ما هي نقاط التشابه وأوجه الاختلاف بين «داعش» وإسرائيل؟!

ما هي نقاط التشابه وأوجه الاختلاف بين «داعش» وإسرائيل؟!
أخبار البلد -  
يحار البعض بأمر تنظيم «داعش» الذي تمدّد من سوريا الى العراق وصولاً الى دول المغرب العربي، وهدّد لبنان لا سيما المسيحيين فيه، بعد أن نفّذ سلسلة هجمات إرهابية طالت الطائفة الشيعية ومراكز الجيش اللبناني، دون أن يُهدّد إسرائيل يوماً لأسباب واهية عدّة منها أنّ «القرآن الكريم أمر بقتال العدو القريب».

ويتساءل مصدر متابع للحركات الارهابية عن هذا الأمر معتبراً أنّه لو أراد «داعش» فعلاً محاربة إسرائيل لجعلها عدوّاً قريباً منه ما دامت حدود الدولة الإسلامية التي ينوي السيطرة عليها تتقاطع مع دول عدّة في منطقة الشرق الأوسط القريبة جدّاً من إسرائيل.

وما يثير الغرابة والدهشة يضيف المصدر، أنّ «الداعشيين» يقولون إنّهم «بصدد قتل أكثر من نصف المسلمين والعرب (أي الشيعة بالطبع والسنّة الذين يخالفونهم الرأي والدروز بطبيعة الحال) قبل أن يمسّوا إسرائيل بأي سوء».

فمثل هذا القول لا ينطوي على دول المنطقة التي باتت بمعظمها تعلم كيف وُجد هذا التنظيم، ومن خلقه وبثّ فيه الروح وهو اليوم يُسيّره مادياً وعسكرياً حتى أصبح إرهابياً يُهدّد هذا البلد أو ذاك، فضلاً عن الدول نفسها التي أوجدته.

وعن النظرية التي تربط بين «داعش» وإسرائيل من خلال الممارسات على الأرض، يقول المصدر إنّ ثمّة أوجه شبه بينهما أكثر من نقاط الخلاف،

أولها،

يلتقيان على نقطة مهمة واحدة هي «قتل الأبرياء»، فالداعشيون لا يتوانون عن ذبح المواطنين أينما دخلوا وحلّوا، ويكاد المرء لا يجد أي أسباب منطقية لما يقومون به. كذلك فإنّ إسرائيل لا تتوقّف عن القيام باعتداءاتها، إن على لبنان وسوريا أو على الأراضي الفلسطينية المحتلة لا سيما اليوم على قطاع غزّة، وتقتل الأبرياء من دون أي وجه حقّ، ومن دون أن تلقى أقلّه استنكاراً أو تحذيراً من المجتمع الدولي.

فضلاً عن أنّ اسرائيل تموّل هذا التنظيم، من ضمن لائحة الدول المموّلة له من الولايات المتحدة والدول الحليفة لها، الى السعودية وقطر وسواهما، وتطبّب جرحاه في مستشفياتها وعلى نفقتها الخاصة.

ثانيها

يمكن القول بأنّ الإثنين «يفشلان في ربح المعارك» خصوصاً البريّة منها، فتنظيم «داعش» لم يتمكّن بعد ثلاث سنوات وأربعة أشهر على بدء المعارك في سوريا، ورغم كلّ الدعم الغربي والعربي له، من السيطرة على جزء كبير من الأراضي السورية، بل على العكس سجّل خسارات مدوية في معارك عدّة أبرزها القصير، حمص، وريف دمشق وسواها، ويحاول اليوم تحقيق النجاح في العراق والجوار.. كذلك فإنّ إسرائيل لم تستطع خلال عدوانها على لبنان في تموز- آب 2006، القضاء على «حزب الله»، على ما كانت تنوي، رغم استخدامها للصواريخ المتطوّرة وتمكّنها من شلّ الحركة في البلاد مع تدميرها لكلّ الجسور فيها، إذ سجّلت تراجعاً كبيراً لقوّاتها خلال حربها البريّة على رجال المقاومة في جنوب لبنان. ما يعني أنّ كلاً من «داعش» وإسرائيل يملكان الإمكانات العسكرية الضخمة من متفجّرات وأسلحة وصواريخ، الأمر الذي يجعلهما يثيرون الرعب بواسطة الإرهاب، لكنهما غير قادرين على ربح المعارك الفعلية وخصوصاً منها البريّة التي تتطلّب كراً وفرّاً، وقوّة بدنية وعقل مخطّط.

ثالثها

النفط والثروات الطبيعية الموجودة في دول المنطقة وكيفية الحصول عليها بالطرق السهلة من أجل بيعها وتحقيق الأرباح، يُشكّلان عنصراً إضافياً يتقاسمه «داعش» وإسرائيل، في كلّ ما يقومان به من حروب ومعارك واعتداءات فضلاً عن التمدّد في دول المنطقة. فهذا الأمر يبدو هاجساً لدى الجانبين إذ يحاولان الحصول عليه من خلال أفظع وأبشع الممارسات.

من هنا، فأن قوة «داعش» هي في العتاد الذي يملكه، كما في تجنيده لمتطوّعين للقيام بعمليات إنتحارية، كما أنّ قوّة إسرائيل في ما تملكه من طائرات وأسلحة عسكرية الأكثر تطوّراً، أكثر من اعتمادها على جنودها في المعارك والحروب.

لكن ثمّة اختلاف بارز بينهما، فإذا تمكّنت الدول التي تُحارب «داعش» من الضغط على الدول المموّلة له لوقف الإمدادات، فإنّ قوّته ستخفّ تدريجاً، وقد ينتفي وجوده سريعاً.

في حين أنّ لا أحد يستطيع، حتى الآن، تجريد إسرائيل من أسلحتها الفتّاكة والنووية أو القضاء عليها و«إزالتها من الوجود»، على نحو ما هدّدها به الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد خلال زيارته الرسمية الى لبنان في تشرين الأول من العام 2010، ومن البوّابة الجنوبية. إلاّ أنّ استمرار إيران لتخصيبها اليورانيوم يُشكّل اليوم تهديداً مباشراً وكبيراً لإسرائيل، ولهذا تسعى لدى الولايات المتحدة الأميركية للخروج معها باتفاق (إيران ومجموعة الدول الخمس زائد واحد) يحدّ من قدراتها في هذا المجال، ما يُبعد عنها الخطر المحدق.


رابعها

تنظيم «داعش» وإسرائيل يسعيان للقضاء على الآخرين، أيّاً كانوا، بحجة أنّهم لا يتوافقون معهم لا بالعقيدة ولا بالديانة، اللهم إذا ما كانا يعملان فعلاً وفقهما إنّما وفق المكاسب والمغانم.


أوجه الإختلاف بينهما موجودة بطبيعة الحال، لكنّها لا تُعتبر شيئاً نسبة الى التشابه القائم، فقد يختلفان حول شكل وديانة الدولة التي يريد كلّ منهما إقامتها، لكنهما في المقابل، يتوافقان على ضرورة «بناء» هذه الدولة بمعزل عن دول الجوار ومن دون الحصول على موافقتها حتى، تماماً كما هو حاصل اليوم على ساحة الشرق الأوسط، إن في الأراضي المحتلة أو في دول الجوار حيث ينوي «داعش» إقامة دولته الإسلامية الوهمية.
 
شريط الأخبار الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية الحرس الثوري: إيران تستطيع إيقاف إنتاج النفط بمقدار 15 مليون برميل يوميا لمدة عام لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء