قضية طلابية في الجامعة الأردنية

قضية طلابية في الجامعة الأردنية
أخبار البلد -  
اخبار البلد- د.رحيل محمد غرايبة

انشغلت الجامعة الأردنية على كل مستوياتها بقضية تهديد بعض الطلاب زملاءهم الاخرين بنشر صورهم على صفحات التواصل الاجتماعي في حالة الجلوس المختلط في ساحات الجامعة، من اجل تشكيل اداة ضغط برأيهم لتكون رادعا لبعض التجاوزات، عن طريق تخويفهم بالأهالي، استثماراً في الحالة الأردنية التي تقيم وزناً للأعراف الاجتماعية الضاغطة، واستثماراً في  الحالة الدينية الواسعة الانتشار في اوساط الشعب الاردني.
لا ادري مقدار صحة هذه المقولة، وكم منسوب الجدية فيها، كما أني لم اتعرف على هوية الجهة التي تقف خلف هذه الخطوة، لأني سمعت كلاماً متعارضاً، ولم تبادر الجهة المعنية الى تبني هذه الخطوة بشكل علني صريح وتعلن عن شخصيتها الحقيقية، ولكن المسألة تحتاج إلى معالجة في كل الأحوال لأنها تعبر عن إتجاه واضح بدأت معالمة في الظهور لدى فئات وشرائح في مجتمعنا، أخذت تميل إلى تبني مستويات متفاوتة من العنف في فرض أرائها على الآخرين.
أعلم يقيناً أن التطرف ليس مقتصراً على جهة محددة، ولا تخص طرفاً بعينه، ولكن نجد الأصابع في هذه المسألة تتجه نحو المتدينين بشكل اولي ، لكونها أقرب إلى توجههم وتبغي ربما إلى منع انتشار الرذائل ومحاولة فرض مظاهر السلوك القويم على طلاب الجامعات وطالباتها من خلال اللجوء إلى بعض الوسائل التي تحمل مظاهر التهديد المصحوبة بالتخويف الاجتماعي.
أعتقد أن المسألة تحتاج إلى معالجة فكرية ودعوية، في ظل تبني هذا الأسلوب وأشباهه في مناطق أخرى، وتتلبس بالدين أو تستقي شرعيتها من فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تم التوسع بها إلى تلك الدرجة التي أصبحت تتدخل في الحريات الشخصية، على وجه لا يقبله الشرع ولا العقل.
أخاطب شباب الجامعة كلهم بكل إتجاهاتهم ومشاربهم الفكرية، بمفهوم إسلامي أصيل يرتكز على «الحرية»، فالحرية تولد مع الإنسان، وقد أراد الله عز وجل للإنسان أن يكون «حرّا» منذ ولادته إلى لحظة وفاته، وهذا المفهوم عبّر عنه سيدنا عمر بن الخطاب بقوله» متى استعبدتم الناس، وقد ولدتهم امهاتهم أحراراً»، والحرية قيمة سامية  مقرونة بحياة الادمي وكرامته، والحرية في أصلها منحة الهية من الخالق عز وجل، وليست منحة من الحاكم، ولا من صاحب السلطة والنفوذ، ولا من كل البشر ولا من مواثيق حقوق الانسان.
لا مجال للدعوة الصحيحة، والتبشير بالفكرة الاّ مع من يملك حريته الكاملة بلا قهر ولا خوف ولا إكراه، ولا مجال لمواجهة الحجة بالحجة والدليل بالدليل الاّ بعد توفير الحرية وضمان ممارستها، وحمايتها، من أجل إيجاد حرّية تعبير كاملة وصحيحة، والحرية تسبق السلطة وما وجدت السلطة الاّ لتوفير الحرية وحمايتها وحراستها من كل أشكال العسف والعدوان.
والقضية الأكثر أهمية من هذا الشأن أن الحرية تسبق الدين و التدين، فقبل عرض الدين على البشر ينبغي توفير الحرية لهم، وإزالة كل أنواع القهر والتسلط التي تحول دون إختيارهم الحر،وتحرير الإرادة الفردية والعامة من كل قيود البشر ومن كل درجات الإكراه، وفي ضوء هذا المنطلق نستطيع أن نفهم أن الغاية الكبرى من الجهاد هي تحرير الناس، وإزالة الاستبداد الذي يحول بينهم وبين الاختيار الحر، وعندما يتمكن الناس من الاختيار لا يجوز فرض الدين عليهم ولا يجوز استخدام أي درجة من درجات الإكراه لادخالهم في الدين، مصداقاً لقول الله عز وجل «لا إكراه في الدين».
الحرية أساس عظيم لتحقيق مقصد الإبتلاء الرباني الذي يقوم على معنى الاختبار، المفهوم من الآية: «الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً» ولا يتحقق الإبتلاء بطريقة عادلة الاّ إذا كان الإنسان حرّاً، فليس معقولاً اقتران القهر مع العدل، لأن العدل ينتفي عند محاسبة المقهور الذي لا يملك ارادته الكاملة المطلقة.
ولذلك أنصح اخواني الطلبة، وخاصة أصحاب الرسالة والفكر والدعوة، أن يستندوا إلى حسن المنطق وقوة الحجة وعمق الطرح الممزوج بالإحترام والتقدير والحب والتواضع وخفض الجناح، في خطابهم مع المخالفين وغير المخالفين، والابتعاد عن كل اشكال العنف القولي، وعن كل مظاهر الخشونة في التصرف، والابتعاد عن كل معاني الاستعلاء والتكبر ولو بالنظرة شزراً، لأن ثمار اللين والتسامح أضعاف اضعاف ما يتحقق بالتخويف والتهديد والمسلك الغليظ.

شريط الأخبار البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول فريحات نائبا أول لرئيس مجلس النواب بـ88 صوتا المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين