السياسات الصهيونية الممنهجة ضد الأقصى والمقدسات الإسلامية

السياسات الصهيونية الممنهجة ضد الأقصى والمقدسات الإسلامية
أخبار البلد -  

منذ فرض الانتداب البريطاني على فلسطين عقب انتهاء الحرب العالمية الأولى مباشرة وبصك عصبة الأمم وبدء تفويج " اليهود " للهجرة إليها تمهيداً لتنفيذ الوعود الغربية المنتصرة في حربها ضد دول المحور لإقامة دولة عنصرية في فلسطين على حساب سكانها الأصليين مسلمين ومسيحيين حيث لم يكن فيها من اليهود آنذاك سوى "سمرة" نابلس الذين كانوا يعدون بالمئات فقط ومن تسلل إلى فلسطين بتسهيل من حزب الاتحاد والترقي الذي كان يمسك بزمام الأمور في الدولة العثمانية بعد عزل السلطان عبدالحميد الخليفة العثماني وهؤلاء لم يتجاوز عددهم البضعة آلاف ، وقد كانوا جميعاً يعيشون تحت حماية السكان ويمارسون مناسكهم وأعمالهم دون التعرض لأي تمييز أو مضايقة ، منذ ذلك الحين وعيون اليهود الذين استقدموا من شتى بقاع الأرض إلى الأرض المقدسة للمسلمين والمسيحيين " فلسطين التاريخية " تتجه نحو المسجد الأقصى وقد حاولوا منذ البداية الاستيلاء على حائط البراق الذي أطلقوا عليه لاحقاً حائط المبكى إلا أن جموع الشعب العربي الفلسطيني هبت للذود عن هذا المسجد المبارك وقمعت بريطانيا الغاشمة هذه الجموع بكل قسوة وأعدمت 3 من أبطاله في17/6/ 1930 في عكا هم "عطا الزير وفؤاد حجازي ومحمد جمجوم" هؤلاء الثلاثة أوصوا شعبهم وأمتهم وقادة العرب والمسلمين بعدم الاستكانة أو الثقة بأعداء الأمة في رسالة خطُّوها بأيديهم قبل يوم واحد من تنفيذ حكم الإعدام بهم ومما جاء فيها : 

"نتوجه برجاء إلى جميع الفلسطينيين، ألا تنسى دماءنا المهراقة وأرواحنا التي سترفرف في سماء هذه البلاد المحبوبة وأن نُذكِّر أننا قدمنا عن طيبة خاطر، أنفسنا وجماجمنا لتكون أساساً لبناء استقلال أمتنا وحريتها وأن تبقى الأمة مثابرة على اتحادها وجهادها في سبيل خلاص فلسطين من الأعداء وأن تحتفظ بأراضيها فلا تبيع للأعداء منها شبراً واحداً، وألا تهون عزيمتها وأن لا يضعفها التهديد والوعيد، وأن تكافح حتى تنال الظفر. ولنا في آخر حياتنا رجاء إلى ملوك وأمراء العرب والمسلمين في أنحاء المعمورة، ألا يثقوا بالأجانب وسياستهم وليعلموا ما قال الشاعر بهذا المعنى: "ويروغ منك كما يروغ الثعلب". وعلى العرب في كل البلدان العربية والمسلمين أن ينقذوا فلسطين مما هي فيه الآن من الآلام وأن يساعدوها بكل قواهم. ". 

وقد سعت دولة الاحتلال منذ احتلال الدولة الصهيونية النيرونية لباقي فلسطين التاريخية " الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة " باتباع سياسة ممنهجة للاستيلاء على المقدسات الإسلامية ومحاولة تفريغ المدينة القديمة من سكانها الفلسطينيين ومحاولة تغيير معالمها التاريخية حيث أخذت تدفع بمستوطنيها للنيل من المقدسات المسيحية والإسلامية فدفعت في بداية الاحتلال عام 1967 لمن يسرق تاج السيدة العذراء وبعدها في العام 1969 دفعت بمن يحرق محراب صلاح الدين حيث جرى الفعل المشؤوم بعد أسبوعٍ تقريباً من خطبة الجمعة الأولى على المنبر بعد عودته إلى المسجد الأقصى المبارك، بعد إصلاحٍ وترميمٍ جرى إكماله في عهد الملك الراحل الحسين طيب الله ثراه. 
وقد خشيت جولدا مائير رئيسة وزراء الاحتلال آنذاك من ردةِ فعلٍ غاضبة لا تكتفي بالتنديد والشجب والاستنكار بل باجتياز الدبابات العربية والإسلامية نهر الأردن لإنهاء الدولة العبرية وعندما أشرقت شمس الصباح دون ردة فعل سوى التنديد والاستنكار أيقنت أن العرب والمسلمين لن يحركوا ساكنًاً إزاء ما حدث وما سيحدث لهذا المسجد ولما سيحل بشعب فلسطين مستقبلاً في الضفة الغربية بما فيها القدس وقطاع غزة المحتلين. 

ثم أخذت الجرافات الصهيونية تفوم بأعمال حفر وهدم لأجزاء من ممتلكات الأوقاف الإسلامية ، بين حين وآخر، ضمن سياسة منهجية بشكل يهدد المسجد الأقصى المبارك والأماكن المقدسة في فلسطين المحتلة ، وبمنع المصلين من أداء شعائـرهم الإسلامية والتضييق على المصلين ووضع شروط تعجيزية لذلك في مخالفة واضحة وصريحة لاتفــاقيـة جنيـف الرابعة لعام 1949 التي تحظر هدم الممتلكات والأعيان المدنية وعلى رأسها المباني الدينية والآثار التاريخية التي تشكل جزءاً من الذات الديني والإنساني العالمي، وكذلك فيه مخالفة للمادة 18 من الشرعية الدولية لحقوق الإنسان التي تعطي الحق لكل إنسان بممارسة شعائره الدينية دون أي ممانعة أو مضايقة. 

وتوالت اعتداءات الصهاينة على المسجد الأقصى فأقدمت على حفر نفق تحته ، وهبَّ الفلسطينيون للدفاع عنه ، وأوقع عشرات الشهداء والجرحى في صفوفهم ، واكتفى العرب مرةً أخرى بالتنديد دون أن يكلفوا أنفسهم عناء عقد جلسة واحدة سواء على مستوى القمة أو وزراء الخارجية أو حتى عقد مجلس ما يطلق عليها جامعة الدول العربية للنظر فيما يجري من اعتداءات على الأقصى وشعب القدس وأمام هذا الصمت المطبق عربياً وإسلامياً ما زالت دولة الإحتلال تقوم بالحفر وربما أنهم يبنون تحته مبنى سيكشفون عنه بعد إتمامه ليعلنوا على الملأ أنهم عثروا على هيكل سليمان المزعوم لينالوا تأييد داعميهم من الدول الغربية وليضغطوا على زعماء الأمة من منع أي تحرك قد يفضي إلى زعزعة أمن هذه الدولة المارقة. 

وبعدها وفي تحدٍ استفزازي أقدم أرئيل شارون، رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك باستباحة حرمة المسجد بزيارته المشؤومة في أواخر العام 2000م ، لتفجر انتفاضة جديدة في الشارع الفلسطيني، أوقعت آلاف الشهداء والجرحى والمعتقلين، وارتكبت بحق الشعب الفلسطيني أبشع المجازر وعمليات القتل، في ظل استمرار الصمت العربي والإسلامي على ما يحدث في ساحات المسجد الأقصى. 
واستمرت سلطات الاحتلال بممارسة عمليات التهويد بحقِّ المدينة المقدسة، من خلال توسيع المستوطنات المحيطة بالمدينة وبناء الجدار الفاصل حولها حتى أحاطتها كالسوار في المعصم وفصلتها عن محيطها من المناطق العربية ، وتوالت اعتداءاتها المتكررة على المقابر الإسلامية وعلى الآثار الإسلامية في المدينة المقدسة.. إلى أن وصلت الاعتداءات اليوم إلى البدء بأعمال هدم لأجزاء من أسوار المسجد، بحجة ترميم منطقة أثرية قريبة منه، ويدَّعي الاحتلال بأن ذلك لن يؤثر على المسجد.. 

وأخيراً أقدم وزير صهيوني على التهديد بمنع المسلمين من الصلاة في المسجد الأقصى في تحدٍ استفزازي لكل مشاعر المسلمين فهذه الدولة المارقة تفرعن قادتها لأنهم لم يجدوا من يردهم عما يقومون به من استفزازات تحدي وصلت حد الوقاحة. 
abuzaher_2006@yahoo.com
شريط الأخبار لجنة عمليات السوق المفتوحة تقرر الإبقاء على أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية دون تغيير. بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع نقابة المقاولين تهنئ سمو الأمير هاشم بن الحسين بتعيينه مستشاراً لجلالة الملك الأمير علي يؤكد استقلالية تصويت الأردن بانتخابات الفيفا ويوضح تصريحه عن "الإكراه أو التهديد أو الرشوة" إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك العدل تُقرّ تعليمات جديدة لاعتماد المترجمين أمام الكاتب العدل لعام 2026 أم المعارك تبدأ في انتخابات تجارة عمان وبيان غير مسبوق من كتلة الوفاء وطارق الطباع يدافع عن محتوى ولغة البيان ال زيدان وال القواسمة نسايب .. الف مبروك لأحمد وبلقيس الاحتلال الإسرائيلي يحرم 2872 طالبا من التعليم الوجاهي في الخليل اختراق إلكتروني يكشف بيانات 41 ألف موظف في الأمن الداخلي الأميركي القوات المسلحة تعلن أسماء مستحقي قروض الإسكان العسكري ومواعيد مراجعة البنوك دار الدواء تواصل في تحقيق ارقام قياسية .. نمو في الارباح والايرادات والربح التشغيلي والعائد على السهم انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 82.50 دينارا للغرام البنك المركزي يقرر تثبيت أسعار الفائدة على جميع أدوات السياسة النقدية أوغندا.. القبض على شخص بتهمة قتل 38 شخصا وأكل لحومهم السير تحذر من القيادة بعكس الاتجاه .. مخالفة 250 دينارا وحجز 14 يوما إعلان هام جدا لطلبة المنح في جامعات الجنوب إثيوبيا.. توقيف مشتبه بهم بتسميم رجل أعمال إسرائيلي عثر عليه جثة في مطعم بأديس أبابا مناهجنا تعاني من "الحشو الزائد" لنيل المكافآت المادية.. شكاوى الأهل الحالية تفضح ما كشفه وزير التعليم سابقاً! خمسة سيناريوهات لتشكيل الحكومة وسط مأزق نتنياهو وأيزنكوت