طلاق .. بسبب الضغوطات الاقتصادية

طلاق .. بسبب الضغوطات الاقتصادية
أخبار البلد -  
عمان- بعد عامين من زواجها وتحملها ظروف زوجها المادية السيئة وبقائه أشهرا بدون عمل، وتنازلها عن كثير من المستلزمات الضرورية لها ولطفلها، فكرت الثلاثينية سعاد البحث عن عمل تؤمن به مصروفها وحاجيات طفلها.
بعد البحث وجدت سعاد عملا تستطيع إعالة نفسها وطفلها منه وأصبحت تترك ابنها عند زوجها، حتى تعود، غير أنها بدأت تلمس منه استهتارا واتكالا عليها بأن تكون هي مصدر دخل للأسرة.
تقول سعاد "الشعرة التي قصمت ظهر البعير عندما طلبت من زوجي أن يبحث عن عمل ثان ولا يكتفي بمياومات تدر عليه القليل من المال”، مضيفة ليأتي جوابه "ما حاجتي لعمل  وأنت تعملين؟”.
سعاد شعرت أن زوجها خذلها ولا يقف إلى جانبها لا ماديا ولا معنويا، حتى أنه بات متطلبا ولا يقدم للأسرة أي شيء ويعتمد عليها وعلى أهلها ماديا، ما جعلها تطلب الطلاق.
سعاد ليست وحدها التي كان العامل المادي سببا وراء طلاقها، فإبراهيم عبدالله ضاق ذرعا بطلبات زوجته المادية المرهقة لتكون النهاية الانفصال.
يقول عبدالله إنه كان يعيش وزوجته وأبناؤه قنوعين بما قسمه الله لهم، ومستوري الحال حتى تعرفت زوجته على إحدى النساء الميسورات وباتت تسيطر عليها بصورة كبيرة، وغدت متطلبة بدون مراعاتها للفروق المادية وللوضع الاقتصادي للأسرة.
ويتابع أنه في بداية الأمر كان يجاريها ويحاول أن يقدم لها ما يقدر عليه وأحيانا يضطر للاستدانة من أجلها، غير أنه بات مثقلا بالدين من زملائه، ولم يعد باستطاعته مجاراة طلباتها المادية المرهقة.
ويقول عبدالله "صرت أضعها بصورة وضعي المادي وأنني مديون، غير أن إجابتها تصعقني عندما ترد دبر حالك أريد أن أعيش كباقي النساء”.
وجراء الضغوطات الخانقة واحتدام المشاكل، طلبت زوجته الطلاق وكان سعيدا بطلبها، وفق قوله، لأنها أنهكته ولم يعد قادرا على التحمل أكثر من ذلك.
وكان العام 2013 قد شهد 12602 حالة طلاق واقع، فيما سجل في العام 2012 نحو 11078 حالة.
وبحسب الأرقام الصادرة عن دائرة الإفتاء العام، فقد كشفت أنها تعاملت مع 7830 حالة طلاق واقع، أي أنها أفتت بوقوعها خلال الأشهر الستة الأولى للعام الحالي، في حين راجعها 81685 طالب فتاوى بحصول الطلاق من عدمه، لتفتي بعدم وقوع 10855 حالة.
وكانت هناك أسباب كثيرة طرحت في الدراسة تبين السبب وراء وقوع حالات الطلاق، حين كان العامل المادي سببا لطلاق 154 حالة من العينة التي أجريت عليها الدراسة.
وفي ذلك، يقول المحامي والمستشار في قضايا المرأة الأستاذ عاكف المعايطة "في ظل تردي الأوضاع المادية وضياع فرص الوظيفة، أصبح الزوج غير قادر على تلبية المتطلبات وبات هناك صراع بين الشريكين؛ حيث أصبح الرجل في غالبية الأحيان لا يستطيع تلبية أبسط أساسيات الحياة”.
وكل تلك الأمور تؤدي جميعها الى "قضايا التفريق والشقاق والنزاع والتي يكون سببها في الأساس عدم التفاهم الناتج عن العجز المادي”، وفق المعايطة.
من جهته، يقول الاختصاصي الاجتماعي ومدير جمعية العفاف الخيرية مفيد سرحان "إن دراسة أجرتها الجمعية تبين منها أن أهم أسباب الطلاق هي سوء الاختيار وتدخل الأهل والأمور المادية، بالتالي فإن الأمور المالية مهمة جداً في الزواج خصوصاً في ظل ارتفاع التكاليف وتدني الدخل”.
كما يعتبر هذا العامل "ضروريا”، وفق سرحان، في ظل شيوع ثقافة الاستهلاك والمباهاة والتقليد الأعمى، ما يجعل الأزواج والزوجات يقارنون أنفسهم بغيرهم.
ومع أهمية الجانب المادي في الحياة وحرص الجميع على زيادة مستوى دخله، الا أن ذلك "لن يكون ميسرا للجميع، لذلك من المهم وجود قناعة عند كلا الزوجين والرضا بما قسمه الله لهما”، وفق سرحان، الذي يبين أن السعادة والاستقرار "ليسا مرتبطين تماماً في الناحية المادية، فكثير من الأسر تعيش بمستوى دخل متوسط وبسيط وتشعر بالسعادة أكثر بكثير من الأغنياء”.
ويتابع "إلى جانب أن كيفية قدرة الزوجين على ادارة الأسرة بطريقة ناجحة لميزانية الأسرة ومواردها وهذا بحاجة الى تدريب وتمرين”.
ويعتبر سرحان أنه "من الضروري” تنظيم دورات تدريبية للأشخاص المقبلين على الزواج قبل زواجهم؛ حيث يحتل هذا الموضوع جانبا مهما وهو إدارة المنزل وميزانية الأسرة لأن هناك واقع حياة يجب التعامل معه.
ويذهب الاختصاصي النفسي والتربوي د.موسى مطارنة، الى أن العامل المادي "مهم جداً” في متطلبات الزواج كونه من المفروض أن تكون المودة والرحمة الموجودة في الأسرة قادرة على خلق التفاهم المادي بين الزوجين.
الا أن ما يحدث هو "سوء الاختيار” من البداية كأن يكون الزوج مثلا شابا صغيرا ما يزال يتقاضى راتبا قليلا جداً ويريد الزواج ولا تتوفر لديه القدرة المالية بالأساس لتكوين أسرة، فهنا تحدث المشاكل التي قد توصل الى الطلاق.
ويشير مطارنة الى أن الزوجة المتفاهمة مع زوجها اذا مر بظروف مادية طارئة "لا يمكن أن تنفصل عنه الا أن السبب يكون من البداية في شخص غير مناسب من الأساس ولا يمتلك أي امكانيات للزواج أو لتكوين أسرة، وعندما تبدأ متطلبات الزواج الحقيقية يصبح غير قادر على تنفيذها وتبدأ المشاكل ويحدث الانفصال”.
ويضيف مطارنة أن الزوجة بطبيعتها تخشى الطلاق، وهو ما يجعل الزوج في الغالب "يتمادى ويكون غير مسؤول، ما يجعله يضع زوجته في مأزق حرج”.
ويعتبر مطارنة أن العامل المادي "مهم جداً لوجود أسرة مستقرة كون لها انعكاسات نفسية خطيرة أولها على الأطفال وعلى الزوجة؛ حيث سيعانون من إحساس بالظلم وتصبح الحياة الأسرية صعبة ونتائجها مدمرة على الشخص والمجتمع لما قد يظهر عنها من سلوكيات خطرة”.
ويؤكد مطارنة ضرورة التعامل مع الموضوع بكثير من الدقة والحذر من الأهالي حتى لا تنشأ أسرة مهددة بالفشل، فلو لم يحدث طلاق فعلي سيكون هناك انفصال عاطفي وانعكاسات كبيرة على الأبناء.

 
شريط الأخبار الذهب يصعد مع هبوط عوائد السندات والأنظار تتجه لقرار المركزي الأميركي السعودية: وفاة مقيمين اثنين وإصابة آخرين في محاولة استهداف حقل شيبة التابع لأرامكو بمسيرة نقيب أصحاب معاصر الزيتون يعلق على حالات الغش في الزيت البنك العربي الإسلامي الدولي يقدم الرعاية الذهبية لـ "بطولة التايكواندو لدعم مرضى السرطان" إيران: لدينا "جدة القنابل" ردا على "أم القنابل" الأمريكية بتوجيهات ملكية.. وزير الخارجية يزور مواطنتين أصيبتا خلال هجوم لميليشيا الحوثي على مطار الرياض الأردن .. صومالية مخمورة تعتدي على شرطية والقضاء يقول كلمته النائب العام يحظر النشر في قضية أحداث مستشفى النديم مواطنة ترد على مدير مستشفى خاص في عمان .. "غرزتين لحفيدي كلفت 750 دينار" 12.6 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان ارتفاع عدد الأردنيين المولودين في تواريخ مميزة خلال 2025 القبض على متورطين بعمليات غش زيت الزيتون وبحوزتهم 5 آلاف عبوة بهدف بيعها بأسعار مرتفعة برئاسة الحاج توفيق.. كتلة التاجر تعلن مرشحيها لانتخابات غرفة تجارة عمّان (اسماء) د. تيسير يونس يعلن ترشحه لتمثيل قطاع الصحة والأدوية في غرفة تجارة الأردن رائد حمادة يعلن ترشحه لتمثيل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن وفاة شخص بحريق شقة في العاصمة بعد استحواذ مجموعة المناصير على «برو غاز» خوري: الهدف الرئيسي هو التوسع بالقطاع ولا استحواذات أخرى على الغاز المسال حالياً وفاة وإصابة 3 أشخاص بحادث سير في الأغوار الشمالية غرف العمليات في مستشفى الكندي.. تكامل وأمان وثقة رصد زلزال بقوة 3 درجات على مقياس ريختر في وادي عربة