الأردن أمام حربين لا يمكن تجنبهما

الأردن أمام حربين لا يمكن تجنبهما
أخبار البلد -  
أخبار البلد - ماهر ابو طير

 

الجريمة القبيحة التي مست قلوبنا واحدا تلو الآخر، في كل المدن والقرى والبوادي والمخيمات، لايمكن ان نجد معها وقتا للتشاغل ورمي المسؤوليات يمينا وشمالا، حولها، في ظل الروح الجمعية التي تجلت بقوة، في هذه المحنة، وهي روح ليست غريبة على أبناء البلد.
الوقت ليس وقت تلاوم وتنظير، لان الألم دخل كل بيت في البلد، وقبل الكساسبة، جاء هؤلاء إلينا، وفجروا في عمان وقتلوا الأبرياء، دون ان يكون الأردن طرفا في ائتلاف ضدهم، ودون ان يذهب إليهم اولا، حتى لايخرج علينا من يقول إننا كنا السبب، واننا مددنا يدنا الى عش الدبابير فنالنا من القرص الكثير.
علينا اليوم ان نسأل السؤال الاخطر والاهم، حول سقوف الرد الاردني، على هذه الجريمة، من حيث الاعدام، ومن حيث شكل الاعدام، والشكل لوحده اساء للاسلام، اساءة بالغة، والقتلة هنا، قدموا خدمة عظيمة لكل من يكرهون الاسلام، والمسلمين، وكانوا اكثر تأثيرا من كل خصوم الاسلام تاريخيا، بل ان هؤلاء تسببوا بزلزلة في ايمان كثيرين، امام هذه القباحة؟!
لم يكن اعدام الريشاوي والكربولي، الا اول الرد، على الاغلب، وعلينا ان نعرف هنا بصراحة، اننا دخلنا منعطفا حساسا جدا، لان التنظيم اعطى اوامر فعلية لانصاره في الاردن، في نهاية شريط الفيديو بقتل اردنيين آخرين، نشر اسماءهم وصورهم وعناوينهم، وهو يقول هنا إن المعركة بدأت للتو، مع الاردن، وهذا يعني ان علينا ان نتوقع مفاجآت سيئة منهم خلال الفترة المقبلة، على الصعيد الداخلي، قبل دول الجوار.
هذا يعني اننا مازلنا في البداية، والارجح ان الاردن كدولة لن يكتفي باعدامات، او توقيفات، ولن يعتبر القصف الجوي كافيا، لكننا نسأل عن الفرق ايضا، بين توسعة اطار الحرب لتأخذنا في مرحلة ما الى حرب برية، وغايات ذات التنظيم لاستدراج الاردن وقواته الى حرب برية، والفرق بين الحالتين حساس وكبير.
الارجح ان الاردن لن يميل الى توسعة مدار الحرب، غير ان المؤشرات تقول إن ذات التنظيم، دخل اليوم في مرحلة اشتباك عملية مع الاردن، عبر اعدام الطيار، مرورا بأوامره لتنفيذ اغتيالات على الساحة الأردنية، لاخرين، وقد نسمع عن قوائم سياسية واعلامية بعد قليل، والكارثة المحقة هنا، ان التجاوبات من جانب نفر قليل لدينا قد تبدو واردة.
في هذه الحالة فأن بوصلة الحرب يجب ان تكون موجهة نحو سورية والعراق، لكننا قد نجد انفسنا امام حرب ثانية، في الداخل الأردني من جانب الاف الانصار لهذا التنظيم، وهنا فأن الأردن قد يجد نفسه امام حربين في المحصلة، واحدة باتجاه تطهير جنوب سورية، وغرب العراق، والثانية داخل الاردن، ازاء الجماعات هنا.
هذا يعني في المحصلة اننا دخلنا مرحلة حساسة جدا، صعبة، الكلمة فيها مثل رصاصة، والتنظير يشق الصفوف، والمخالفة الديموقراطية قد تشطر البلد، ويعني ايضا، ان الاردن سيخوض احدى حربين، وقد تقوده الاولى الى الاخرى، فقد لايتم استدراج الاردن نحو حرب برية حاليا، لكنه قد يدخل حربا في الداخل ضد انصار التنظيم، خصوصا، اذا حدثت عمليات اغتيال، او تفجيرات، وهكذا وضع قد يقود الأردن في المحصلة بمظلة عربية ودولية، وبقوات سورية من المعارضة وأردنية وعربية ودولية، نحو حرب برية، واسعة لايمكن تجنبها.
هذا الكلام يقول في المحصلة، إن الاردن قد لايرغب في توسعة الحرب داخليا او خارجيا، لكنه الآن لم يعد في مرتبة الاختيار، في ظل هذه التحديات، والخلاصة ان وحدة الداخل الاردني مهمة، ورص الصفوف، وحفاظ الاردنيين من شتى منابتهم على بلدهم، ودولتهم، أمر مهم، فليس الوقت وقت خلاف ولا اختلاف، ولا وقت صغائر، ومكايدات ومناكفات.
جاهل من يظن ان حادثة حرق الشهيد الكساسبة، حادثة ستبقى محصورة باطارها الفردي، والذي يقرأ باستبصار يعرف ان الاردن اليوم، داخل منعطف حساس جدا على صعيد جبهته الداخلية، وعلى صعيد جواره العربي، وهذا منعطف، ستتبدى تفاصيله في الأيام المقبلة.
الأردن أمام حربين، لايريدهما،لكنه لن يكون قادرا على تجنبهما.

 
شريط الأخبار المياه تضبط اعتداءات وابار مخالفة في وادي السير والجفر شركات تأمين توقف تعاملاتها مع شركة كبرى لتجارة المركبات الكهربائية والصينية..!! نقابة المقاولين الاردنيين تدرس ابرز مضامين خطاب العرش السامي (خارطة طريق سيادية تكرّس هيبة الدولة وتصون كرامة الوطن والمواطن) 9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان المهندس "الراميني" رئيسا لدائرة عمّان الثانية في شركة الكهرباء الأردنية النص الكامل لخطاب العرش رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين رحال: مؤتمر مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق يناقش مواضيع ساخنة وأبرز القضايا المطروحة على الساحة المهنية أسرة أردنية بلا دخل تستغيث بأهل الخير.. أب مريض وأبناء حرمهم الفقر أبسط مقومات الحياة حتى بات التعليم حلماً مؤجلاً. الديمقراطية في خبر كان.. جامعة الشرق الاوسط تُقيد التعليقات على السوشال ميديا وهواتف المقسم في فترة راحة طويلة صدمة مالية تضرب شركة الفوسفات بالربع الثالث.. الارباح تراجعت اكثر من 100 مليون دينار..!! سامسونج إلكترونيكس تقدم درساً في أهمية الخبرة الهندسية في الهواتف القابلة للطي وسط تعثر أبل 79.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية دار الدواء تعيّن منار الأسعد نائباً للمدير العام للشؤون العلمية وأحمد الفقيه نائباً للمدير العام للشؤون التجارية حنين أبو لبن خلفاً لعادل فراج في إدارة الشؤون المالية والمحاسبة بشركة الأسواق الحرة الأردنية. طهبوب: لو عرف الأنباط أن البترا ستصبح قاعة حفلات على صوت «النهارده فرحي يا جدعان» لربما تراجعوا الحكومة تصدر بلاغ موازنة 2027 متضمنا زيادة 30 دينارا للموظفين والمتقاعدين المهندس نصرالله يترشح لمنصب نائب رئيس جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني - نص البيان خلاف مالي وراء الجريمة.. منشار كهربائي يكشف تفاصيل مقتل شابة فلسطينية صلاح يقترب وعائلته من الحصول على الجنسية التركية مصر.. طبيبة تستخدم دراجة ثلاثية العجلات وممرضة تستقل عربة يجرها حمار لتطعيم أطفال القرى - صور