فوز نتنياهو يؤسس للدولة العنصرية

فوز نتنياهو يؤسس للدولة العنصرية
أخبار البلد -  
انتزع بنيامين نتنياهو وحزبه الليكود الفوز مجدداً في انتخابات الكنيست الإسرائيلي، وبفارق ليس بسيطاً بينه وبين تحالف "المعسكر الصهيوني"، بقيادة إسحق هرتزوغ وتسيبي ليفني، بعكس توقعات استطلاعات الرأي التي كانت تضعه بالترتيب الثاني.
لقد ركز نتنياهو في حملته الانتخابية على البعد الأمني، وبخاصة ما وصفه بالتهديد الإيراني النووي، والذي أخذه للكونغرس الأميركي ليبرز أنه قائد بمستوى دولي لإسرائيل. ولم يلتفت للمشاكل والقضايا الاقتصادية والاجتماعية إلا بدرجة بسيطة. كذلك، كان متشدداً في نظرته للحل السلمي والدولة الفلسطينية، وأكد رفضه القاطع لإقامة دولة فلسطينية. وبالطبع، حظي التوسع في الاستيطان بجانب كبير. وحملته الانتخابية كانت تخاطب الجمهور الإسرائيلي المتشدد، لأنه يعرف أن النفسية السياسية الإسرائيلية التي تسكنها مخاوف وجودية، مترسخة في العقل الباطن للعديد من الإسرائيليين.
في المقابل، فإن الانتخابات أطلقت رصاصة الرحمة على اليسار الإسرائيلي الذي انعقد الأمل على إمكانية فوزه بهذه الانتخابات، وبخاصة من خلال التحالف الذي قاده هرتزوغ، لكن ذلك لم يتحقق. لا بل إن هذه الانتخابات كشفت انهيار اليسار الاسرائيلي وتفتته، علماً أن هرتزوغ كان يحتل يسار الوسط، وليس اليسار الذي كان يمثله حزب العمل سابقاً.
وبالرغم من قصر المدة التي تبوأ خلالها هرتزوغ قيادة هذا المعسكر، إلا أن أداء التحالف في الانتخابات أعاد الاعتبار نسبياً لليسار، ولكنه لن يكون كافياً لبعثه من جديد. ليس ذلك فقط، بل إن انهيار اليسار الفعلي، ممثلاً بحزب مريتس بالرغم من تخطيه عتبة الفوز، قد ساهم أيضاً في إضعاف فرص نجاح حزب العمل.
سيوكل لنتنياهو مهمة تشكيل الحكومة، ولن يكون ذلك سهلاً، لأن خياراته ستكون محصورة بأصناف الأحزاب اليمينية المتشددة، سواء ذات الطابع الديني أو العنصري. لكنه في النهاية قد يستطيع تشكيل الحكومة. وعندئذ سيواجه تحديات كبيرة، لأنه لن يغير من سياساته المتطرفة التي أوصلت إسرائيل إلى حاله غير مسبوقة في التاريخ المعاصر من العزلة الدولية، ولاسيما مع الإدارة الأميركية. ولن تكون هناك أفكار جديدة يقدمها للملف الأهم، وهو القضية الفلسطينية، سوى دفن خيار الدولة الفلسطينية، الذي أحبطه بامتياز في السنوات الماضية.
لذلك، يرى البعض أن رئيس الدولة قد يضطر للتدخل والدفع باتجاه حكومة وحدة وطنية، تنبع من الاعتقاد بأن إسرائيل تمر في ظروف سياسية واقتصادية استثنائية، لن يكون معها نتنياهو قادراً على تجاوزها. وهي حكومة تضمن بذلك مشاركة تحالف حزب العمل وبعض الأحزاب اليمينية الأخرى.
لقد حكم اليمين بقيادة نتنياهو إسرائيل لأكثر من خمسة عشر عاماً، وهو يتصدر قيادة إسرائيل من جديد للفترة المقبلة. ولم تجلب السياسات اليمينية إلا مزيداً من التعنت نحو الفلسطينيين؛ من زيادة الاستيطان، وتهويد القدس، وإفشال الحل السلمي. وقد ضاق العالم والإقليم ذرعاً بالسياسة العنصرية لنتنياهو، والتي انحدرت إلى أدنى المستويات في حملته الانتخابية، عندما حثّ الإسرائيليين على الذهاب إلى صناديق الاقتراع، لأن إقبال العرب على الاقتراع كان كبيراً.
أربع سنوات مقبلة من حكم نتنياهو كفيلة بأن تؤسس للدولة العنصرية الوحيدة في القرن الحادي والعشرين.
 
شريط الأخبار كوريا الشمالية تختبر صاروخا يصل إلى البر الرئيسي الأمريكي عارض صحي قوي للنائب والرئيس الأسبق لنادي الوحدات "طارق خوري" استدعى دخوله لإحدى مستشفيات العاصمة عمان .. الف سلامة ابو سامي وزير البيئة: اختيار الأردن مقرا إقليميا للصندوق الأخضر للمناخ يعزز العمل المناخي في المنطقة هيئة الطاقة : لا قرارات بأي إطفاءات مبرمجة لإنارة الطرق والكهرباء المنزلية انتخاب مجلس ادارة جديد في البنك العربي .. اسماء "فيفا" يقر رسميا بأكثر من 10 ملايين دولار لـ"النشامى" إسرائيل تعمّق استهداف البنية التحتية في إيران الحكـومـة : لا نية لتحويل التعليم عن بعد في المملكة باحثون يكتشفون مؤشراً حيوياً قد يسهم في تحسين علاج الفصام عطوة اعتراف باستشهاد العريف الدويكات إصابات في البحرين جراء هجوم إيراني على منشأة صناعية 3200 فعالية احتجاجية في أميركا ضد ترامب: لا لحرب من أجل إسرائيل إيران تهدد بضرب الجامعات الأمريكية في الشرق الأوسط الدفاع الجوي الروسي يدمر 203 مسيرات أوكرانية خلال الليل فوق عدة مقاطعات- وزارة الدفاع وفيات الأحد 29-3-2026 لجان نيابية تناقش اليوم مشاريع قوانين عدة الجيش الإسرائيلي: مقتل جندي وإصابة 3 آخرين بجروح متوسطة في معارك يجنوب لبنان امطار مصحوبة بكتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة اليوم الموسم المطري يبلغ 95% من معدله العام... وارتفاع مخزون السدود ترامب يدمن نوعًا مختلفًا من الإباحية... شائعات مقلقة عما يحدث حقا داخل "غرفة العمليات" الأمريكية