تيار متشدد في الجامعة الاردنية

تيار متشدد في الجامعة الاردنية
أخبار البلد -  








أخبار البلد - اسامه الرنتيسي 

تيار متشدد في الجامعة الاردنية، تحديدا في كلية الشريعة، فرض سلوكا غير طبيعي وغير مفهوم، بتخصيص سلم (درج) داخل الكلية للطلاب، وآخر للطالبات، اذ يقوم طلاب بزجر أية طالبة تأتي لزيارة الكلية من الكليات الاخرى، إن هي اخطأت واستخدمت سلم الطلاب، وعدم استخدامها سلم الطالبات، في وقت هي لا تعلم عن هذا القرار.

في الكلية أيضًا؛ مدرسون يمنعون الطلاب من الجلوس الى جانب الطالبات، ويخصصون جناحا للطلاب وآخر للطالبات، مع أن التعليم في الاردن مختلط، ولا أحد قرر أن يكون هناك منع للاختلاط.

وفيها أيضًا، مدرسون يمنعون الطالبات من توجيه الأسئلة، على اعتبار أن "صوت المرأة عورة"، فقد وصل الحال بأحدهم إلى القول امام الطلبة إنه سيستنتج ما يدور في عقول الطالبات، ويجيب عليه من دون طرح اسئلة، مع ان بدايات الربيع العربي التي أزهرت في شوارع تونس، وجِنان مصر، اثبتت ان "صوت المرأة ثورة" لا عورة.

كل هذا وغيره، تضاف له سلوكات مجموعة "الدعاة الجدد"، الذين يسرحون ويمرحون في كليات الجامعة، ويسيطرون في خطابهم المتطرف على منابر الجامعة الاعلامية، وموقعها الالكتروني تحديدا.

لا أعتقد أن هناك قرارات من إدارة الجامعة، أو من عمادة كلية الشريعة بتطبيق هكذا توجهات، لكنها بالتأكيد قرارات اتخذها طلبة واساتذة متشددون، لم يجدوا من يمنعهم عن فرض توجهاتهم على الطلبة والكلية، وصمت الجميع امام رهبة التديّن الشعبي.

أخطر ما في حالة خطف المجتمع من قبل تيارات متشددة تعتبر نفسها وصية على الجميع وعلى توجهاتهم، هو الصمت أمام ممارسات لا ترضى عنها الأغلبية، وهي ليست من الدين بشيء، وإنما من مظاهر التدين الشعبي الذي غزا مجتمعاتنا بعد ثورة الإمام الخميني في إيران.

حالة الخطف تبدأ خطوة خطوة، قبل أربع سنوات دخلتُ كافتيريا جامعة اليرموك الرئيسية بعد غياب 24 عاما عن شوارعها وقاعاتها الجامعية، صُعقت بوجود ساتر قماشي وُضع في منتصف الكافتيريا، لفصل الطلاب عن الطالبات، وهو ما لم يكن موجودا قبل 24 عاما، وكانت الجامعة، وقتها، موئلًا للحراك الطلابي المناصر للقضايا المعيشية والوطنية والقومية.

إذا تركنا مناصري الفكر المتشدد يتمددون في الجامعات من دون حزم، من قبل ادارات الجامعات، فإننا لن نجد مساحات للاختلاف الفكري الذي من رحمه يولد الابداع والتطور.

وإذا تركنا كل مجموعة طلابية تأخذ على عاتقها تطبيق ما تراه يناسب تفكيرها، فاننا نشارك في إضعاف مفهوم القانون، وفي عدم السماح لأحد أن يعارض ذلك التطبيق اذا جاء لا يوافق قناعاته.

ما يحدث في الجامعات خلال السنوات الأخيرة من عنف ومشاجرات، أحد اسبابه الرئيسية غياب التيارات السياسية والفكرية عن حرم الجامعة، وخطف الحياة الطلابية من قبل جماعات متشددة تعتقد انها فقط من يمتلك الحقيقة.

مواجهة حالة التطرف التي تتسرب الى مجتمعاتنا تحتاج في الجانب الايدولوجي الى اعادة النظر في التعليم العالي بكل مكوناته، وتصحيح المناهج التعليمية في المدارس، وازالة عبارات التطرف كلها منها، وتعزيز روح التسامح، واحترام الحريات الدينية والفكرية والسياسية والعامة، واعادة النظر في الخطاب الديني الرسمي الباهت الذي لا يؤثر في قناعات المتلقي، خاصة عندما يتم استحضار دعاة ومشايخ لا يعرفون سوى "العزف على الربابة"، وكفى المؤمنين شر القتال.

 
شريط الأخبار المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية صلاح يقترب وعائلته من الحصول على الجنسية التركية مصر.. طبيبة تستخدم دراجة ثلاثية العجلات وممرضة تستقل عربة يجرها حمار لتطعيم أطفال القرى - صور