فلنقاطع أفلام "داعش" الوحشية

فلنقاطع أفلام داعش الوحشية
أخبار البلد -  
أخبار البلد - علاء الدين ابو زينة

كتب صحفي أميركي أنه رفض مشاهدة فيديو "داعش" المروع الأخير، لكنه استمع إلى وصف من زملائه الذين شاهدوا الفيلم، وعرض وصفاً دقيقاً لأحداثه من السماع. وفي كل مكان، قال أناس إنهم ترددوا في مشاهدة الفيلم الرهيب، ثم شاهدوه. وأعترف أنني شاهدته أيضاً، بعد تردد مشابه. وسبق أن شاهدت واحداً أو اثنين من أفلام المجموعة المتوحشة، ومرضت ولم أتعلم. في كل هذه الحالات، تغلب فضولنا البشري، بنسخته السلبية، على المنطق الأخلاقي والعملي، وقدمنا خدمة لمنتجي الأفلام بمشاهدتنا فظاعاتهم كما أرادوا -ولو بحسن نية.
البعض برر مشاهدة الفيديو الأخير المروع بأن المشاهدة تزيل أي أوهام ربما تبقت حول طبيعة "داعش" البربرية، بل ونصحوا الآخرين بمشاهدته لنفس السبب. لكن هناك منطقاً بسيطاً داعماً لذاته، يدعم عدم مشاهدة هذه الأفلام ومشاركتها: لقد صنع الإرهابيون هذه الأفلام -ومادتها بالكيفيات الوحشية- لكي يشاهدها الناس فتخدم غاياتها. وكلما شاهدها عدد أكبر، خدم ذلك بالضبط ما أراده الجزارون من صناعتها. نقطة.
بالإضافة إلى التعذيب النفسي الذي يعرضوننا له بمشاهدة أفلامهم الوحشية وضحاياها، فإن تكرار مشاهدة الفظاعات (الماسوشية عندما تكون المشاهدة اختيارية)، ستصيبنا بالاعتياد وتبلد المشاعر. وقد حذر الاجتماعيون دائماً من مشاهدة أفلام الرعب والقتل والدم، لأن الذي يعتاد هذه المشاهد على الشاشة، لن يشمئز كثيراً أو تصيبه الصدمة من مشهد قتل حقيقي ودم مسفوك على قارعة الطريق. إن كثرة مشاهدة الوحشية تطبّعها في الوعي والممارسة، وفي ذلك أكبر خدمة للاتجاهات الإجرامية في العالم (تحدث الملقون عن وجه الطفل المليء بالإثارة والمستمتع بكل لحظة من جريمة "داعش" المرعبة الأخيرة على شاشة في الرقة، أو الآخر الذي يشارك في قطع الرؤوس بيديه، حيثُ ذبحَت فيهما بذور الإنسانية وتطبعت الوحشية). ويُذكر كيف طبع الكيان قتل الفلسطينيين بحيث دخل في العادية.
تذهب الكثير من التحليلات إلى أن أفلام الإعدام العلني التي يحرص "داعش" على أن تزداد وحشية في كل مرة، هي أقوى وسائل المجموعة الإجرامية لتقوية نفسها. إنها تفعل ذلك بوعي شيطاني لغايات: إيقاع الصدمة والرعب في قلوب مشاهدي وحشيتها؛ استخدام "جاذبية" هذه الوحشية الفائقة عند المضطربين ومشاريع المجرمين (بغض النظر عن أسباب اضطرابهم) لتجنيدهم وجلبهم من كل مكان لممارسة شذوذهم وأكثر تصوراتهم الهمجية جموحاً، بطريقة عملية؛ أن تضع المجموعة الإرهابية نفسها في بؤرة انتباه العالم بحيث تصبح كابوسه الدائم -حرفياً؛ أن تستدرج المزيد من ردود الفعل القاسية ضد المسلمين -ولو بالإجرام في حق مسلمين- بما يجعلهم أكثر تعرضاً للاضطهاد وشعوراً به، وبالتالي أكثر قابلية للتطرف والانضمام.
من المعروف أن أفلام الرعب الوحشي والجرائم (الإثارة) هي الأكثر جلباً للعوائد في السينما. وتخاطب تلك الأفلام على الأغلب نزوعاً دفينة في الطبع البشري لرؤية مشاهد مفرطة في اللاإنسانية، والتي تردع الناس عن ممارستها العقلانية والمنظومات الأخلاقية والقوانين. ومع أن تلك الأفلام تزعم استعارة مادتها من موجودات في العالم الحقيقي، فإنها تقوم بإعادة تلك الموجودات -مركزة- إلى العالم، سواء من خلال تزويد ذوي القابلية بدليل عمل لارتكاب الجرائم بالمحاكاة، أو بتزويدهم بشعور باطني بنوع من الطبيعية -بأن فعلهم الإجرامي المتطرف يندرج أخيراً في اتجاه موجود في الخبرة البشرية، بحيث لا يرى الجاني نفسه شاذاً تماماً، وبما يسهل انحرافه السلوكي.
في عالم سينما الوحشية، سوف يتطلب جلب المزيد من العوائد (أي أكبر عدد من المشاهدين) ابتكار مشاهد أكثر رعباً باطراد، وإجهاد المخيلة بابتكار وتصوير وحشية تتخطى المتوقع. وبالمثل، تفعل قمة إرهاب اليوم، "داعش"، نفس الشيء لجذب الجمهور على أساس الدوافع والغايات المذكورة. بذلك، سيتطلب جلب المزيد من المشاهدين (من المدجنين بالرعب أو المجندين المحتملين)، صناعة مشهديات أكثر وحشية في كل مرة، وتعذيب المزيد من الضحايا الحقيقيين بطرق يعجز عنها الشيطان.
من الطبيعي أن فشل الفيلم في جلب العوائد (المشاهدين في حالة "داعش")، سيلغي المبرر لصناعته من الأساس. وبهذا، سيكون واجبنا الطبيعي والأخلاقي أيضاً أن لا نتطوع في تعظيم "عوائد" الإرهابيين بمشاهدة فظائعهم. يجب التغلب على الفضول غير المحمود، والامتناع عن مشاهدة نتاج الإرهابيين، أو ترويجه بمشاركته.
 
شريط الأخبار إجراء انتخابات مجلس إدارة الاتحاد الأردني لكرة القدم في 5 كانون الأول فريحات نائبا أول لرئيس مجلس النواب بـ88 صوتا المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية