إنتخابات هندسية غير شكل !

إنتخابات هندسية غير شكل !
أخبار البلد -  



أخبار البلد - د. مراد الكلالده

مما لا شك فيه أننا نعيش مرحلة تحول في المنطقة طال إنتظارها، فبات الإستقطاب بين الناس على أشده، فهناك من يدعون للاستناد الى الشريعة كنهج حياة وإقتصاد، واتبعوا اسلوب الكفاح المسلح للاستحواذ على أراضي يقيمون فيها الخلافة الإسلامية بالرصاص والدم والنار، وهناك من اختاروا الإحتكام الى الصناديق للحاق بركب الامم التي سبقتنا والتي فصَلت بين الدين والدولة، فساد العدل النسبي، وشاع الرخاء والثراء.

وقد يقول قائل بأن هذا الطرح يساعد على تعزيز الاستقطاب، بدعوى ان هناك تيارات اسلامية معتدلة تتخذ من الصناديق بوابة لها للوصول الى الحكم، وخير دليل على ذلك النموذج التركي الذي نقل تركيا الى مصاف الدول المزدهرة، فأين نحن في الاردن بين النموذجين. 

لم يعد خافيا على أحد بأن الحركة الاسلامية في الاردن كانت سلمية بطبيعتها وسعت من خلال نشاطها الخيري والنقابي الى استقطاب اكبر شريحة ممكنة من المجتمع لتصنع كتلة وازنة تصب اصواتها في النقابات والبرلمان في الوقت المناسب، فالى اي مدى ستنجح الحركة في البقاء في إطار السلمية لطالما انخرط مثالها الأعلى ممثلاً بالنموذج التركي في الحرب المسلحة في سورية والعراق ومصر وليبيا واليمن بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

واهم من يظن بأن هذه السلمية التي يمارسها الأخوان المسلمون ستدوم، وسرعان ما ستُحلّ ربطات العنق وتلبس العمائم وتمتشق السيوف والبنادق، لأن الاردن جزئية ضمن تنظيم دولي أكبر، وشعارهم (وأعدوا) ولكن... لمن هذا الإستعداد وبإتجاه من ستوجه فوهات البنادق عندما يأمرالأمير بذلك. 

كجزء مهم من المجتمع الاردني، يعيش المنتسبين لنقابة المهندسين الاردنيين هذه الايام احدى محطات (وأعدوا) حيث يسّخرّ الأخوان مبالغ طائلة من موجودات النقابة لتلميع صورتهم لإحكام السيطرة عليها لسنوات قادمة كأحدى الحلقات المهمة التي تؤمّن التمويل اللازم لصرفها في الأوجه الأخرى والوصول الى الحكم، فلماذا نعارض هذا النهج لطالما آمنا بالديمقراطية سبيلا ومنهج حكم، أليس من حقهم أن يحكموا ؟

معارضتنا لذلك نابعة من خوفنا في إستخدامهم للديمقراطية كـ "المناديل" الورقية لمرة واحدة، حيث تستخدم وترمى الى غير رجعة، ودليلنا على ذلك أن المرجعية الفقهية التي يستند اليها هذا التيار تسعى الى إقامة الخلافة بالحديد والنار، فهل نحن امام حتمية تاريخية لا مفر منها.

حتى لو سلمنا بحتمية انتصار الاسلام السياسي، فهل سيتعايش الأخوان المسلمون مع داعش والقاعدة وجند الشام وجبهة النصرة وانصار بيت المقدس وانصار الشريعة وحزب الله وغيرها، ام ان تاريخ الاقتتال والتناحر الذي بدأ منذ اليوم الأول لوفاة رسول البشرية محمد عليه الصلاة والسلام، وحتى سقوط الامبراطورية العثمانية قبيل الحرب العالمية الأولى سيستمر ويستعر، فهذا يكفر ذاك، وذاك يطلب المبايعة... وإلا. 

إن ما تشهدة نقابة المهندسين هذه الأيام من تنافس للفوز بمقاعد في الشعب الهندسية، هو أحد حلقات الشرق الأوسط الجديد الذي اصبح واضحاً للكثيرين، حيث تم تدمير الجيوش الوطنية، وتقاسم الارض والنفط والغاز لمصلحة الابقاء على اسرائيل قوية مقابل مجموعات متناحرة لعقود.

وفي التفاصيل، نلاحظ ان الاسلام السياسي لا يتردد في خلط الأوراق للوصول الى الحكم، فتراه يستخدم المهنيين لضربهم بعضاَ ببعض، ويمول قوائم منافسة ويدعمها بالباطن ليشتت الصفوف ويسود، فهل سينجح في ذلك ؟

حتما سينجح، لو أن بعض المستقلين اغفلوا عن حقيقة أن هذه الانتخابات غير شكل، لانها تجسيد للاستقطاب بين معسكرين، الأول لاهوتي يتماهى مع فكر الدولة الاسلامية في العراق والشام، والثاني حضاري يسعى للوصول الى تكريس مبدأ تداول السلطة من خلال صناديق الانتخاب بالتداول وليس بالفوطة.

حتما سينجح، لو أن جمهور الشباب من المهندسين سار خلف حب النفس (الأيجو) الفردي ظناُ منهم بأن العواجيز قد اخفقوا في النهوض بالنقابة لما يحبون ويرضون، فقاموا بالتشكيل في قوائم لا يربط بينها الإ (الأنا) التي لا تبني بلداَ في زمن (نحن) الجامعة.

إن ما ستشهدة إنتخابات الشعب الهندسية الاسبوع القادم، هو تنافس على مرحلة يتلوها التنافس على عضوية مجلس النقابة، وهي الأهم، وحتى لو تمكنت قائمة من تحقيق إختراق في شعبة العمارة مثلاً وبنتيجة (7-0) فإن تمثيل الشعبة المعمارية في المجلس سيكون بواقع واحد من عشرة أعضاء، فما هي السياسات التي يمكن أن يفرضها هذا التشكيل غير أن يكون أداة طيعة وديكور مؤقت الى حين. 

لجمهور الشباب الذي سئم المناداة بالتغيير ولم يرى شيئا حقيقيا على أرض الواقع أقول: تريثوا قليلاً وفكروا عند التأشير على ورقة الإنتخاب، فصوتكم قد يكون عدوكم. 

نعم... إن هذه الإنتخابات غير شكل، لأنها (مهنية - سياسية) بإمتياز، ولنتذكر بأن ليس كل مهني محترف هو وطني محترف، وكم من المحترفين الكبار خدموا القتل والدمار من حيث لم يدروا... انها لعبة الأمم، ومن حق الأردن علينا ان نحميه: 

بيد جنودنا المهندسين المرابطين في شتى المواقف لصد أصحاب الفكر المتطرف عنا، 
بلسان مثقفينا للدعوة الى المعروف والنهي عن التطرف....
بصوتنا الانتخابي الذي يصب لدعاة الوسطية والإعتدال.... 
فسيذوب الثلج الأبيض ويظهر المرج الأخضر مع إشراقة يوم الثلاثاء القادم ... فالآردن بإنتظاركم.
شريط الأخبار إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول فريحات نائبا أول لرئيس مجلس النواب بـ88 صوتا المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية