اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أين أصدقاء الأردن؟

أين أصدقاء الأردن؟
أخبار البلد -  
اشتعل الأردن غضبا بعد حادثة استشهاد الطيار معاذ الكساسبة، وأدرك الأردنيون، بحق، أنهم في حالة حرب؛ يخوضونها ضد التطرف والإرهاب، وأملا في تكريس الإسلام المعتدل الوسطي.
قبل معاذ، لم تصل الرسالة واضحة لجميع الأردنيين بشأن الهدف من الدخول في التحالف الدولي لضرب "داعش"، فظل الحديث بهذا الشأن مقتصرا على النخب خصوصاً، وسط جدل وسؤال استراتيجي، إنما على المستويات كافة: "هل هي حربنا؟"؛ إذ كانت تؤخذ المواقف تبعا للميول السياسية الشخصية واستقطابات الإقليم، وليس الأجندة الأردنية.
اليوم، حسمت غالبية المجتمع خيارها، لتقول بالصوت العالي إنها حربها؛ فالعدو الإجرامي يقف خلف الأبواب. ويترافق ذلك مع تطور جديد يتمثل في أن هذه الحرب أصبحت أكثر ضراوة وجدية ما بعد معاذ؛ إذ يطالب المجتمع بالقصاص من قتلة الشهيد الذين يشكلون تهديدا للوطن وأمنه واستقراره.
لكن هذا الحسم الأردني، الرسمي والشعبي، صار يستلزم طرح سؤال آخر: هل هي حرب الأردن وحده؟ أم هي حرب الدول الإقليمية جميعاً؟
نظريا، الجميع يقول إنها حرب الجميع. بيد أن ما يتوفر للأردن، الذي بات عماد هذه الحرب، من دعم من الدول الصديقة والشقيقة، ما يزال في حدوده الدنيا. فالإدارة الأميركية التي تصرح كل يوم أنها ترأس التحالف ضد "داعش"، ما تزال حتى اليوم تواصل رفض تزويد الأردن بطائرات من دون طيار، كما توفير الأسلحة المطلوبة لخوض هذه الحرب والانتصار فيها. هذا ناهيك عن أن التزام العديد من الدول الإقليمية بالتحالف بدأ يخبو ويتوارى خلف أولويات بدت لهذه الدول أهم وأخطر من "داعش" والتحالف ضده.
الأردنيون توحدوا في وجه الإرهاب، وتوفرت النية لخوض الحرب حتى تحقيق النصر. بيد أن ردود الأفعال تباينت، وتحديدا تلك العربية والخليجية. وبالمجمل، فإن تفاعل هذه الدول مع قضية معاذ وما تعنيه، لا يرتقي إلى المستوى المطلوب.
الإمارات بادرت، مشكورة، إلى توفير 6 طائرات مقاتلة للأردن. لكن هذا العدد يبقى متواضعا قياساً إلى التحدي الكبير الذي يواجه الإقليم؛ إذ يحتاج الأردن إمكانات استثنائية تساعده في خوض هذه الحرب.
التفسيرات كثيرة لتواضع الأفعال، كما الدعم والمساعدات المقدمة للأردن. فالبعض يقرأ ذلك في إطار عدم الجدية من قبل الأميركيين تحديدا في القضاء على "داعش". وثمة معلومات كثيرة تُتداول بهذا الخصوص، بدأت تقود البعض، تبعاً لذلك، إلى الإيمان بنظرية المؤامرة فيما يتعلق بسيناريوهات صناعة "داعش" وتمويله.
هناك أدوار يتوجب على كل لاعب في الإقليم القيام بها، بحيث لا يُترك الأردن وحيداً في المواجهة. فالحرب تحتاج المال والعتاد، مع الأخذ بعين الاعتبار أن تهديد "داعش" أقرب لبعض الدول وأكثر خطورة عليها مقارنة بسواها، لكنها برغم ذلك لم تحرك ساكنا ما بعد استشهاد معاذ!
هذه الهواجس يهمس بها الأردنيون الراغبون في خوض المعارك ضد "داعش" وضد الإرهاب بأشكاله كافة. وهم ما يزالون يترقبون بعين الصبر ما ستقدمه كل دولة للقيام بدورها. فالأردن الفقير بإمكاناته المادية، يمتلك اليوم، في المقابل، الزخم والمكانة، كما القدرات البشرية التي تؤهله لخوض هذه الحرب. وهي حرب سيخسرها الجميع، حرفياً، فيما لو تركت من دون رؤية استراتيجية وتخطيط مركزي، يقومان على توزيع الأدوار على الجميع بعدالة، كل حسب إمكاناته وقدراته.
اليوم، يتساءل الأردنيون: أين أصدقاء الأردن، وبالتالي أين أعداء "داعش"، الحقيقيون؟
 
شريط الأخبار السعودية: 13 عملية قلب مفتوح و28 ألف حالة طارئة في الحج وفاة وإصابة 13 شخصا إثر تصادم مركبتين في جرش تصريح لترامب ينذر بعودة الحرب مع إيران مدرب النشامى يعلن أسماء اللاعبين المستبعدين من المنتخب ماتت صائمة في مسجد أسسته.. رحيل مؤثر لمصرية يثير تعاطفا واسعا -صورة إغلاق 32 فندقا في إقليم البترا وتسريح أكثر من ألف موظف سلطة العقبة: نسبة الإشغال في فنادق الخمس نجوم ستصل إلى 100% الخميس روسيا تكشف عن أمر مرعب: طاعون وجمرة خبيثة واشنطن تعتزم سحب مقاتلاتها من تل أبيب ارتفاع القيمة السوقية لمنتخب النشامى إلى 18.25 مليون يورو مقتدى الصدر يعلن عن قرار هام باخرة سياحية تُقل نحو 3371 سائحا ترسو على شواطئ العقبة طهران تحدد 5 شروط للتفاوض مع واشنطن أبرزها وقف الحرب والسيادة على مضيق هرمز السعودية: 1.7 مليون حاج هذا العام بينهم 1.55 مليون من الخارج الملك وولي العهد يؤديان صلاة عيد الأضحى في العقبة طقس لطيف إلى معتدل في أغلب المناطق حتى السبت في أول أيام عيد الأضحى.. الحجاج يرمون «جمرة العقبة الكبرى» وفيات الأربعاء .. 27 / 5 / 2026 ترامب يعلق "باقتضاب" على فحصه الطبي الثالث خلال 13 شهرا الأردنيون يؤدون صلاة عيد الأضحى في جميع المحافظات