اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المجرم هو الاحتلال والعنصرية

المجرم هو الاحتلال والعنصرية
أخبار البلد -  


في التدريبات التطبيقية، وفي التعامل مع الاحتمالات الخطرة التي تواجه رجل الأمن، يتم وضع الخطط التدريبية لمعالجة الظروف الطارئة التي يتوجب على رجل الأمن القيام بها وتنفيذها حماية لنفسه من الخطر الداهم، وأول عمل لمواجهة هذه المخاطر من قبل رجل الأمن هو إطلاق الرصاص في الهواء، في محاولة ردع من يفكر بإيذائه واستهدافه، وثاني خطوة تتمثل بإطلاق الرصاص على منطقة غير قاتلة على المتعدي، بهدف إعاقته على تنفيذ محاولته للاعتداء، وثالث خطوة إذا لم تفلح خطوات الردع الأولى والثانية، يتم الاستهداف المباشر، حينما يرى رجل الأمن أنه مستهدف للقتل، وأن حياته في خطر، وهذا ينطبق على رجل الأمن الإسرائيلي، فهو لا يستعمل السلاح إطلاقاً في تعامله مع الإسرائيليين، ولم يقتل إسرائيلي واحد على يد رجل أمن إسرائيلي، رغم كل الاحتجاجات التي تتم من قبل رجل الشارع، بينما تتم إصابة العرب الإسرائيليين على أيدي الأمن الإسرائيلي لأنهم على درجة ثانية من الاهتمام الأمني، والتعامل معهم كمسببين للمشاكل الأمنية، ولكن في التعامل مع الفلسطينيين في مناطق الاحتلال عام 1967، فهم أعداء، ويتم التعامل معهم، بشكل مباشر كمصدر خطر، يجب تصفيته، والتعليمات الأمنية من قبل القيادات الإسرائيلية لرجل الأمن هي : إذا لم تقتله قتلك، وإذا لم تصفّه، صفّاك، ولهذا لم يكن مستغرباً، إطلاق النار المباشر، من قبل الجندي الإسرائيلي على القاضي رائد زعيتر في أول نقطة عبور بعد الجسر الأردني، بعد قطع نهر الأردن مباشرة.
الجندي الإسرائيلي، يتعامل مع كل قادم على أنه عدو، وأي حركة منه، احتجاجية واعية رداً على الإحساس بانتهاك الكرامة، أو أي حركة بريئة قد توحي بالإيذاء يتم التعامل معها بحسم، وبإطلاق النار لتحقيق القتل، وليس الردع، فالردع الحسي، لا يكون مع الأعداء، فهؤلاء يجب ردعهم بالتصفية والقتل، وهذا هو المنطق السائد في إسرائيل، ثقافة ووعياً وسلوكاً وتدريباً وخططاً وإجراءات، ما تعرض له الشهيد زعيتر، هو تجسيد واقعي وعملي للسلوك الواعي باحتقار العربي وازدرائه، ليس إلا، وبالتالي لم يكن ذلك إجراء خاطئاً يستوجب الاعتذار السياسي أو الدبلوماسي أو الأخلاقي، أو تقديم الوعد بعدم تكرار ما حصل، فعدم التكرار سيكون من نصيب الفلسطينيين، الذين سيتنبهون لسلوكهم أكثر، وحرصهم أكثر على حياتهم التي يمكن تصفيتها بسهولة وبيسر بدون أي إحساس بالذنب أو القلق أو التغيير، لا من طرف نتنياهو ولا من أجهزته، ولا من سلوك أفراده، وعلى الأرجح سيتم مكافأة الجندي الذي قتل القاضي زعيتر، لأنه نفذ التعليمات بحرفيتها، وأجاد تطبيق التدريبات بدقة.
الجندي الذي قتل القاضي، ليس هو المجرم، بل هو الأداة المنفذة، مثل السيارة التي تقتل إنساناً في الشارع دهساً، المجرم الذي يجب محاكمته، هو المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، هو الاحتلال، هو حكومة الاحتلال والتوسع والاستيطان، المجرم هو العقلية التي تحكم مسار الجنود وسلوكهم، هي الثقافة التي تزرع في عقول أبناء المدارس، وأبناء الشوارع، وفي الكتب والنشرات وبرامج التدريب، ضد الآخر، ضد الفلسطيني، ضد العربي المسلم والمسيحي، ضد العدو الذي يجب طرده من أرض التوراة، من أرض إسرائيل، وتطهيرها لتبقى نقية لليهود الإسرائيليين، فغيرهم لا يستحق الحياة، ولا يستحق المعاملة الإنسانية، أو الاحتكام للقوانين في التعامل معهم .
المجرم هو العنصرية التي تحكم إسرائيل وتقوم عليها وتنفذ سياساتها وإجراءاتها في تعاملها مع الفلسطيني والعربي والمسلم والمسيحي، وهذا ما يجب رصده لحين محاكمته، مهما طال الزمن أو قصر، والمجرم الذي يجب محاكمته هو المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي اليهودي الصهيوني برمته، والضحية التي ستنمو وستكبر وستستعيد حريتها وكرامتها وإنسانيتها هو المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني العربي، وهو الذي سيحاكم المجرم، بقرارات الأمم المتحدة، والقيم الإنسانية، وبالقوانين الإنسانية المتعارف عليها، والمقرة من قبل المجتمع الدولي.
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً