لمن الغلبة في ملف الحقوق المدنية ؟!

لمن الغلبة في ملف الحقوق المدنية ؟!
أخبار البلد -  

وفقا لمنطوق النائب مصطفى حمارنة،في ندوته بمؤسسة عبدالحميد شومان،الخميس،فأن الحكومة ستتخذ اليوم الاحد قراراً بمنح الحقوق المدنية لابناء الاردنيات.
حمارنة يقول ان الحقوق المدنية تعني حق التعلم في المدارس والجامعات،وحق العلاج، والحصول على رخصة قيادة،دون حقوق سياسية،حاليا،او لاحقا،وحمارنة هنا،يُحرج الحكومة بشدة،لانه يقول بشكل آخر انه المنتصر عليها وعلى غيرها في كل القصة.
العواصف التي هبت على خلفية ملف حقوق ابناء الاردنيات ليست سهلة،اذ اننا امام اكثر من اربعة وثمانين الف اردنية تزوجن من مائة واربعة وثلاثين جنسية،والمؤكد ان ابرز نتائج هذه العواصف،يتعلق ببث الحذر ازاء اي حالات زواج جديدة،وسيكون ملاحظاً ان الاردنيين سيترددون كثيرا في تزويج بناتهم من غير اردنيين،خصوصا،اذا حملوا جنسيات لدول تعاني سياسيا او اقتصاديا.
لا احد يعرف مآلات قصة الحقوق المدنية،اذ ان اعلان حمارنة الخميس يحشر الحكومة في «خانة اليك»،وكان مفترضا ان يترك الاعلان للحكومة،وهذا من حيث الشكل،اذا بقيت نية الحكومة كما هي،وهناك قوى متحفظة كثيرة ضد هذا الاعلان،بأعتبار ان الحقوق المدنية توطئة لحقوق سياسية،وسنعرف اليوم،الاحد،الى اي كفة مال القرار الرسمي في النهاية،مع منح الحقوق ام ضدها؟!.
بين يدي كشف اقرأ فيه نسب الزواج والارقام،من غير اردنيين،هناك زواج لاكثر من خمسين الف فلسطيني بلا رقم وطني طبعا،من اردنيات،وثمانية الاف مصري من اردنيات،وسبعة الاف سوري من اردنيات،واربعة الاف سعودي من اردنيات ايضا،والفي حالة زواج لامريكيين،والفي حالة زواج لعراقيين،والفي حالة زواج للبنانيين،وسبعمائة حالة زواج لحملة الجواز الاسرائيلي.
الامر يمتد الى كل جنسيات الدنيا،من الفلبين الى غانا،مرورا بكورية،وصولا الى موزمبيق واندونيسيا وبريطانيا وغيرها من دول والمجموع الكلي هو مائة واربعة وثلاثين جنسية من كل دول العالم.
هناك اردنيات متزوجات من اشخاص يحملون جنسيات لدول غنية،فالاردنية المتزوجة من سعودي او امريكي اوبريطاني،لن تنتظر طابورالحقوق المدنية لتسجيل ابنها في مدرسة حكومية،هذا على افتراض انها تعيش هنا اصلا.


لم نقرأ اي دراسة رسمية تعقلن كل النقاشات،فلا احد يقدم لنا رقما ماليا حول كلفة الحقوق المدنية على الخزينة،كلفة التعليم والعلاج وغير ذلك،والكلفة المالية امام خزينة تعاني ليل نهار ليست سهلة،خصوصا،اننا نتحدث عن ابناء اربعة وثمانين الف اردنية حتى الان،ومتوسط العدد للعائلة يصل الى خمسة افراد،اي كلفة اربعمائة الف شخص،سيضاف اليهم حالات الزواج الجديدة وذرياتهم!.
المشكلة في هذا الملف ان لا..ثقة في الخطاب الرسمي،وهذه ابرز مشكلة،لان كل تعهدات الحكومات ان لاحقوق سياسية مقبلة على الطريق،وان التجنيس غير وارد،لاحقا،تعهدات لايصدقها احد،باعتبار ان الحكومات لدينا لديها اسبقيات في تمرير كثير من القضايا بشكل تدريجي،وبالتقسيط الممل.
رفض الحقوق المدنية يتعلق عمليا بخمسين الف حالة زواج من فلسطيينين من اردنيات،والرافضون يقولون ان عددهم مع عدد ابنائهم يصل الى ربع مليون،وهؤلاء قد يحصلون على الجنسية الاردنية لاحقا،فوق تشجعيهم الفعلي لغيرهم من فلسطينيين بلا رقم وطني للزواج من اردنيات في ظل هذه المعادلة.
هذا يعني وفقا للمتخوفين توطينا ضمنيا للعيش،وتشجيعا على خروج فلسطيني الضفة الغربية وغزة للزواج هنا،والعيش في الاردن.
في كل الحالات،فأن قصة الحقوق المدنية اثارت عواصف متداخلة،تداخل فيها السياسي بالانساني،وتداخلت فيها اراء اجنحة مختلفة في الدولة،مابين من يؤيد ومن يرفض،والنتيجة ستتضح اليوم،وفقا لكلام حمارنة،واذا كان توقيته دقيقاً،فسوف نعرف هذا اليوم تحديداً،لمن كانت الغلبة في كل القصة،بعد العواصف التي هبت على عمان؟!.
لايمكن هنا،ان لانقف عند المخاوف التي يثيرها كثيرون،وقد اعجبني رأي متزن لاحد الخبراء يقول من اين ستأتي الحكومة بالمال اساسا لتغطية هذه الحقوق،وهو هنا،ينزع التضاد السياسي عن كل القصة،ويسأل الخزينة الخاوية عن قدرتها على التمويل،قبل ان يحلل القصة سياسياً،ومدى مشروعيتها او عدم مشروعيتها؟!.
لمن الغلبة اليوم؟!سؤال سنفهم اجابته في بحر ساعات،ان أصاب النائب في توقيته،ودفاعه عن هذا الملف؟!.

 
شريط الأخبار وفاه وثلاث إصابات بحادث سير في ام العمد لواء الجيزه إصابة طفل إثر تعرضه لعقر كلب ضال في وادي موسى نتنياهو يكشف عن اتصال هاتفي مع الشرع لوقف الهجمات ضد الدروز إعفاء متحدثة باسم البيت الأبيض بعد 5 أيام على توليها المهام رسالة لمدير الأمن العام: مطلوب تعزيز الردع الأمني للحد من سرقة المواشي في الجيزة الجولة الدراسية للجامعات التقنية العراقية إلى الأردن: من تبادل الخبرات إلى شراكات وتطبيقات عملية عكوبة:20 ألف سيارة خصوصية تؤجر خارج المكاتب المرخصة في الأردن طهبوب : ما عدد المرضى النفسيين في الأردن يا وزير الصحة ؟ الأمن العام يعزز خدمات الاستجابة للأشخاص الصم عبر تطبيق "Deaf JO 114" صدور إرادة ملكية سامية صدور نظام لتلقي التبليغات القضائية ومرفقاتها إلكترونيًا إسرائيل تمنع الشيخ عكرمة صبري من الصلاة في المسجد الأقصى حتى نهاية أكتوبر بسبب هتافات معادية للإسلام.."الفيفا" يعاقب إسبانيا ويغلق ملعبهم الصبيحي يطالب برفع الحد الأدنى لراتب التقاعد في الضمان النائب العرموطي يستذكر بكلمات مؤثرة رفيقة دربه المرحومة أم عماد أسطورة البرازيل في الأردن نهاية الشهر.. رونالدينيو يشارك بحدث استثنائي بعمان (فيديو) حازت على إشادة أممية "الأفضل في العالم" لاستضافتهم اللاجئين السوريين، من هي؟ ظواهر جوية استثنائية وعواصف رعدية عنيفةوهبات رياح مفاجئة وشديدة- تفاصيل طبيبة توضح استحالة التخلص من دهون البطن بالحمية الغذائية والتمارين الرياضية مدير الاذاعة الاردنية السابق صالح ارتيمه في ذمة الله-مواعيد الدفن والعزاء