اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الأطباء وإجراءات مكافحة العدوى

الأطباء وإجراءات مكافحة العدوى
أخبار البلد -  
 
قبل أكثر من ثلاثة أعوام زرت عيادة أحد أطباء الأسنان التابعين للقطاع الخاص، كان التسوس قد نال بشدة من واحد من أسناني، تناول الطبيب أدواته وبدأ بالتنقيب في فمي وأحسست أن جهاز التعقيم قد وضع في عيادته تكملة للديكور، فسألته هل تعقم الأدوات بعد استعمالها، وكان جوابه صاعقا: قال لي: أنا أسأل المريض إذا كان مصابا بالإيدز أو التهاب الكبد بي أو سي، فإذا قال أنه مصاب بعته الأدوات التي يعادل سعرها 90 دينارا لكي يأتي بها وأستعملها له في كل زيارة للعيادة.
فسألته: وإذا كان المريض مصابا بواحد من هذه الأمراض ولا يعرف أنه مصاب؟ وكان جوابه مرتبكاً وغير منطقي.
وقد تكررت هذه المشاهدة في العديد من عيادات القطاع الخاص ،ففي عيادة أخرى كان الطبيب يكتفي بغمس الأدوات في محلول معقم ، ويضع في عيادته جهاز تعقيم لا يستعمله ربما توفيرا للكهرباء ولكي يتمكن من معالجة أكبر عدد ممكن من المرضى، لأن نظام التعقيم السليم يتطلب أن يتوفر لدى الطبيب مجموعة من أطقم العِدد التي يستعمل واحدا منها، ويضع الباقي في جهاز التعقيم الذي يعرضها لحرارة عالية للتأكد من قتل البكتيريا والفيروسات.
وقبل حوالي ثلاثة شهور التقيت بأحد المتعايشين مع فيروس الإيدز وتحدث لي طويلا عن معاناته الاجتماعية والصحية، ذكر لي أنه عمل في واحدة من مؤسسات القطاع الخاص لكي يساعد والدته الأرملة وإخوانه وأخواته على مصاريف الحياة، لكن واحدا من زملائه في العمل سرق من حقيبته حبة دواء وذهب بها إلى الصيدلة وسأله عنها، فقال الصيدلي أن هذا الدواء يستعمل لمرضى الإيدز، فما كان من زميله هذا إلا أن أبلغ صاحب العمل فطرده من العمل الذي كان يساعده على الشعور بإنسانيته.
لاحظت أن أسنانه قد تآكلت ولم يبق منها سوى جزء مهشم متصل بجذر يغوص في لثته، قال لي أن أكثر ما يعاني منه هو ألم الأسنان، وقال لي أنه زار أكثر من عيادة أسنان وعندما كان يقول لهم أنه مصاب بفيروس الإيدز كانوا يطردونه من العيادة دون رحمة.
السؤال الذي أوجهه إلى الأطباء وبخاصة أطباء الأسنان الذين يوفرون تكاليف التعقيم: هل تتخذون احتياطاتكم الوقائية فقط عندما يعترف المريض أنه مصاب بمرض ينتقل عن طريق الدم، وإلى أين يذهب هؤلاء المصابون بالأمراض المنقولة بالدم، هل يبحثون عن أطباء على سطح القمر لكي يتلقوا العلاج؟ إننا نعرف تمام المعرفة أن واجبكم هو اتخاذ الاحتياطات الوقائية لمكافحة العدوى كاملة مع كافة المرضى بغض النظر عن أي معلومات يدلون بها بشكل طوعي، لأن المسألة تتعلق بجوانب متعددة أولها حقوقي يتعلق بحق الإنسان في تلقي العلاج وليس آخرها تنموي يتعلق بمستقبل المجتمع وانتماء الإنسان إلى مستقبل أمته ومستقبل الأجيال القادمة.
والسؤال الثاني: إذا كان المتعايش مع الإيدز أو المريض بالتهاب الكبد بي أو سي يصر على أن يبلغ الطبيب بأنه مصاب ويرفض بشدة أن ينقل العدوى إلى غيره، هل يكون جزاؤه منا أن نحرمه من المعالجة على الرغم من أن هنالك معايير دولية متعارف عليها لمكافحة العدوى، وعلى الرغم أيضا من القسم الذي يتلوه كل طبيب على أن يخلص في خدمة المرضى.
إنني أناشد كل الجهات المعنية : وزارة الصحة ونقابة الأطباء ونقابة أطباء الأسنان وناشطي حقوق الإنسان أن يعملوا على معالجة هذه القضايا من جانبين : منع العدوى لغير المصابين ومعالجة المصابين، لكي نريح ضمائرنا ونحفظ إنسانية الإنسان ومستقبل الأجيال.
شريط الأخبار إدارة السير: 5 آلاف رسالة عبر خدمة "الإبلاغ عن مخالفة" في سند خلال 10 أيام وفاة الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم شقيق حاكم دبي 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى محافظ البنك المركزي يفتتح اعمال المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا طرح عطاءات لإنشاء 4 مدارس جديدة بنحو 8.7 مليون دينار وزارة الداخلية: 673 ألف مستفيد من الخدمات الإلكترونية خلال 2026 إعلان أحذية يثير عاصفة غضب في أميركا.. والشركة تسحبه وتعتذر وسائل إعلام إيرانية تؤكد سفر بزشكيان إلى نيويورك الثلاثاء 9 أيام متبقية لتصويب أوضاع العمالة المخالفة.. وغرامة 800 دينار بانتظار المخالفين الضمان الاجتماعي يسمي علاء الدين ديرانية ممثل له في مجلس إدارة الضمان للاستثمار الذهب يتراجع محليا.. وعيار 21 يسجل 88.40 دينارا بدء توفير مطعوم الإنفلونزا الشهر المقبل ضبط مركبة تقل 14 راكبا في صندوقها على طريق المطار وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراهيم المدني قناة الجزيرة تفصل 24 صحفيا من غزة وردت أسماءهم في شكوى أميركية د. محمود السرطاوي: النظر إلى الناطقة الرقمية "فرح" ونشر صورها غير المحتشمة .. حرام شرعًا داهمها المخاض أثناء مناقشة الماجستير.. حامل بـ3 توائم تثير تفاعلاً واسعاً على السوشال ميديا الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً