اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

فتاة عجلون ومناخ التحشيد وفكرة التعايش لا تبني مجتمعات حديثة

فتاة عجلون ومناخ التحشيد وفكرة التعايش لا تبني مجتمعات حديثة
أخبار البلد -  

أخبار البلد - د. عامر السبايله

في اليوم الذي قتلت فيه فتاة عجلون قتلت ايضا فتاتان في مكان آخر، وطبعا لان موضوع جرائم الشرف بالنسبة للكثيرين استهلك – نوعا ما- اعلاميا. قصة اعتناق ديانة يسهل تسويقها واستثمارها واستغلالها نظرا لمناخ الحشد والكراهية الذي يتسيد المنطقة منذ فترة ليست بالقصيرة. لهذا؛ فمن المؤسف ان تمر حوادث القتل المتكررة هذه من دون وقفة حقيقية تدق ناقوس الخطر وتدفع الجميع للتعامل مع الموضوع بطريقة حاسمة.

وبعيدا عن خصوصيات وحيثيات أية حادثة، تظهر الممارسات ان مكامن الخطر المجتمعي كثيرة وقد يكون اخطرها تحول الانسان في نظر الآخر الى سلعة لا بد من استغلالها، الأمر الذي يعزز سيادة الشعور بأن الناس لم يعودوا يلتفتوا لفكرة قيمة الانسان وقدسية حياته بل على العكس تماما تتجلى صور انحدار قيمته وسهولة التفكير بالخلاص منه.

نحن بحاجة الى اعادة تقويم طبيعة المناخات التي تتطور فيها العلاقات الانسانية في مجتماعتنا، لندرك ان مجمل هذه الممارسات من طريقة قيادة السيارة الى استسهال ارتكاب جريمة القتل، هي نتاج سياسات فشلت في انجاح عملية الاندماج المجتمعي من جهة وفشلت من جهة أخرى بإعطاء الانسان الشعور بإنسانيته وقدسيتها. المشكلة لا يمكن اسقاطها على مجتمع واحد من دون غيره، فهي مشكلة بشرية ويمكن رصدها في عدة مجتمعات، لكنها بلا شك تختلف من مكان لآخر وفقا لعدة عوامل، منها؛ شعور الحرية والمساواة وشعور الانسان بأنه يشارك في بناء حاضره ويمارس دوره الطبيعي في صنع مستقبلة.

قد نكون اليوم بأمس الحاجة الى اعادة قراءة كثير من الامور والسياسات التي ترتبط وتحدد طبيعة سلوكات البشر، السياسية منها والاقتصادية.

نعم ان السعي لتطبيق فكرة التعايش يجب أن يكون الهدف الأساسي، لكن فكرة التعايش هي فكرة فطرية وليست أساسا تبنى عليه المجتمعات الحديثة. التعايش في مناخ يسعى كل واحد لاستهداف الآخر واقتناص فرصة فرض سطوته عليه هو أشبه بتعايش الغاب المبني على مبدأ القوة والمراوغة.

ما نريده اليوم هو اشعار الانسان بانسانيته وبقيمتها الحقيقة في مجمل ممارساته الطبيعية، من أبسطها التي يمثلها حقه في عبور الشارع بسهولة وحقه بوجود أماكن مخصصة للمشاة من دون ان يشعر بأنه يخوض واحدة من أخطر المعارك الوجودية طبعا وصولا الى حقوقه الطبيعية في التعبير عن الراي والتعليم والصحة، ولكم في ممارسات المدارس والمستشفيات الخاصة عبرة شبه يومية. لكن؛ وبرغم المشاكل الكثيرة التي تطفو على سطح المجتمع، الا أن التحديات التي تواجهنا اليوم كأردنيين لا بد أن تشكل الحافز لدينا جميعا أن نسعى جاهدين لتتواصل أفكارنا وتتقارب عقولنا وتتشابك أيدينا سمراء كانت أم بيضاء، وتتعانق معتقداتنا وأفكارنا برغم اختلافاتها، طالما أيقنا أن مصيرنا على هذه الأرض هو مصير مشترك والتحديات والأخطار التي تحدق بنا واحدة.


 
شريط الأخبار الذهب يتراجع أكثر من 4% للمرة الأولى منذ أغسطس الماضي جولة رقابية تضبط 320 طنًا من السماد العضوي غير المعالج في سحاب ضبط متسولة تحمل 3313 دينار وبحقها 18 قيداً مسجلاً القبول الموحد يعلن موعد تقديم طلبات إساءة الاختيار والانتقال لطلبة مكرمة أبناء العشائر الجامعةُ الأردنيّة تعلن الدّفعة الثانية من المرشّحين للقَبول في البرنامج الموازي للعام الجامعيّ 2026/2027 عبر خدمة الرسائل النصية SMS "أوبئة الصحة": خفض نسب التدخين لن يتحقق "بيوم وليلة" ما أسباب غياب وزير الصحة عن جولة رئيس الوزراء في مستشفى الطفيلة ومركز صحي غرندل؟! رقم صادم لأعداد الوفيات سنويا في الأردن بسبب أمراض مرتبطة بالتدخين الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين تنظم دورة متخصصة في أعمال وساطة التأمين بكورب عمّان.. شاهد الصور المدن الصناعية: 11 استثمارا في مدينة الطفيلة الصناعية بحجم 56 مليون دينار انخفاض أسعار الذهب محليا في التسعيرة الثانية.. الاثنين "جمعية حوادث الطرق": تحسين السلامة المرورية يتطلب معالجة سلوك السائقين والبنية التحتية بحث الاستعدادات والتحضيرات اللازمة للانتخابات البلدية المقبلة ضبط صهاريج تفرغ مياه عادمة صناعية بشبكة صرف صحي مدير الأمن العام يتوعد تجار المخدرات: ماضون بالضربات الاستباقية تعميم هام من وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية للجامعات.. تفاصيل إيران: لا محادثات جديدة مقررة مع الولايات المتحدة بشرى للصناعيين في الأردن الحلم تحقق.. جرافة في أرض المعارض والجغبير يهنئ ويبارك كابتن طائرة يستدعي القوى الامنية لانزال مسافرة اردنية ونجلها.. تفاصيل الجمارك الأردنية تحدد سقوفاً سعرية لأجور شحن السيارات بنظام "RORO"