إيرادات تخسرها المالية العامة...

إيرادات تخسرها المالية العامة...
أخبار البلد -  
أخبار البلد - خالد الزبيدي

 

تعاني المالية العامة من عجز كبير وهذا العجز يرحل الى الدين العام الذي سيتجاوز حاجز 30 مليار دولار مع نهاية العام المالي 2014، هذا العجز المزمن اخذ منحى خطيرا خلال السنوات القليلة الماضية، ومن اهم هذا العجز الشهية للانفاق دون ربطه بالايرادات والمنح الخارجية، وباعتبار المنح لايمكن التأكد منها، وهي حالة شبه مؤقتة، فإن زيادة الايرادات المحلية يجب ان يعاد النظر فيه بشكل شامل، لجهة معالجة التهرب الضريبي اولا، والتهريب السلعي الذي يفترض ان يخضع للرسم الجمركي والضرائب المعتادة كما بقية السلع المستوردة ثانيا، واظهار عزيمة اكبر تجاه المعتدين على الطاقة الكهربائية والمياه، ومتابعة التهرب من دفع حق المال العام في الخدمات المقدمة في كافة القطاعات دونما استثناء.
يشهد الاقتصاد الاردني اتساع ظاهرة الاقتصاد الرمادي الذي يعمل بعيدا عن المحاسبة وعدم تسديد حصة المال العام، ومن الامثلة على تلك الانشطة انتشار ظاهرة بيع البنزين المهرب على قارعة الطريق في العاصمة واطرافها، وربما في معظم المحافظات، وفي نفس السياق هناك ظاهرة بيع السجائر المهربة بمئات الملايين من الدنانير سنويا، يضاف الى ذلك حتى تهريب الالبسة بمبالغ محترمة بعيدا عن الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات.
كما ان معظم المهن لاتؤدي الضريبة كما يجب، من الاطباء والنجارين والحدادين، وورش صيانة السيارات، والبناء، والغالبية العظمى من المطاعم والمقاهي والنوادي ...والقائمة طويلة، وصولا الى الالاف من الباعة المتجولين...وايرادات هذه المهن ومزاوليها تتجاوز مئات الملايين من الدنانير، ولا تساهم في رفد الخزينة، اي ان مزاوليها هم خارج التغطية بينما يحصلون على الخدمات التي يتلقاها دافعوا الضرائب، وهنا نجد نوعا من الاجحاف للخزينة من جهة، وتحميل الملتزمين تقصير المقصرين والمتهربين ضريبيا من جهة اخرى.
وفي الشركات الصغيرة والمتوسطة هناك نمط من التعامل المالي مع الخزينة يتمثل في اعداد معظم هذه الشركات ميزانيتين، الاولى لغايات تقديمها الى الضريبة والثانية تعد للتعرف على النتيجة الفعلية لانشطة الشركة، وغالبا لا تودع الميزانية الثانية في مكاتب الشركة وتحفظ بعيدا عن اعين موظفي الضريبة، لذلك نجد شركة ما تبلغ تدفقاتها النقدية مليون دينار سنويا على سبيل المثال وتدفع ضريبة الفين الى ثلاثة الاف دينار بدل ضريبة على الدخل، وتعمل على زيادة النفقات الادارية والعمومية، ونجد من يصادق على الميزانية من احدى شركات التدقيق المحاسبي لقاء عدة مئات من الدنانير، والاصعب من ذلك ان تكون شركات التدقيق ليست معتمدة من الجمعية المعنية بالقطاع، وهنا الطامة الكبرى، اي لدينا سوق سوداء لتدقيق الحسابات، او ما يعرف عنهم بتجار الشنطة او ( الختيمة).
ان التعامل بحزم وكفاءة مع التهريب والمتهربين عن دفع حق المالية العامة سيساهم في تضييق فجوة العجز المالي السنوي، ويؤدي لبناء نموذج اقتصادي مالي متقدم كما في الدول المتقدمة، بحيث يصبح دفع الضريبة حق وواجب وطني.


 
شريط الأخبار مؤشر "ناسداك" يتجه لخسارة تريليوني دولار من قيمته السوقية خلال تشرين الأول 5 حقائق طريفة عن القطط لم تكن تعرفها العربي يتغلب على الوحدات 1-0 بعد انتشار فيديو.. ضبط ام سورية قامت بتعنيف طفلها إياد سمارة يعلن ترشحه لانتخابات غرفة تجارة الأردن عن قطاع الصحة والأدوية برؤية ترتكز على التحول الرقمي وتقليل الكلف الذهب يعزز خسائره ويتراجع 2 % ليصل لأدنى مستوى منذ نوفمبر 2025 آلاف الوجبات الغذائية في غزة عن أرواح شهداء الكرك تراجع أرباح بنك الاردن من 37 إلى 26 مليون دينار بنسبة 28.6% خلال تسعة أشهر سوليدرتي الأولى للتأمين تحقق نمواً بنسبة 26% في أرباحها لتصل إلى 3.05 مليون دينار لغاية الربع الثالث من عام 2026 الأردن يحصد المركز الأول عربيا في فئة أفضل مشرف في مبادرة تحدي القراءة العربي مقتل شاب طعنا على يد شقيقه في الكرك بن غفير ونتنياهو يجتمعان لعرقلة تشكيل حكومة يسار موظفون حكوميون إلى التقاعد .. أسماء تغيرات مفاجئة في خلايا المناعة بعد جلسة ساونا واحدة مستشفى الكندي ينظم محاضرة حول الاسعافات الأولية في مدارس الحكمة للإناث إسرائيل أمام مأزق تشكيل الحكومة... والأحزاب العربية قد ترجّح الكفة حكام أردنيون يديرون مباريات في بطولتي دوري أبطال آسيا للنخبة و2 فوانيس مضيئة في إربد تثير الجدل بعد تداول فيديوهات بمعلومات مضللة وفيات الجمعة 30-10-2026 أجواء غائمة ولطيفة اليوم الجمعة وفرصة ضعيفة لزخات المطر