أخبار البلد -  

 

مرة أخرى يجري تقديم الأوضاع الاقليمية وإضطرابات الاقليم والحرب على داعش، كشماعة لتعطيل الاصلاحات الاقتصادية، لكن السؤال الأهم، هل هذه الاصلاحات حاجة إقتصادية أم إستحقاق يدفع كلما إقتضت الضرورة.
حتى وقت قريب جرى تقديم الاصلاحات باعتبارها شروط دولية للحصول على المنح ووسيلة للاقتراض الميسر وبأسعار فائدة متدنية، لكن الحقيقة هي أن الاصلاحات المتأخرة كانت ولا تزال مطلوبة أردنيا، باعتبار أنها مقدمة لتحقيق مبدأ الاعتماد على الذات، والاستغناء تدريجيا عن المنح وإحلال التدفقات الاستثمارية بدلا من التوسع بالاقتراض.
العلاقة بين صندوق النقد والحكومة غير مقبولة عندما يتعلق الأمر بتقليص أو إزالة أشكال الدعم والهدر فيه، وهي مقبولة عندما تكون شهادته على حسن سلوك المالية العامة مطلوبة، وقد كان اللجوء الى الصندوق خطوة مارستها الحكومات المتعاقبة عن رضا وطيب خاطر، أما تقديمها فغالبا ما يتم باعتبار أنها خطوة ضرورية بديلها الافلاس وإنهيار الاقتصاد، لكنها في الأساس ما هي الا وسيلة تضغط فيها الحكومات على ذاتها لتمرير إصلاحات ظلت تهرب منها تحت ضغوط الشعبية وتيسير الأعمال.
فمثلا تصر الحكومة على تمديد برنامج الاصلاح الاقتصادي المفترض أن ينتهي في آب المقبل، بينما أن الصندوق يستبعد أن يتم تمديد البرنامج لأن عمره الأقصى 3 سنوات، لكن بالإمكان استبداله ببرنامج متابعة.
حضرنا أكثر من لقاء جمع قيادات من الصندوق ومسؤولين من الحكومة، وكنا نسأل عن فرض الشروط وعن الاملاءات التي كان قادة الصندوق يتحاشون الاجابة عنه ويتركونها للمسؤولين، والحقيقة أن نصائح صندوق النقد وهو تعبير يستخدمه وزراء المالية لا تختلف عن نصائح ومقترحات التيارات السياسية والمدارس الإقتصادية المتباينة، حول المعالجات المالية والإقتصادية بدءا الأمر بضبط وترشيد النفقات وتوجيه الدعم الى المواطن بدلا من السلعة، والإلتزام بسقف المديونية كما هو في القانون، وتضييق الفجوة في ميزان المدفوعات وفي الميزان التجاري، وتوجيه الإنفاق الى مشاريع إنتاجية ووضع برنامج يكتسب صفة الديمومة لشبكة أمان إجتماعي وغيرها من النصائح، لكن الفرق هو في أليات التنفيذ وهو ما لا تتضمنه نصائح الصندوق التي تتركها للحكومات.
ليس صحيحا أن الصندوق يفرض حلولا ينبغي على الحكومات إتباعها وإلا فلا، فهو معني بنتائج تطبيق الاصلاحات أما الأسلوب فهو متروك للحكومات، والنتائج هي ما تحدد في نهاية المطاف حصول هذه الحكومات على شهادة حسن سلوك تساعد على رفع التصنيف الائتماني وعلى الحصول على قروض وبأسعار فوائد مناسبة.
بامكان الحكومة أن تلزم نفسها ببرنامج خاص بها للإصلاح الاقتصادي وهو ما لن يختلف في أولوياته وعناوينه عن إتفقات أو نصائح الصندوق لكن هل يصمد في مواجهة مبررات مثل ظروف المنطقة والحرب الدائرة في الجوار والضغوط الشعبية.
الحكومة ستحتاج باستمرار الى مبررات حتى لو كانت تحت عنوان الصندوق تكفل إلتزامها ببرنامج حتى لو أنها هي من وضعته من أخمص قدمه وحتى أذنية.


شريط الأخبار القباعي يوضح حول حقيقة تحميل المواطنين فاقد الكهرباء على فواتير الشتاء تحذير جديد من "الأمن العام" بشأن وسائل التدفئة وفاتان و8 إصابات جراء حوادث تصادم على الصحراوي وصافوط إسرائيل تتهم صهر ترامب بمسؤولية ما يحدث في غزة: "إنه ينتقم منا" الداخلية: عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم الأردن يرحب باتفاقية وقف إطلاق النار والاندماج الكامل بين دمشق وقسد استمرار تأثر عدد من مناطق المملكة بهطولات مطرية متوسطة الشدة.. والأرصاد تحذر وزارة الأوقاف: عدد المستنكفين عن أداء الحج العام الحالي ما يقرب 800 شخص وزارة الطاقة السورية: اتفاقيات مع الأردن لتوريد الغاز والتعاون الكهربائي الرئيس الإيراني يحذر من حرب شاملة في حال استهداف خامنئي قرار سوري تاريخي... وقف شامل لإطلاق النار على الجبهات كافة مع "قسد" توقعات بانخفاض الدين العام للمملكة دون 83% من الناتج المحلي الاجمالي إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي الداخلية: إجراءات عاجلة للتخفيف من الاكتظاظ في جسر الملك حسين الشيخ طراد الفايز يكشف تفاصيل جديدة عن حادثة غرق طفلين ووالدهم بالجيزة الأوقاف تدعو مواليد 1 نيسان إلى 31 كانون الأول 1954 لتسلّم تصاريح الحج دار الامان للتمويل الاسلامي تعدل عقد الشركة ونظامها الاساسي شركة عرموش للاستثمارات السياحية - ماكدونالدز الأردن - تطلق حملة الشتاء السنوية "دفا ودعم" في الأردن الملك يتلقى دعوة من ترامب للانضمام لمجلس السلام تحذيرات من طرق احتيال الكتروني متعددة تستهدف العسكريين