هذه مشكلة الإخوان الكبرى!

هذه مشكلة الإخوان الكبرى!
أخبار البلد -  
أخبار البلد - سميح المعايطة
 
 
 
 


 

رغم أهمية كل القضايا الخلافية داخل إطار جماعة الإخوان وآخرها قضية الترخيص والشكل القانوني لوجود الجماعة وهل هي حزب أم جمعية أو منظمة دعوية إلا أن المشكلة الكبرى التي تعاني منها الجماعة وتدفع ثمنها وإن كان الحديث عنها غير ملموس، هذه المشكلة هي البنية الأخلاقية في العلاقات داخل التنظيم.
فالشكل الديني للجماعة والحديث عن نشر الإسلام هو الخطاب السياسي للجماعة، كما أن في داخل التنظيم أعضاء يتعاملون بصدق مع فكرة خدمة الدين ولديهم مستويات رفيعة من الخلق الفردي والإلتزام الأسري الكريم بأحكام الدين، لكن مشكلة الجماعة في إدارة العلاقات التنظيمية التي يعلم قادتها ورموزها إلى أين وصلت خلال العقدين الأخيرين وكم هو حجم المؤامرات الداخلية من شلل ومجموعات ضد آخرين من «إخوانهم»، وكيف تكون مواسم الانتخابات التنظيمية على مستوى إدارات الشُعب ومجلس الشورى والمكتب التنفيذي وأيضاً إنتخابات الحزب ومواسم الترشيح للإنتخابات النيابية قبل مواسم المقاطعة حتى أن المقاطعة في موسمها الأول عام ١٩٩٧ كان من أسبابها إبعاد مجموعة عن الأضواء وإعادة الإعتبار لقيادة الجماعة في حينه وهذا ما كان يتحدث به أحد أبرز قيادات الجماعة والمقاطعة في ذلك الوقت.
المشكلة الكبرى التي تعاني منها والتي ستذهب بها إلى زوال التأثير هي بنيتها الأخلاقية الداخلية وكيف تدير الجماعة خلافاتها وكيف يتحول الشخص فيها من أخ فاضل ورمز والابن البار للدعوة إلى شخص توجّه إليه كل الاتهامات والشتائم.
وأنظروا كيف يتعامل القادة والرموز الذين يحملون ألقاب أصحاب الفضيلة وشهادات الشريعة والألقاب التنظيمية مع بعضهم البعض، وأسألوا من لديهم المعرفة كيف تكون الكولسات قبل الاجتماعات وعند عمليات الإنتخابات وكيف يكون التآمر من أصحاب الفضيلة على من يحملون ذات الألقاب.
قد يحدث هذا في تنظيمات دنيوية لكن من يقدمون أنفسهم قادة إصلاح لأخلاق الأمة وصناعة أجيال صالحة ثم لا يتقنون إدارة علاقاتهم الداخلية وفق خلق الإسلام فهذا يعني أن الجماعة فقدت جوهرها ورسالتها ودخلت مرحلة تناقض مع نفسها.
هذا الحديث ليس جديداً فكثيرون داخل الجماعة يعلمونه، لكن الجماعة مثل تعاملها مع كثير من مشاكلها الداخلية لم تفعل شيئاً لحلها، حتى تراكمت ووصلت إلى ما هي عليه الآن وأخذت أبعاداً يرى الناس بعضها اليوم في الخلافات التي تأخذ أبعاداً وأشكالاً تتعلق بهوية التنظيم وترخيص الجماعة وقبلها مبادرة زمزم وغيرها من الملفات الداخلية التي ظهرت خلال المراحل السابقة.
حكاية الترخيص قد تكون اليوم هي التي تطفو على السطح ولو كانت قيادة الجماعة تقرأ الأمور لذهبت للترخيص حتى لو كان فيه تحديد لمجالات عمل الجماعة كحزب أو جمعية أو جهة دعوية، لأن غياب الترخيص ليس في مصلحة الجماعة، وليس هنالك شرعية دون الاحتكام للقانون والجماعة ليست فوق القانون، والحالة السياسية التي كانت تمنحها وضعاً خاصاً غابت وبالتالي فإن بقاءها خارج القانون يعطي الحق لأي مجموعة أن تشكل حزباً شرعياً باسم الإخوان وسيكتسب الشرعية.
ندرك أن الترخيص يعني أن تعلن الجماعة أسماء الأعضاء وأن يكون لها نظام أساسي يلغي تبعية الجماعة للجماعة الأم في مصر لكن من يريد أن يعمل تحت الشمس لا يخشى من العلنية إلا إذا كان لديه ما يخفيه.
مرةً أخرى فإن مشكلة الجماعة الكبرى داخلها، وفي بنيتها السلوكية التي تدير بها قضاياها وخلافاتها وكيف يتعامل كل تيار مع الآخرين، وستبقى الجماعة تنتقل من أزمة إلى أخرى، ولن تذهب إلى انشقاق بالمفهوم التقليدي للانشقاق بل ستبقى أمراضها داخلها تتعاظم إلى أن تقرر الجماعة أن تكون صادقة في إصلاح نفسها وهو أمر غير متوقع وفق نهجها الحالي في الأردن وخارجه.

 

 
شريط الأخبار البراري: خطاب العرش يحمل رسائل واضحة لإسرائيل بشأن الأمن المائي الحوثيون يعلنون استهداف مطار الدمام ورادار الإنذار المبكر في جيزان وطائرة عسكرية إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول فريحات نائبا أول لرئيس مجلس النواب بـ88 صوتا المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين