علاقة الأردن بليبيا.. توازن أم انحياز؟

علاقة الأردن بليبيا.. توازن أم انحياز؟
أخبار البلد -  
المشهد الليبي يعج بالتناقضات التي تحمل كل أشكال التهديد للدولة.. قوامه شرعيتان متصارعتان.. وحكومتان.. وجيشان.. وجهازان تشريعيان.. ولكل منهما أنصار وموالون، وممولون وقنوات إذاعية وتلفزية (تعزف على أوتار الفتنة والصراع).. وكل منهما يتهم الآخر بالإرهاب أو الخيانة والعمالة والارتباط بالخارج.. ويكيد كل منهما للآخر!
وفي قلب هذا المشهد تتعرض العلاقات الأردنية الليبية لموجات من التحول والتبدل بين الانسجام والتعاون.. والاستقطاب والتوتر.. وفي هذه الأيام فإن هذه العلاقات تتسم بالانحياز لطرف من أطراف الصراع.. والتماهي مع طرف إقليمي بات شغله الشاغل تصدير أزماته الداخلية إلى دول الجوار.. حتى نالت الثورة الليبية والشعب الليبي من سياساته الكثير من الأذى.. وصل حد الدفع باتجاه إفشال هذه الثورة وإخضاعها لاشتراطات القوى الدولية والإقليمية التي تتناقض بل تتصادم مع تطلعات شعوب الأمة للحرية والحياة الكريمة والديمقراطية الحقة.. وصولا إلى تمزيق وحدة التراب الليبي.
ففي الأمم المتحدة عمل الأردن على تعطيل مشروع قرار بريطاني يؤكد حلا سياسيا في ليبيا، واستبعاد أي حل عسكري.. في حين أصر الأردن على مشروع قرار»مصري» تحت الفصل السابع يدعو لدعم «حكومة طبرق» ورفع حظر تصدير السلاح لها ومواجهة الحكومة في طرابلس.. وهو المشروع الذي رفضه الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من الدول الأوروبية.
إن المواقف الدبلوماسية الأردنية الأخيرة تمثل خروجا على التقاليد الأردنية الراسخة في عدم التدخل ومحاولة التهدئة والتوسط بالمصالحة, فضلا عن التماهي بسياسات قوى إقليمية أعلنت الحرب على ثورات الربيع العربي وباتت تشكل رأس حربة للثورة المضادة.. وبفزاعة (الحرب على الإرهاب والجماعات الإرهابية).
وفي موقف آخر يمثل خروجا آخر عن الأعراف الدبلوماسية والمألوف الأردني في التوازن والاعتدال قامت السلطات الأردنية (السبت 7/3 /2015) ودون إبداء أي أسباب قانونية أو إدارية باحتجاز «أربع نائبات في المؤتمر الليبي عوملن معاملة مهينة.. وتم ترحيلهن ومنعهن من المشاركة في ملتقى للحوار «حول المرأة» دعت إليه الأمم المتحدة.. علما بأنهن قد حضرن ضمن وفد نسائي ليبي من ثمان نساء .. موقف غريب ومخجل وغير موفق.. انحاز فيه الأردن لفريق دون آخر.. موقف يلقي بظلال من الشك حول استقلالية السياسة الخارجية.. بل تبعيته لسياسات إقليمية تتشكل بفعل حالة انقلابية غير طبيعية.
بصراحة شديدة نقول إن السياسات الأردنية الأخيرة جانبتها الحكمة والصواب.. فيها خروج وسطية الأردن وتوازن سياسته الخارجية وسياسة الاعتدال.. وعدم الدخول في محاور اقليمية والانحياز لطرف دون آخر في النزاعات.
إن الأردنيين يؤذيهم أيما إيذاء أن تتخذ دولتهم سياسات استسلامية لأجندات غير وطنية وغير قومية لبعض الدول العربية.. فبالإضافة لما ستلحقه هذه السياسات بالأردن والأردنيين من خسائر متلاحقة فقد تسببت في إيذاء الشعور القومي الجمعي للأردنيين.
• فأي ذكاء سياسي هذا الذي يدفع بنا إلى التورط في الشأن الليبي.
• ما هي المصلحة الأردنية في التحالف مع طرف ليبي واستعداء الطرف الآخر؟
الحل المناسب في ليبيا هو حل سلمي فقط.. وأي تدخل خارجي في الشأن الليبي يعني شيئا واحدا هو وضع اليد على موارد ليبيا النفطية.. وإجهاض ثورتها لصالح الثورة المضادة..
الأردنيون لدور أردني فاعل ومؤثر لا دور تابع ومنفعل.. دور يستطيع إنجاز الكثير وتحقيق مصالح الأطراف ويعيد التوازن لكثير من المعادلات المختلة!
وهذا يستدعي إعادة ترتيب أولوياتنا السياسية والدبلوماسية بعيدا عن التورط وصناعة الأعداء والخصوم.. وبعيدا عن الاستقطاب والمحاور
وعليه فإن الدور الأردني المطلوب يتلخص بدعم الحوار وتشجيعه وتسهيل مهمة المصالحة والحل السياسي.. والمساعدة في جمع الصف الليبي في إطار حكومة وحدة وطنية تنهض بالبلاد من واقعها الحالي إلى آفاق تستحقها دولة مهمة كليبيا وشعب عظيم كالشعب الليبي.
 
شريط الأخبار عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة تجدد الجدل حول العقد الموحد لمعلمي المدارس الخاصة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة