اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

السادة النواب... فرصتكم فاستغلوها

السادة النواب... فرصتكم فاستغلوها
أخبار البلد -  

اليوم يبدأ مجلس الأمة السابع عشر دورته العادية الثانية، وأمامه ملفات ساخنة محلية (سياسية، اقتصادية، اجتماعية)، وجوار ملتهب (فلسطين، سورية، العراق)، وكلها تحمل في طياتها قضايا عميقة، وإرهاب يتربص بنا على الحدود.
على جدول أعمال البرلمان قضايا تمس حياة المواطن اليومية، موازنة وضريبة دخل، وأخرى سياسية، بلديات، لامركزية، أحزاب، وانتخاب، وكلها تساهم في حال إقرارها بنقلة إصلاحية حقيقية، تؤسس لقفزة عميقة نحو دولة مدنية حضارية، تقدمية، وأردن ديمقراطي.
بدون مجاملات، وبدون خوف من شكاوى مجهول، فإن صورة مجلس النواب في الشارع ليست في أحسن حالاتها، وارتدادات ما يجري أحيانا تحت القبة أو في الغرف المغلقة، أو ما يتسرب عن قضايا وأحداث، ساهمت في زعزعة الصورة، إن لم تكن قد زعزعتها وانقضى الأمر، وهذا يتطلب جهدا نوعيا لإعادة ما فًقد من هيبة المجلس.
شخصيا، لا أميل لتهشيم المؤسسة التشريعية نقدا وتشريحا، ولا أرى أن ذاك يعود بفائدة علينا كدولة، ولا أعتقد أن ارتفاع منسوب النقد للبرلمان ولمؤسسات المجتمع المدني، أحزابا ونقابات وجمعيات وغيرها، يساهم قيد أنملة في السير باتجاه دولة القانون، بيد أن ذاك لا يعفينا من مطالبة أفراد المؤسسة التشريعية، بالارتقاء بمنسوب ثقة الشارع، والرأي العام.
الدورة البرلمانية المقبلة فرصة حقيقية لتقديم أداء رقابي وتشريعي مختلف، وفرصة لإعادة ثقة الناس بالبرلمان والمؤسسة التشريعية، وهذا لا يمكن أن يحصل إلا من خلال إقرار قوانين تتناسب مع رؤية الناس، وتلبي حاجاتهم، وتعمق قيم المواطنة، وتؤسس لانطلاقة حقيقية باتجاه إطلاق حرية التعبير والرأي والرأي الآخر، وتعزز حضور الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني في الحياة العامة، تمنع تغول السلطة التنفيذية على جيب المواطن وحياته الاقتصادية والوقوف بوجه البطالة وارتفاع الأسعار، فهل يمكنكم ذلك؟!
بالتزامن مع كل ذلك، فإن الدورة المقبلة بحاجة لأن يعيد النواب التفكير مليا وجديا بسلوكيات بعض أفراد المؤسسة التشريعية، إذ لا يستقيم أن نبقى نشاهد جلسات فاقدة للنصاب، ورئيسا ينادي كل دقيقة على النواب للدخول للقبة لإكمال جلسة تشريعية، ولا يستقيم أن تبقى المشاحنات النيابية على حالها، وأن تبقى إرادة نواب مرهونة برغبات حكومية، وما تريد، وما لا تريد، أو أن نشاهد عصيا توضع في طريق ائتلافات نيابية ناجحة لإفشال تجربتها، والانقضاض على أفكارها.
المهم أن يخرج النواب من حالة التبعثر وأن يذهبوا باتجاه تشكيل حواضن كتل، تخرج عنها فيما بعد أفكار إصلاحية، تنعكس رؤى وبرامج عمل تحت القبة، وأن نشاهد سجالا تشريعيا ورقابيا حقيقيا، وليس سجالا تشريعيا لتحقيق رغبات وتنفيس عن "فشة غل" أو تصفية حسابات، مع هذا الطرف أو ذاك، بلا مناكفات ولا اصطفافات للحصول على مزايا خدمية آنية، لا تساهم في الارتقاء بالمجتمع بشكل عام، وهذا يتطلب مراجعة سلوك عامة، والترفع عن قضايا تخدش المؤسسة التشريعية.
عموما هي دورة برلمانية على المحك، من خلالها يمكن للنواب تقديم صورة مغايرة عن مجلسهم، وأن يخرجوا مما رافق تشكيل كتل المجلس من كلام وحديث نيابي، في السر والعلن وفي الممرات والغرف المغلقة، كلام كبير قيل ويقال وصل لحد اتهامات "المال السياسي"، وفيه خدش للمؤسسة التشريعية.
كل ذاك بحاجة للملمة وترتيب أوراق، ومدونة سلوك، وهذا يتطلب إعادة النظر في قرار النواب السابق برفض مدونة سلوك، تقدمت بها لجنة النظام والسلوك النيابية، وتفعيلا للنظام الداخلي، بما يحفظ هيبة المجلس.
فليس كل من ينتقد اداء النواب وسلوكياتهم يتوجب إقامة الحد عليه، وليس كل من يدعو لإعادة الهيبة للمؤسسة التشريعية، راغبا في حلها، وليس كل من يطالب بأداء تشريعي ورقابي أفضل، ينفذ أجندات معينة.
دعوكم من كل ذاك واذهبوا باتجاه تشريعكم ورقابتكم، التي تمنحكم قوة وحضورا، ورضا الشارع والرأي العام. إن أبدعتم في التشريع والرقابة، لا يمكن أن يطولكم نقد، فالشمس لا تغطى بغربال، كما أن أية ممارسة سلبية لكم لا تغطى بغربال أيضا.

 
 
شريط الأخبار بتهمة الرشوة.. السجن 6 سنوات لمدير عام بوزارة الكهرباء وموظف آخر مستقلة الانتخاب تعلن فتح باب الترشح لانتخابات غرف الصناعة هيئة الإعلام تحوّل خليل الزيود إلى النائب العام الأمن يحذر: الاحتفاظ بالمفقودات قد يعرّض للمساءلة القانونية توضيح هام حول قرار وزير التربية بتجميد احتساب 30% من علامة طالب التوجيهي لطلبة 2009 عبر المدرسة نائبا العقبة النمور والكساسبة يطالبان جعفر حسان بوقف الحفلات الغنائية في العقبة حريق في ناقلة نفط تعرضت لهجوم قبالة سواحل ينبع السعودية استهداف سيبراني لشركة كبرى تدير سلسلة فنادق في الاردن وابتزازها مالياً والجهات الرقابية تتدخل الوزير مازن الفراية يقصي المدنيين ويستعين بالجنرالات وموظفي الوزارة لا بواكي لهم. صندوق المعونة يوضح حول موعد صرف المخصصات الشهرية للأسر المنتفعة الملك يصل إلى قاعة الشعب الكبرى في بكين للقاء الرئيس الصيني مستشفى الكندي يهنئ جلالة الملك وولي العهد بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف الساكت: زيارة الملك إلى الصين تفتح مرحلة جديدة للتعاون الاقتصادي والصناعي احتفالا بالعيد الخمسين، البنك الأردني الكويتي يحتفل بطرقة مختلفة ويهدي 12 محافظة أغاني وطنية بصوت العبداللات نقابة أصحاب مكاتب الاستقدام تنعى فقيدي أسرتي الزميلين إبراهيم القادري وراسم الحوراني ال الملخ وال أبو رشيد .. نسايب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 94.10 دينارا للغرام سميح دروزة يبيع 15 ألف سهم في بنك المال رئيس بلدية معان الاسبق موسى الطحان في ذمة الله تنقلات إدارية بين المتصرفين في وزارة الداخلية (أسماء)