الزبن والشوبكي.. تغيير أم تكريم؟

الزبن والشوبكي.. تغيير أم تكريم؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد - فهد الخيطان 
 
على الرغم من انشغال أغلبية المواطنين بأخبار العاصفة الثلجية "هدى" وتداعياتها على حياتهم، إلا أن ذلك لم يحل دون توقف النخب عند القرار الملكي بتعيين رئيس هيئة الأركان المشتركة الفريق أول مشعل الزبن، ومدير المخابرات العامة الفريق أول فيصل الشوبكي، مستشارين للملك بالإضافة إلى وظيفتيهما.
للوهلة الأولى، بدا السؤال عن مغزى الخطوة مبررا؛ الزبن والشوبكي أقرب مسؤولين إلى الملك، وأهم رجلين في دائرة صنع القرار، بالنظر إلى مكانة المؤسستين؛ العسكرية والأمنية. وهما بهذا المعنى أقرب وأصدق مستشاريه. فما معنى تسميتهما الجديدة؟
على الفور، قفز إلى السطح سيناريو التغيير. وراج تفسير يفيد بأن الخطوة ما هي إلا مقدمة لتغيير قريب في هرم المؤسسة العسكرية وجهاز المخابرات العامة.
واستند أصحاب هذا الرأي إلى حالات سابقة، تم فيها تعيين قادة جيش ومديري مخابرات في وظائف استشارية. لكن عند التدقيق، تبين أنه وباستثناء حالة واحدة، فإن كل من عين في منصب مستشار للملك، كان قد غادر موقعه الأول قبل الانتقال إلى الديوان الملكي.
لكن هذا التفسير طرح سؤالا ثانيا: إذا كان هناك قرار بالتغيير في الموقعين، فما الذي يدفع بصاحب القرار إلى البحث عن مبررات؛ فمثلما عينهما بقرار، يستطيع أن يحيلهما على التقاعد متى أراد، ووفقا لنص الدستور؟
رد ساسة ومحللون على هذا السؤال بالقول إن الدور الاستثنائي الذي قام به الزبن والشوبكي، وفي ظروف إقليمية غاية في الصعوبة والتعقيد، استوجب التمهيد لقرار التغيير بخطوة انتقالية، تكريما لهما على ما بذلاه من جهود في مواجهة أخطار شتى واجهت وتواجه المملكة.
بيد أن هذا التحليل يقابله تفسير آخر يتسم بقدر كبير من الواقعية، ويقرأ الخطوة في سياق أبسط من ذلك الذي يميل إليه المراقبون من خارج "السيستم". التفسير يقول ببساطة إن مكانة المسؤولَين في دائرة صناعة القرار تستوجب منحهما وضعا مساويا من الناحية البروتوكولية على الأقل لوضع الوزراء وأصحاب المعالي، خاصة أن الوجبة الثانية من التعديلات الدستورية جعلت من قرار تعيين قائد الجيش ومدير المخابرات حصرا بالملك، من دون تنسيب من مجلس الوزراء. وإزاء هذه الحال، لا يمكن أن يظلا في مكانة أقل من الوزراء والمستشارين المعينين برتبة وزير في الديوان الملكي.
وعليه، فإنه لا تغيير سيحصل في عمل ومهام الزبن والشوبكي بعد القرار الأخير، وسيبقى الدور الاستشاري كما هو عليه في السابق، ومن موقعيهما في قيادة الجيش والمخابرات.
بنى أصحاب هذا الرأي تقديرهم على الاعتقاد بأن التغيير في الجيش والمخابرات في مرحلة تخوض فيها الدولة حربا على الإرهاب، وقواتها في حالة تأهب على الحدود الشرقية والشمالية، أمر مستبعد في المدى المنظور. كما أن الثقة الكبيرة التي تحصّلت عليها المؤسستان العسكرية والأمنية، ودورهما الحاسم في حماية حدود المملكة والأمن الداخلي، لا يعطيان سيناريو التغيير أي مبرر.
في كل الأحوال، لا يمكن لمراقب من خارج الدائرة الضيقة أن يجزم بشيء، أو أن يجازف بالرهان على أي سيناريو. التوقعات بشأن التغييرات في الأردن تنطبق عليها القاعدة السائدة محليا بخصوص توقعات حالة الطقس؛ فهي متبوعة دائما بعبارة "والله أعلم".
شريط الأخبار زخات مطرية على هذه المناطق الثلاثاء مدعوون للامتحان التنافسي في الحكومة وفيات الثلاثاء 23-12-2025 بعد بيع وحدته في الأردن.. خطة طموحة للبنك العقاري لتوسع أعماله في مصر "طوفان الأقصى" يربك إسرائيل.. أزمة "التحقيق" تنفجر وارتدادات الهزيمة تكشف انهيار الأسطورة الأمنية الحكومة: لن نتهاون مع أي جهة أو شخص يروج لمعلومات كاذبة أو مضللة تمس مشاريع الدولة إعلام رسمي إيراني: تدريبات بالصواريخ في عدة مدن "الصحة النيابية": تخفيض ضريبة على السجائر الإلكترونية يشجع على التدخين تطورات متلاحقة في حلب.. الصحة السورية تعلن مقتل شاب ووالدته وإصابة 8 آخرين جراء قصف قوات "قسد" محيط مستشفى الرازي أم مصرية تعرض اطفالها للبيع بسبب الفقر "القانونية النيابية": إلغاء جميع الاستثناءات في معدل قانون المعاملات الإلكترونية 3 قنابل ثقيلة من مصطفى العماوي الى البريد الأردني.. هل يستطيعون الاجابة ؟ الديوان الملكي ينشر صورة من اجتماع للملك بالعيسوي وزير للنواب: امانة عمان بلدية قلق واحتقان وملفات وشكاوى من الموظفين تضرب بقوة بمؤسسة صحية وجهات رقابية تتابع الملفات النواب يقر مشروع قانون معدل للمعاملات الإلكترونية لسنة 2025 السلامي .. هل يجيز القانون الأردني والمغربي الجمع بين الجنسيتين؟ محافظة العاصمة حكاية تُحكى وتُروى مبنى له معنى .. السلطة في قلب عمان نائب: قرابة ربع مليون مركبة غير مرخصة بالأردن الرياطي: محاسبة انتقائية أم عدالة واحدة؟ دماء العقبة لن تُنسى والصمت غير مقبول