لا حلّ إلا الحوار مع طهران

لا حلّ إلا الحوار مع طهران
أخبار البلد -  
* في عصر الشباب كانت ايران مرتبطة في أذهاننا بشاه ايران الذي كان يمثل وبامتياز شرطي المنطقة والمهيمن على الخليج العربيوعلى الدول العربية الأخرى وفي مقدمتها العراق، وكان الحليف الاستراتيجي لأمريكا والصديق الصدوق لإسرائيل، ولهذا كنا لا نحبه ولا نريده.
وعندما جاءت ثورة الخميني عام 1979 استبشرنا خيراً لقلبه الأمور رأسا على عقب، حيث قام بتحويل السفارة الإسرائيلية في طهران الى سفارة لفلسطين، كدليل صادق وعربون محبة، ومن هنا بدأت طهران في أذهاننا تبدو أنها المخلص من العدو الصهيوني. ولم يمض طويل وقت على التحول الإيراني الجديد حتى بدأت الحرب العراقية الإيرانية التي تمنينا لو أنها لم تقع، لتداعياتها علينا عربا ومسلمين وعلى القضية الفلسطينية.
كنا نعتقد أن الهدف من تلك الحرب هو انهاء الثورة الإيرانية وتمددها في المنطقة، وكنا ننظر الى صدام حسين -رحمه الله- على أنه المعتدي على ايران، لأننا كنا في ذلك الوقت مع الخميني بصفته عدوا للصهاينة في فلسطين، ولكن عندما أطلق صدام أول صواريخه على تل ابيب من العراق، أصبحنا نرى صورة صدام حسين في القمر، وانقلبت الأمور لنظرتنا لصدام وللعراق، ومنذ ذلك الوقت ونحن نراقب تلك الحرب والظروف المحيطة بالمنطقة، وثبت لنا من تحليلنا للأمور أن هناك مجلسا لتشخيص الحكم في ايران مكونا من ثمانين شخصا، وهم يسيرون أمور الدولة ويراقبون كل أحوالها، وهم الذين ينتخبون المرشد الأعلى للثورة الايرانية. هؤلاء الأشخاص هم أصحاب كفاءة وقدرة ومصداقية ايرانية، وهناك أيضاّ مجلس نواب منتخب انتخاباً حراً ونزيهاً، وهناك القائد الأعلى والمرشد الأعلى صاحب الرأي النهائي والنافذ، وهو ما يعرف بولاية الفقيه، وكلامه شيء مقدس عند الشيعة بشكل عام، وهو المرجعية العليا للإيرانيين.
تمتاز ايران بثلاثة عناصر هي:
1- دولة تنطلق بحرية تامة من خلال مصالحها فقط.
2- دولة تصنع احتياجاتها بنفسها وخاصة تصنيع السلاح، ولم تخضع لشروط أحد.
3- ولاية الفقيه وما تمتاز به خلافا لكل أنظمة العالم الأخرى.
وخلال كل ما سبق استطاعت ايران أن تحافظ على ثوابتها التي لم تتغير منذ مجيء الثورة، رغم كل الضغوط والتهديد والترغيب والترهيب. كل ما سبق هو تشخيصي للوضع، حتى نستطيع اقتراح الحلول من خلال معرفتنا كيف استطاعت ايران توجيه البوصلة في المنطقة كلها لصالحها. أما الطرف الآخر وهو الطرف العربي، فهو دول مجزأة ومنقسمة على نفسها، وكل دولة لها رؤيتها ومصلحتها الخاصة بها، ولا أحد يأخذ بالاعتبار المصلحة العليا للأمة العربية بشكل عام، وأغلب الدول العربية مرتبطة مع المشروع الأمريكي في المنطقة وتنفذ الأجندة الأمريكية، هذا المشروع صاحب الاستراتيجية المنطلقه من حماية اسرائيل أولاً وتدفق النفط ثانياً، ولا يعنيه أي دولة أو حليف خارج تلك الإستراتيجية، فلا مصالح لهم ولا ثوابت خارج تلك الاستراتيجية.
ولهذا نرى المنطقة يوماً بعد يوم تتجه للأسوأ بالنسبة لنا كعرب، وتتجه صعودا للقمة لصالح ايران، فهذه سوريا وهذا لبنان وهذه البحرين وهذا العراق وهذا اليمن كلها تصب لصالح ايران. لقد جربنا الحرب مع ايران فماذا كانت النتائج؟ والآن نعيش على الأوهام واجترار الماضي والفكر التكفيري، لنجعل من ايران والشيعة العدو الأول لنا، وبقي الأمر على حاله، أضيف اليه الآن الفكر التكفيري المعاصر كعدو ثان.
إن المصلحة الحقيقية والعليا لأمتنا العربية هي أن تتوحد كأمة واحدة كما هي تركيا، وكما هي ايران وكما هو مجتمع المستعمرين الصهيوني في إسرائيل على أرض فلسطين التاريخية. عند ذلك سيكون لنا مشروعنا الموحد، ويجب أن يكون مشروعاً تصالحياً مع ايران الدولة المسلمة الجارة التي لا نستطيع نحن أن نزيلها أو هي ان تزيلنا، أو ننقلها أو تنقلنا من جوارها، لأن ذلك مرتبط بالتاريخ والجغرافيا.
لا حل الا الحوار مع إيران، أو الاستمرار في العداوة والقتال والفوضى والخسارة، والنتيجة معروفه سلفاً، لأن المستفيد الأول والأخير من هذا العبث هو العدو الحقيقي والأوحد لأمتنا العربية والإسلامية وهو العدو الصهيوني. فنحن كأمة عربية لا يوجد لنا مصادر للقوة نستعملها ضد
هذا العدو لتفرقنا ولتشتتنا ولارتباطنا بالمشروع الأمريكي الصهيوني.
بعد أن كانت المصلحة العليا لإيران هي بوصلتها وعرفت قيمة هذا التوجه، اتجهت لتحقيق ذلك للقضية الفلسطينية وهي التي جعلت لها شأنا يحترم ويقدر، وما المفاوضات الإيرانية– الأمريكية على المشروع النووي الإيراني الا نموذجا لذلك، ولهذا لا بد من الاقتراب من الإيرانيين، ووضع النقاط على الحروف لمصلحة الجميع وللمصلحة العليا لنا كعرب وللقضية الفسلطينية بشكل خاص.
ومن هنا رأيت ان زيارة وزير الخارجية الأردني معالي السيد ناصر جودة الى ايران حاملاً خطاب جلالة الملك للرئيس حسن روحاني، ما هي الا الخطوة الأولى في الطريق الصحيح لصالح المنطقة ولصالح الجميع.
 
شريط الأخبار عراقجي: هرمز سيبقى مغلقا حتى الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة تجدد الجدل حول العقد الموحد لمعلمي المدارس الخاصة كاتس: الهجوم هذه المرة على ايران سيكون قاتلا وسنوجه ضربات مدمرة وسنهز أركانها وندمرها الأردن ينضم إلى اتفاقات "أرتميس" التي تعنى بالتعاون في استكشاف الفضاء رصد حالة خامنئي الصحية.. من يعالجه وكيف يتواصلون معه ومن "يدير إيران" "وكلاء السياحة": تراجع حجوزات الأردنيين إلى الخارج بنسبة 90% تنقلات قضائية جديدة تطال مناصب قيادية - أسماء ترامب يأمر بإطلاق النار على أي زورق يزرع ألغاما في مضيق هرمز بيان هام عن الفعاليات السياحية ومقدمي الخدمات في البتراء :نطالب بخطة طوارئ وتقديم حزم دعم عاجلة للمنشآت السياحية تراجع التعاونيات مقابل نمو لافت في أعداد المهندسين والأطباء والمحامين في الأردن تصعيد طلابي في الجامعة الأردنية.. مقاطعة واسعة للانتخابات ورفض قاطع لـ التعيين وتعديلات مثيرة للجدل نساء يسرقن سيدة في تكسي بوضح النهار الأمن العام: إجراءات قانونية بحق مرتكبي المخالفات البيئية خلال التنزّه إطلاق برنامج "المصدرات في الاقتصاد الرقمي" (WEIDE) الغالية "نغم الرواشدة" تُضيء شمعتها السابعة في "أبو القاسم الإسلامية" حيث يتلاقى ميلاد الحلم مع صرح العلم تشديدات الحج في السعودية: عقوبات صارمة لضبط المناسك ومنع المخالفين حسّان يتفقد مشاريع البحر الميت ويوجه بتسريع تطويرها تمهيداً لافتتاحها في عيد الاستقلال تعيين مجلس أمناء المتحف الوطني للفنون الجميلة برئاسة الاميرة وجدان (اسماء) اسطورة الغناء التركي إبراهيم تاتليسس يحرم ورثته من ثروته ويتبرع بها للدولة التركية سقوط عامل أثناء عمله في إربد وإدخاله العناية الحثيثة