هل وصلت المنطقة الى حافة الجنون ؟

هل وصلت المنطقة الى حافة الجنون ؟
أخبار البلد -  
أخبار البلد / راس عزیز دیب
جبھة الُّنصرة لیست إرھابیة، ھي مجموعة من المعارضین السوریین وعلى لبنان أن یتأقلم مع الوضع الحالي. مّر كلام ولید جنبلاط كعادتھ منظور ما یجري في سوریة، فموقفھ لیس بجدید، ومن توسل یوماً مرور الكرام، لیست المشكلة أبداً في كلامھ عن جبھة النصرة من الولایات المتحدة لإرسال العبوات الناسفة إلى قلب دمشق ـ قبل أن یتحقق حلمھ ـ لن یكون غریباً علیھ أن یھتف للنصرة وحتى داعش. في عرسال اللبنانیة، خرج الآلاف لیھتفوا باسم أمیر النصرة في القلمون، یترجونھ أن یدخل إلى بیروت. حاولت وسائل الإعلام اللبنانیة «بكامل أطیافھا» أن تتذاكى وتقدم كل من وقف لیھتف بحیاة أمیر النصرة بالقلمون على أنھ نازح سوري، مع العلم أن التظاھرة ضمت لبنانیین وسوریین، فماذا نقول إذن: ھل علینا أن نخرج لنقول إن اللبنانیین الذین ھتفوا لأمیر النصرة في القلمون ھم معارضون للنظام السیاسي اللبناني ومن
الخطأ الحدیث عنھم وكأنھم إرھابیون؟
من اللافت أن حدیث ولید جنبلاط عن النصرة واستماتتھ بالدفاع عنھا (تماماً كما استمات أمیر النصرة في التسجیل الصوتي
المسرب لھ وھو یمارس جھاد النكاح مع إحدى عشیقاتھ)، یتقاطع مع رغبات ثلاث «دول» ھي حجر الأساس في الحرب
على سوریة، تختلف فیما بینھا بآلیة القتل والتدمیر وتتفق على «سلمیة» جبھة النصرة، ھذه «الدول» ھي كل من الكیان
الصھیوني ومملكة «آل سعود» وتركیا.
ففي الوقت الذي یدافع فیھ ولید جنبلاط عن النصرة، یخرج وزیر حرب العدو «موشیھ یعلون» لیعترف أنھم أعطوا عناصر
النصرة (حلیباً وبطانیات)، ھذا طبعاً دون إغفال العلاقة القویة بین الطرفین، إن كان لجھة علاج الإرھابیین في مشافي
الكیان الصھیوني أو من خلال الدعم والاسناد العسكري الذي بدا جلّیاً في معارك القنیطرة الأخیرة أو حتى من خلال ما
أعلنھ یعالون نفسھ عن اتفاق مع المعارضة المعتدلة على حمایة «الحدود الشمالیة للكیان الصھیوني».
أما مملكة «آل سعود» وإن كانت قد وضعت جبھة النصرة على لوائح الإرھاب، لكن في المقابل ھي على استعداد لدعم أي
جماعة إرھابیة تحقق طموحاتھا بإسقاط النظام في سوریة ومحاصرة حزب اللـھ في لبنان، بما فیھا جبھة النصرة. حتى عند
صدور القرار 2170 من مجلس الأمن بالإجماع، المتعلق بتجریم التعاون مع كل من داعش والنصرة، فإن جمیع
المعارضین السوریین الموالیین لـ«آل سعود» أبدوا أسفھم لشمول القرار «جبھة النصرة».
أخیراً وربما الأھم یأتي الدور التركي، فتركیا تحدثت صراحة مع الأمیركیین لضمان تحیید جبھة النصرة عن قصف قوات
التحالف. ھذا الكلام یخدم السیاسة التركیة بطریقة واضحة، ھو معیار كلمُة السر الأساسیة فیھ ھو أمن إسرائیل، وأمن
إسرائیل مرتبط أساساً بإشغال حزب اللـھ والمقاومة، وإشغال حزب اللـھ والمقاومة لا یتم إلا من خلال الربط الشامل بین
توقیت ما یجري مع صعود أسھم النصرة كورقة رابحة بید الفرقاء – شكلاً - في الحرب على سوریة والملتقین ـ ھدفاً ـ
على إسقاط الدولة.
فما الفصل القادم من ھذا المسلسل؟
«إلى الآن على الأقل» لم تسقط عین العرب، ربما لأن الصورة عند الأمیركیین لم تكتمل بعد، بل إن الأمیركیین باتوا
مضطرین للكذب، تحدیداً بعد أن أعلن كیري عن اتفاق مع لافروف على تبادل المعلومات الاستخباراتیة حول مكافحة
الإرھاب لیأتي التكذیب الروسي سریعاً. ھذا یعني أن لا اتفاق یلوح في الأفق، وربما إن أخذنا الأمر بمنظور تصریحات
رئیس الوزراء الروسي «دیمتري میدفیدف» الذي اتھم فیھا باراك اوباما بـ«المختل عقلیاً»، فإننا لا نبالغ إن بدأنا القول إن
لا اتفاق (أمیركیاً- روسیاً) مع ھذه الإدارة الأمیركیة، والحل ھو بثبات من سیسیطر على الأرض.
بدأ بالأمس الحدیث عن امتلاك داعش لطائرات عسكریة وأّن ھذه الطائرات شوھدت تحلِّق في سماء «ریف حلب
الشمالي»، یبدو ھذا الحدیث أشبھ بنكتة سمجة أشبھ بمقدمة لما ھو آت، تحدیداً عندما تترافق مع حدیث الولایات المتحدة عن
اجتماعات تم عقدھا مع ما یسمى «حزب الاتحاد الدیمقراطي الكردي السوري» في «عین العرب»، الذي لاُیخفي
طموحاتھ بالحكم الذاتي في المناطق التي یسیطر علیھا.
یعلم الجمیع أن أي تحلیق للطیران في دولة ما یحتاج لكود طیران، إن كانت الطائرات قد حلّقت فعلاً، وھو أمر مستبعد فمن
قادھا وعلى أي كود حلّقت؟ ألا یثبت ھذا الكلام أن داعش لیست مجرد تنظیم إرھابي عبثي! فكیف لتنظیم أن یتمكن من
إصلاح الطائرات المعطلة واستحضار قطع التبدیل والنجاح بإعادة إقلاعھا؟ ألا یفسر لنا ھذا الكلام إصرار الكثیر من
في الخیار الثاني وھو الأھم، إن كان الأمر كذبة، فما الھدف منھا ولماذا سارعت الولایات المتحدة لنفي علمھا بالأمر تحدیداً عناصر التنظیم على إخفاء وجوھھم كي لا تظھر ملامحھم التركیة أو الفرنسیة!
أنھ لیس صعباً أبداً على قوات التحالف قصف ھذه الطائرات وتدمیرھا. یبدو أن الترویج لھذا الخبر سیفید مستقبلاً في إعادة
إنتاج فكرة المنطقة العازلة في الشمال السوري بطریقة جدیدة تكون مستساغة من الجمیع ولا توحي بأي عمل عدواني. قد
یتم تحویل الفكرة من شرط سیاسي فرضتھ الدول للدخول في التحالف ضد داعش إلى مطلب شعبي في استنساخ كامل لما
حدث ضد الرئیس العراقي الراحل «صدام حسین»، فبعد حرب تحریر الكویت بدأت عملیات تشكیل نواة الدولة من خلال
منع الطیران العراقي من التحلیق في شمال العراق أي (سیادة منقوصة).
ھناك من لایزال مصراً أن یعید التجربة في سوریة عساھا تنفع، ربما لم ینتبھوا أن بیان الخارجیة السوریة ھذه المرة تحدث
صراحًة عن التشاور مع الحلفاء لمنع حصول ھذا الأمر. الحلفاء الذین لا تمر علاقة تركیا معھم ھذه الأیام بطریقة سلسة.
تبدو الطموحات التركیة أبعد بكثیر من فكرة «إسقاط النظام في سوریة»، یعلم الأتراك تماماً أن ما یجري في سوریة ھو
الحل الأخیر لفكرة الدولة الكردیة، كما یرون أن إبعاد شبح الدولة الكردیة عن الجنوب التركي فرصة قد لا تسمح بھا
الظروف مجدداً. وعلیھ إما أن یتم التفاھم مع الأكراد على رسم الحدود النھائیة للدولة وانتظار إعلانھا مستقلة، أو أن تركیا
ستعود للخیار العسكري الذي لا یحمد عقباه. لكي نكون واضحین أكثر فإن ھذا الاتجاه قد لا یكون منھج حكومة العدالة
والتنمیة فحسب، لكنھ أیضاً قد یكون محظیاً بموافقة صامتة من قبل المعارضة التركیة التي تظن أن بیع الكلام سیسقط
«رجب طیب أردوغان»، حتى جزء لاُیستھان بھ من الشعب التركي علینا أن نعترف أن لدیھ ذات الطموحات العدوانیة
تجاه سوریة ویشاطرون أردوغان نھجھ العثماني وإلا لما انتخبوه. عندما نصُف «الإسرائیلیین» بأنھم ینزعون نحو العدوان
دائماً لأنھم ینتخبون الحكومات الأكثر تطرفاً، علینا أن نكون صادقین مع أنفسنا ونقول إن كل من انتخب «قادة العدالة
والتنمیة» دعماً لسیاساتھم، فھو یشاطرھم ذات الطموح وذات الإجرام.
قد تتصاعد الاحتجاجات في تركیا ولكن ھدفھا لن یكون أبداً إسقاط «العدالة والتنمیة»، بل إن الأمر أخطر من ذلك. قد
یخرج أردوغان بعد أسابیع لیبرر لنا العملیة بأنھا مؤامرة، كالعادة، تحدیداً إذا كان قد قرأ ما كتبتھ منذ أیام «الدیلي بیست»
بأن مملكة «آل سعود» بدأت فعلاً بتغذیة متمردي تركیا بالسلاح المضاد للدبابات وتعاملت مع عدة انتحاریین لتنفیذ ھجمات
فیھا واتھام الأكراد. لكن علیھ أیضاً أن یتوقع أنھ وفي الوقت الذي یخطط فیھ لاستقدام مقر الأمم المتحدة إلى تركیا «كما
ھلوس منذ أیام وزیر خارجیتھ»، فإن العالم أرسل للأتراك رسالة واضحة قبل أیام تتعلق بعدم حصولھم على مقعد غیر دائم
في الأمم المتحدة. لم یكن خروج الأتراك مفاجئاً، لكن المفاجأة كانت بفارق الأصوات الكبیر بینھا وبین إسبانیا التي نالت
المقعد. كذلك الأمر علیھ أن یعي أنھ وفي الوقت الذي یسعى فیھ لإبعاد شبح الدولة الكردیة عن تركیا، ھناك من یسعى
لإبعاد أشباح سلاطین بني عثمان ومن یلوذ بھم عن «المنطقة»، والأھم أن الغرب عندما یرید إنھاء حالة فردیة ما، فإّنھ
یعطیھ الكثیر من المكانة و«النفخ» المعنوي قبل أن یعید الأحجام لمكانتھا... ومن یرید استنساخ ما جرى مع صدام على
غیره، علیھ أن یتذكر كیف أنھى الغرب الطموحات الصّدامیة.
الوطن

شريط الأخبار بيان تفصيلي من الزميل ماجد القرعان يرد به على منشورات النائب حسين العموش.: استنكر ما نشر وارفض الاتهامات واعتز بمسيرتي الطويلة وزارة الاقتصاد الرقمي تنهي تدريب 9 آلاف موظف حكومي في الذكاء الاصطناعي حتى نهاية 2025 منخفض جوي مصحوب بكتلة باردة وماطرة.. تفاصيل منخفض الأحد الأردن.. أسعار الذهب تعاود الانخفاض محلياً وعيار 21 عند 93.20 ديناراً واشنطن ستبيع النفط الفنزويلي بـ45 دولارا للبرميل الاحصاءات: نقيس البطالة وفق منهجيات منظمة العمل الدولية الإخوان وورقتا البكار والسفير الأميركي والدة طفل إيلون ماسك تقاضي شركته.. بسبب صور مشينة ماذا يحدث لجسمك عند تناول الفشار المُعدّ في الميكروويف؟ بالفيديو: عائلة إندونيسية تتحول وجوهها إلى 'سحالي' نشاط ملحوظ في السيولة وتراجع طفيف بالمؤشر العام… تقرير “المتحدة للاستثمارات المالية” يرصد أداء بورصة عمّان أسبوع بيان صادر عن أبناء عشيرة التميمي – هام غرب إربد البدور يقوم بزيارة ليلية مفاجئة لمستشفى الأمير حمزة ويوعز بتوسعة الطوارئ والاستفادة من المستشفى الميداني .. هاني شاكر يجري عملية دقيقة في العمود الفقري.. ما طبيعة حالته؟ غالبية الأردنيين متفائلون بالعام الجديد سيارة الشيخ الشعراوي «ترند» في مصر.. ما حكاية المرسيدس؟ طقس اليوم السبت .. تحذيرات من الضباب وتشكل الصقيع في بعض المناطق وفيات الأردن اليوم السبت 17-1-2026 نقابة الصحفيين: نتابع حادثة الاعتداء على التميمي... وقمنا بتكفيل السنيد الأردن يرحب بتشكيل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة ويدعم جهود السلام