رحيل أم الأردنيين نعمة الحباشنة

رحيل أم الأردنيين نعمة الحباشنة
أخبار البلد -  
أخبار البلد -  محمد علاونة
لم أعتد في يوم من الأيام الكتابة عن شخصية بحد ذاتها وإن كانت علما أو رمزا شعبيا شغل الملايين، حتى في مساق «البورتريه» رغم أنني أعتقد امكانية إجادة ذلك لما كان أثرا واضحا في فكري الشخصي لبعضهم حتى لو كانوا أجانب وبالإمكان تلمس شخصياتهم بشكل حرفي وموضوعي، فهم بالنهاية يستحقون ذلك، أما هذه المرة لم أستطع تجاوز رحيل إنسان مثل منسقة حملة «أمي أردنية وجنسيتها حق لي»، نعمة الحباشنة.
العنوان الذي اختارته صحيفة الغد «منسقة حملة «أمي أردنية» ترحل بدون الحصول على المزايا كان موفقا وترك في نفسي وقع أشد وطأة من ذلك الفيلم الذي ترجم لاحقا بأنه «السعي وراء السعادة»، أو «طلب السعادة» وعنوانه بالانجليزية «Pursuit of Happiness» الذي استطاع فيه النجم الأميركي ويل سميث قبل 8 سنوات منذ عرض الفيلم أن يبكيني دوما كلما شاهدته، على اعتبار انه يجسد شخصية عاطفية وقوية في نفس الوقت ليست انتهازية وتتعامل مع الواقع كحرب مفروضة على الأرض.
لا ألوم من يعتبر تلك الكلمات شخصية ولا أنتقد من يعتقد أنني أتحدث عن ذاتي، فهذا حال كثيرون ممن يعانون، إما من قهر أو من ردات فعل عنجهية ضد قضايا إنسانية مهمة تهم غيرهم ومجتمعهم قبل أن تطال قضاياهم الشخصية، في النهاية حتى لو كانت تصب في الشعور الشخصي فلنا الحق أن نشذ مرة على الأقل بينما الآخرون يشطحون مليون مرة.
فعليا أنا تابعت موضوع المزايا التي أعلنتها الحكومة للمتزوجات من غير أردنيين ووجدت نفسي مسؤولا عن قضايا الأردنيات اللاتي تزوجن بغض النظر عن الظروف والأسباب، وفعليا استطعنا نوعا ما أن نحقق انجازا على الأقل بما يتعلق ببعض الشروط التي فرضتها الدولة من خلال الأحوال المدنية أو الداخلية التي عدلتها بعد ذلك بأيام، لكننا في النهاية خسرنا المعركة مع إصرار البعض على أن هذا ملف سياسي سيادي ولا يمكن التهاون فيه.
للتذكير فقط، الملكة رانيا العبدالله كان لها دور رئيس في الموضوع، ومن هنا أدعوها كأم للأردنيات أن تعيد الملف للواجهة وألا ترحل الأمور برحيل الحباشنة التي دوما فعلت المستحيل رغم أنها كانت فعليا تعاني ومعاناتها كانت أقوى منها فخطفتها بعيدا في لحظة إللاهية لا يمكن تجاوزها.
الملف بحد ذاته ليس إقتصاديا أو اجتماعيا، وحتى لا يمت للسياسة بصلة كما يدعي البعض، فهو إنساني بالدرجة الأولى ولا نطلب من أحد أن يتجاوز القوانين المعمول بها في البلاد، على العكس نحن نؤيد التعليمات والقوانين بهذا الخصوص، لكننا نخشى أن تغيب القضية بغياب الحباشنة.
انخراطنا في حرب إقليمية حتى لو تم اختزالها بمحاربة «الإرهاب» في العراق والشام لا يعني أن نتجاهل قضايانا المحلية وتحديدا تلك الحساسة والمهمة ودوما كنت لا أرغب أن أبكي وحصل عكس ذلك فتأثير فيلم السعي وراء السعادة يمكن أن يجعلني ورحيل الحباشنة ولست وحدي أتعس الموجودين على الأرض.
 
شريط الأخبار للمرة الثالثة على التوالي.. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الصناعة والتجارة: استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا ترامب يستعرض "سلاح الليزر" ضد الطيران الإيراني وبحرية طهران ترد بصواريخ كروز ومسيرات صعود النفط والذهب وتراجع الدولار والبورصات عقب التصعيد بمضيق هرمز سابقة في التاريخ الأمريكي.. واشنطن تكشف الستار عن ملفات الظواهر الغامضة إقرار نظام معدل لنظام تسجيل وترخيص المركبات خطة أمنية لضمان وصول الحجاج إلى الديار المقدسة بكل يسر وسهولة مرتبات مديرية الأمن العام تباشر الانتشار وبأعلى درجات الجاهزية لتأمين مباراة الحسين والفيصلي الأمن العام يلاحق ناشري فيديوهات مسيئة لناد رياضي ناقلة "حسناء" الإيرانية تحرج الجيش الأمريكي وتظهر مجددًا على الرادار بعد إعلانه عن قصفها الفاو: أسعار الغذاء ترتفع في نيسان لأعلى مستوى في أكثر من 3 سنوات شهداء وجرحة في غارات استهدفت مسعفين ومدنيين في لبنان أجواء دافئة في أغلب المناطق حتى الاثنين طارق خوري يكتب : بدنا نروء مسؤولون أمريكيون: المدمرات الأمريكية تواجه هجمات إيرانية أكثر شدة واستدامة الحرس الثوري: هاجمنا المدمرات الأمريكية بصواريخ ومسيّرات برؤوس حربية وألحقنا فيها أضرارا جسيمة مقر خاتم اللأنبياء: بدون تردد.. إيران سترد بقوة ردًا قاصما على الاعتداءات الأخيرة حين يُحرَّف الكلام وتُجتزأ المواقف.. الوعي الأردني أقوى من حملات التشويه كمين محكم يسقط مطلوب محكوم بالسجن 18 عامًا في قبضة الأمن التلفزيون الإيراني: استهداف وحدات أمريكية في مضيق هرمز بعد هجوم على ناقلة نفط وإجبارها على التراجع