اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاستفتاء على الحل النهائي ... نعم و لكن!

الاستفتاء على الحل النهائي ... نعم و لكن!
أخبار البلد -  

لا تتوقف السلطة الفلسطينية عن التأكيد، بأن أي اتفاق مع إسرائيل يجري التوصل إليه بوساطة الوزير الأمريكي جون كيري، سوف يجري إخضاعه لاستفتاء عام، يشارك فيه الفلسطينيون في الوطن والشتات، وهذا أمر محمود من الناحية النظرية، ويليق بتجربة الشعب الفلسطيني الكفاحية التي انخرطت فيها أجيال متعاقبة سواء من اللاجئين أو من "المنزرعين في منازلهم”، لكنه مشروط بتوفير أفضل وأوسع المشاركة الشعبية فيه.
لكن الاستفتاء المنشود، كما الانتخابات العامة المنتظرة، تطرح أسئلة بالغة الدقة والصعوبة، وتحتاج إلى جهود تحضيرية جبارة، قد تستغرق أشهراً طوال من الإعداد والاستعداد ... وهنا نبدأ بسؤال من هو الفلسطيني؟ ... وأين هو الفلسطيني؟، وكيف يمكن رسم خريطة الانتشار الفلسطيني التي تكاد تشمل قارات العالم الخمس؟ ... وهل بالإمكان تنظيم مثل هذا الاستفتاء في العديد من أماكن الانتشار الكثيف للاجئين الفلسطينيين، وماذا عن الحساسيات التي تبديها حكومات وأحياناً "مجتمعات” من أمر كهذا؟
عندما ناقشت القيادة الفلسطينية فرص إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، جرى استثناء أكثر من نصف اللاجئين بجرة قلم، لأسباب قيل إنها تتعلق بظروف الدول المضيفة، من بينها الأردن حيث يتمركز قرابة الـ "40 بالمائة” من اللاجئين، وسوريا بفعل حربها الأهلية وحروب الآخرين عليها، ولبنان بحجة وضعه الأمني المتدهور باستمرار، وبعض دول الخليج لحساسياتها الخاصة حيال الانتخابات والاستفتاءات ... أما حين تعلق الأمر بالشتات والمنافي الأمريكية والأوروبية، فبدا أن البعض يفكر بانتخابات على قاعدة "بمن حضر”، إذ لم نر أي جهد تحضيري لإعداد كشوف الناخبين وأصحاب الحق بالاقتراع، وهي عملية قد تستغرق أشهراً طويلة لإنجازها، ودار الحديث عن انتخابات قد تجري "سلقاً” في غضون ثلاثة أشهر.
ثم ماذا عن فلسطينيي الخط الأخضر، أصحاب البلاد الأصليين، هل سيشاركون في الاستفتاء المذكور، هل تسمح إسرائيل لهم بذلك، أم أن صيغة شبيهة بصيغ تمثيلهم في المجلس الوطني الفلسطيني، سيجري اعتمادها لتأكيد الدلالة الرمزية على وحدة الشعب الفلسطيني في مختلف أماكن تواجده، كيف يمكن حشد الضغوط الدولية لإجبار إسرائيل على السماح لما يقرب من مليون ونصف المليون فلسطيني من المشاركة في "تقرير المصير”.
في كل الأحوال ومطلق الظروف، سواء أنجزت السلطة اتفاقها مع إسرائيل أم لم تفعل، سواء جرت جهود استعادة الوحدة والمصالحة "على ما يرام” أم ظلت على انسدادها، فإن واحدة من المهام الجسام التي تنتظر السلطة والمنظمة على حد سواء، هي حصر خرائط الانتشار الفلسطيني، واعتماد وسائل "التقنية الحديثة” للوصول إلى الساحات والأماكن التي يصعب فيها وصول فرق الإحصاء والتسجيل، وإعداد كشوف "الهيئة الناخبة” التي سيجري الرجوع إليها، سواء لإتمام الاستفتاء الذي تتحدث السلطة عنه وتعد به، أو لإجراء الانتخابات العامة للمجلس الوطني الفلسطيني، عند إتمام محاولات استعادة المصالحة والوحدة.
والحقيقة أن الاستفتاء، لا يطرح فقط، مشكلات تقنية ولوجستية من الطراز الذي أشرنا إليه، فهناك أيضاً مشكلات وتحديات سياسية سوف تؤثر على نتائج الاستفتاء، ومنها توفير بيئة آمنة للترويج للأفكار التي سيُستفتى الشعب الفلسطيني بشأنها، أو لمناهضتها ... كيف يمكن ضمان مناخات من الحرية "النسبية” للحملات المؤيدة والمعارضة، للداعين بالتصويت بـ "نعم” والمطالبين بالتصويت بـ "لا”، خصوصاً في دول لها مصالح وحسابات وأجندات خاصة بقضية فلسطين أرضاً وشعباً وحقوقاً؟
الاستفتاء ضروري، كآلية ديمقراطية تضمن حق الشعب في التعبير عن رأيه وتقرير مصيره بنفسه، وإعطاء الكلمة الفصل فيما خص مستقبل قضية ومصير كفاحه ... لكن إجراءه بشروط ناقصة، سيكون أسوأ بكثير من عدم إجرائه ... ولهذا يتعين من الآن، السير على خطين متوازيين: الأول، اللوجستي والتقني المتصل بإعداد كشوف الناخبين وتحديثها وضمان الوصول إلى أوسع قاعدة شعبية فلسطينية في الشتات ... والثاني، سياسي، من خلال الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، لتوفير الضمانات المطلوبة لسير عملية الاستفتاء أو الانتخاب، وفقاً لأفضل المعايير الدولية، ولتبديد العقبات والعقد التي قد تضعها بعض الدول المضيفة في الطريق، وتقليص حجم التدخلات الضارة من قبل بعضها الآخر، واحتواء المحاولات المحتملة لممارسة التأثير على سير العمليات الانتخابية أو الاستفتائية.

 
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً