قضاة من أجل الاستقلال..

قضاة من أجل الاستقلال..
أخبار البلد -  

كان ولا يزال القضاء الأردني متميزاً بالنزاهة، ويحظى بثقة الناس، وأساس النزاهة هو الاستقلالية، فبقدر ما يتمتع القضاء بالاستقلالية بقدر ما تتهيّأ له أجواء النزاهة والحياد، فيتّسم بهما ويرسمهما في الآفاق، وما حصل منذ يومين من تداعي عدد من القضاة لتشكيل تكتل قضاة من أجل استقلال القضاء، قد يكون سابقة في تاريخ القضاء الأردني، إذْ قلّما يتحرّك القضاة في إطار تكتلات أو تجمّعات، حتى في اللحظات التي كنّا نشهد فيها حالات من تجاهل القضاء وحقوق القضاة، فالغالبية العظمى من قضاتنا يخجلون من المطالبة بحقوقهم أو يتعفّفون عن الوقوف عند الحق المادي، وهم بذلك يتطلعون إلى أن تأتيهم حقوقهم بصورة تلقائية استحقاقاً، وشعوراً بالعرفان لجلال رسالتهم وسمو مسؤوليتهم ودورهم..
أمّا أن يشعر هؤلاء القضاة بأن استقلالية القضاء في خطر، وهنا لا بدّ من الإشارة بأن الاستقلالية في كل شيء قد تكون موضع مساومة أو حوار للوصول إلى أنصاف حلول أو استقلالية نسبية، لكن الحال بالنسبة للقضاء محسوم، فلا يوجد استقلالية منقوصة في القضاء، فإما استقلالية كاملة مطلقة، وإما لا استقلالية.. فهذا الشعور بالخوف على استقلالية القضاء هو الذي دفع بعض قضاتنا الأفاضل إلى تشكيل كتلتهم الموجَّهة للدفاع عن استقلالية القضاء الأردنين، وهي غاية مشروعة سامية، فهم لا يدافعون عن حقوق شخصية أويطالبون بمكاسب ذاتية إضافية لأنفسهم، وإنما ينافحون عن دور القضاء ورسالته وعن تمكينه من أداء هذا الدور بنزاهة وحياد، وهم على هذا يُحتَرَمون على مبادرتهم، ويجب الاستماع إليهم ومحاورتهم وإشراكهم في النقاش حول قانون استقلال القضاء، كونهم الأقدر على إيصال الرسالة وشرح أبعادها.
أعتقد أن استبعاد القضاة من الحوار حول قانون استقلال القضاء، ستكون له تبعات قاسية على القضاء والناس، وسوف يؤدي ذلك إلى إحساس بالظلم بين القضاة، ولا أقسى من أن يشعر القاضي بالظُلم، فقد وُجِد من أجل إحلال العدالة بين الناس، فكيف به وبأقرانه يُظلَمون..!!؟ من هنا فإن التحرّك الذي قام به عدد من القضاة، قد يتطوّر إلى ما هو أبعد من ذلك في حال لم يكن ثمّة استجابة، ولنا أن ننظر في تجربة نادي قضاة مصر، فهو في صورة نادٍ، لكنّ واقعه يقول، إنه سلطة قضائية سياسية اجتماعية مستقلة ذات نفوذ وتأثير ومكانة وحضور.. فهل يمكن أن يتطوّر الأمر في قضائنا ولدى قضاتنا إلى محاكاة مثل هذه الصورة..!؟
وفي هذا نستذكر مقولة القاضي الشهير، المرحوم بإذن الله، موسى الساكت: "على القاضي أن يكون حكيماً نزيهاً مستقيماً أميناً فهيماً متيناً” ولا يملك أي قاض أن يتّصف بهذه الخصال إلاّ إذا كان القضاء متمتعاً باستقلالية كاملة غير منقوصة ولا مجزوءة..

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء